.jpg)
أعلنت مصر، يوم الجمعة، موقفها الداعم بقوة لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تحتضنها سلطنة عمان، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتصاعد فيها حدة التوترات السياسية والأمنية.
أكد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة ترى في العودة إلى طاولة الحوار خطوة ضرورية في توقيت بالغ الحساسية، مشددة على دعمها الكامل لكل المساعي التي تهدف إلى خفض مستوى التصعيد في المنطقة، وفتح آفاق التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يخدم استقرار الشرق الأوسط ويجنب شعوبه تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.
أشار البيان إلى أن جوهر هذه الجهود يجب أن يقوم على تهيئة مناخ إيجابي قائم على حسن النية والاحترام المتبادل بين أطراف التفاوض، بما يسمح بالوصول إلى اتفاق مستدام في أقرب وقت ممكن، ويحمي المنطقة من مخاطر الانزلاق نحو صراع واسع النطاق ستكون انعكاساته خطيرة على جميع الدول دون استثناء.
شددت مصر على قناعتها الراسخة بأن الحلول العسكرية لا تمثل مخرجًا حقيقيًا لهذا الملف المعقد، مؤكدة أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد القادر على تحقيق نتائج متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف المعنية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
كما أوضحت القاهرة أنها ستواصل دعمها المتواصل لكل الجهود الرامية إلى إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يحقق مكاسب مشتركة لطرفي المفاوضات ويسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة ككل.
ثمنت مصر في هذا السياق الدور البناء الذي لعبته كل من قطر وتركيا والسعودية وباكستان إلى جانب سلطنة عمان، معتبرة أن هذه المساعي الصادقة تعكس حرصًا إقليميًا على احتواء الأزمات ومنع تفاقمها.
في ختام بيانها، أكدت القاهرة أهمية تعزيز جهود المجتمع الدولي لمواجهة مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط، من خلال دعم هدف إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية دون استثناء، وضمان خضوع جميع المنشآت النووية لنظام الرقابة الشاملة التابع لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعزز الشفافية ويبني الثقة المتبادلة بين دول المنطقة.