#adsense

“لبنان اليوم” ماضٍ بحصرية السلاح.. لا مستقبل لعلاقة بعبدا – حارة حريك

حجم الخط

على وقع الشد الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وبعد الحملة التي شنّها “الحزب” ضد بعبدا، والتي أدت إلى قطيعة بين الطرفين وترافقها مع تصلب في المواقف الرئاسية تجاه السيادة، زار رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد القصر الجمهوري. وسط هذا الجو المشحون بالحذر، يراقب “لبنان اليوم” تطورات هذا التوتر ويترقب ما ستؤول إليه الأمور في الأسابيع القليلة المقبلة.

في هذا المجال، كشفت مصادر لـ “نداء الوطن”، عن أن زيارة رعد إلى بعبدا، أتت بطلب مباشر منه، عقب اتصال أجراه الأخير بالقصر، معربًا عن رغبته في لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون. وقد عُقد الاجتماع في أجواء سادها الهدوء، بحضور مستشار الرئيس العميد أندريه رحال، والدكتور أحمد مهنا المكلف بملف التواصل من جانب “الحزب”.

وفقًا للمعلومات نفسها، فقد تناول النقاش مروحة واسعة من الملفات الممتدة من الداخل اللبناني وصولًا إلى الشأن الإيراني، لا سيما في ظل تمسك الرئيس عون بموقفه الثابت من قضية السلاح، ورفضه القاطع جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة.

في السياق نفسه، أكدت مصادر عبر “اللواء” أنه لا يمكن توقع أي شيء عن مستقبل هذا التواصل ولا عن ترجمة التعاون الذي أبداه “الحزب” تجاه الرئاسة، ولعل الايام المقبلة كفيلة بجلاء الموقف.

في الموازاة، تكتسب فترة الاسابيع القليلة المقبلة بحسب “النهار” أهمية مفصلية في ظل الاستحقاقات الداهمة التي يفترض وضعها تباعاً على سكة التنفيذ.

فثمة أولاً، استحقاق عرض خطة المرحلة العسكرية الثانية من حصر السلاح في منطقة ما بين نهري الليطاني والأولي التي يتعيّن على مجلس الوزراء إقرارها في قابل الأيام حال عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته لواشنطن.

ثمة ثانياً، إنجاز الاستعدادات والترتيبات لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في باريس في 5 آذار المقبل.

أما في ما خص الحوار الأميركي – اللبناني، أفاد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ“نداء الوطن” بأن “لبنان طلب من الولايات المتحدة ممارسة ضغط مباشر على إسرائيل لإلزامها بخطوة موازية لما نفذه لبنان جنوب نهر الليطاني، إلا أن المعطيات المتوافرة لا تشير إلى أي تبدّل في الموقف الإسرائيلي أو إلى استعداد لوقف الأعمال الحربية”.

كما أوضح المصدر أن “استمرار الاعتداءات يجعل الانتقال إلى مرحلة حصر السلاح شمال الليطاني محفوفة بمخاطر كبيرة، إذ لا يمكن تنفيذ هذه الخطوة في ظل النار المفتوحة، كونها تتطلب حدًّا أدنى من الاستقرار الأمني وتوقف العمليات العسكرية”. وعلى الرغم من غياب أي بادرة إسرائيلية إيجابية، يؤكد المصدر أن “لبنان ماضٍ في خطة حصرية السلاح من دون تراجع، استنادًا إلى ما سيعرضه قائد الجيش على مجلس الوزراء بعد عودته من الولايات المتحدة، في إطار تثبيت دور الجيش وتوسيع نطاق انتشار الدولة”. ويشدّد المصدر على أن “قرار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بات خيارًا نهائيًا لا رجوع عنه، وأن قطار استعادة السيادة انطلق ولن يتوقف، فيما يتركّز النقاش فقط على آليات التنفيذ وتوقيته في ضوء التطورات الميدانية، لا على المبدأ أو الالتزام به”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل