
اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في العاصمة القاهرة، حيث ناقشا مجموعة من القضايا الإقليمية الهامة. وأكد الرئيسان على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بجميع مراحله، مع التأكيد على رفض أي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق.
كما أشارا خلال مؤتمر صحافي مشترك إلى ضرورة تطبيق هدنة إنسانية في السودان تؤدي إلى اتفاق سلام شامل، مؤكدين دعمهما لإطلاق مسار سياسي يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية.
فيما يتعلق بالسودان، أطلع السيسي الرئيس التركي على الجهود المصرية المبذولة للحفاظ على وحدة البلاد، مشيرًا إلى أهمية هذه الجهود في دفع عملية السلام. كما شدد السيسي على ضرورة إجراء الانتخابات في ليبيا في أقرب وقت، مع ترحيب مصر بالاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي يسهم في تحقيق وحدة سوريا.
من جانبه، أكد إردوغان أن القضية الفلسطينية كانت في صدارة القضايا التي تم بحثها بين الجانبين، مشيرًا إلى أن تركيا ستقدم مع مصر كل الدعم لإعادة إعمار غزة. كما أكد إردوغان على أن الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها يعد هدفًا مشتركًا بين البلدين، وهو ما يعكس تطابق المواقف تجاه الأوضاع في المنطقة.
كما تطرقت المناقشات إلى قضايا إقليمية أخرى، حيث أكد الرئيسان دعمهما لوحدة الصومال، مع رفض أي اعتراف بقرار إسرائيل بشأن أرض الصومال. كما ناقشا الاستقرار في سوريا، مؤكدين دعم الجهود الدبلوماسية مع إيران، محذرين من التدخلات الخارجية ضدها، التي تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.
في ختام المؤتمر الصحافي، أشار الرئيس التركي إلى أن المنطقة بأكملها ستستفيد من وجود سوريا موحدة ومستقرة، معربًا عن أمله في ضمان استمرار وقف إطلاق النار في السودان وإرساء سلام دائم في البلاد.
كان هذا الاجتماع بين الرئيسين في القاهرة بمثابة فرصة لتعزيز التعاون الثنائي، حيث وقّع الرئيسان على البيان المشترك لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، مما يعكس رغبة البلدين في تعزيز علاقاتهما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.