#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: تحضيرات حاسمة لدعم الجيش.. متى يبدأ حصر السلاح شمال الليطاني؟

حجم الخط

لبنان

على الرغم من الغليان الذي تشهده المنطقة من تحولات إقليمية ودولية، والحديث عن احتمال تورط “الحزب” في مغامرة جديدة، يبقى الوضع في “لبنان اليوم” في بؤرة الاهتمام المحلي والدولي. تترقب الأوساط السياسية مجموعة من المحطات الحاسمة هذا الشهر، أبرزها خطة قيادة الجيش لاستكمال حصر السلاح شمال الليطاني، التي تُعد خطوة جوهرية في مسار استعادة الدولة لسلطتها وسيادتها بالكامل. وفي هذا السياق، تكتسب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن أهمية بالغة، حيث من المتوقع أن تترتب عليها نتائج تتعلق بالدعم الأميركي للجيش. تترافق هذه التطورات مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت، حيث ستشكل جزءًا من التحضيرات القائمة لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية.

في هذا السياق، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن أبرز محطات هذا الشهر تتمثل بعرض خطة قيادة الجيش بشأن حصرية السلاح في شمال الليطاني وزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب مجموعة من الاتصالات الدولية حول مؤتمر دعم الجيش المقبل في شهر آذار. وأكدت المصادر أن زيارة العماد هيكل ستكون لها متابعة خصوصًا إذا ما أسفرت عن التزامات أميركية حول دعم الجيش.

في التحركات الدولية تجاه لبنان، علمت “اللواء” من مصادر دبلوماسية أن وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو سيصل إلى بيروت مساء غد الخميس، ويبدأ لقاءاته الجمعة مع الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي. عنوان الزيارة الأساسي هو التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار المقبل، والذي ستشارك فيه حتى الآن نحو 50 دولة وعدد من المنظمات الدولية. كما أشارت المصادر إلى أن الاتصالات قائمة بشكل حثيث من أجل تحديد حاجات قوى الأمن الداخلي بكل أجهزتها لمواكبة مهمة الجيش في بسط سلطة الدولة.

في سياق متصل، تقول مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” إنه عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، وسيعرض خلالها خطة حصر السلاح شمال الليطاني. إن الأخير جاهز عسكريًا وعمليًا وميدانيًا لتنفيذ خطته، إلا أنه ينتظر ضوءًا أخضر واضحًا ومطلقًا، وغطاءً وافيًا من الحكومة اللبنانية للانطلاق. وبحسب المصادر، فإن مجلس الوزراء سيشهد في جلسته المقبلة، تكرارًا لسيناريو جلستي 5 و7 آب الماضي. فأكثرية الحكومة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ذاهبة في اتجاه إقرار خطة شمال النهر والطلب إلى هيكل، المباشرة في تطبيقها. في المقابل، يبدو أن وزراء الثنائي “أمل” و”الحزب” سينسحبون من الجلسة، رفضًا للقرار. وتكشف المصادر عن اتصالات تدور في الكواليس بين بعبدا وعين التينة لتبريد الأجواء عشية الجلسة والتخفيف من حدة موقف “الضاحية”، غير أنها تلفت إلى أن هذه المهمة ليست سهلة. لكن على الرغم من تصلب “الحزب”، فإن القرار الحكومي سيصدر، والجيش سينفذه.

في الإطار، كشف مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” أن “الأنظار العربية والدولية باتت مشدودة إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، باعتبارها المحطة الحاسمة التي سيُبنى عليها مسار واسع من الاستحقاقات السياسية والأمنية والاقتصادية، من مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إلى إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها، وصولًا إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار والإنهاض المالي والاقتصادي.” كما أشار المصدر إلى أن “لقاءات سفراء اللجنة الخماسية مع ثنائي حركة “أمل” و”الحزب” مجتمعين أو منفردين، لا تزال تصطدم بموقف ثابت، وإن مع تمايز في المقاربة بين “الحركة” و”الحزب”، يقوم على اعتبار أن اتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقعة في 27 تشرين الثاني 2024 تنحصر مفاعيلها بجنوب الليطاني حصرًا، وأن الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني هو شأن لبناني داخلي لا دور للجنة “الميكانيزم” فيه.

إقليميًا، أكّد مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” أن “لا ارتباط بين التطورات الإيرانية وملف ‘الحزب’ في لبنان، إلّا إذا تدحرجت الأمور إلى فقدان السيطرة وفتح المنطقة على حرب غير محسوبة النتائج، والّا فإنّ الجبهتين منفصلتان. أي إذا حصلت التسوية مع إيران لن ينسحب الأمر على ‘الحزب’ الذي اتخذت إسرائيل بدعم أميركي قرارها بتعطيل قدرته على تهديد أمنها”.

أشار المصدر إلى أن “عودة اجتماعات لجنة “الميكانيزم” ستكون بلا جدوى، لأنّ إسرائيل أصبحت في مكان آخر، وإنّ الحديث عن مفاوضات ثلاثية في دولة محايدة يتفاعل ضمن القنوات المعنية، لكن لم يُضف بعد إلى الواجهة في ظل إرباك المشهد الإقليمي”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل