Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – بيئة “الحزب” مخذولة.. “تأكلون لحمنا على طاولة المفاوضات”

أفادت مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” بأنّ المشهد الإقليمي يشهد تحوّلًا لافتًا في مقاربة إيران لملفها النووي، في ظل ترقّب انطلاق المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة في مسقط، وسط ما تصفه المصادر بحالة “انبطاح سياسي” غير مسبوقة من جانب طهران بعد سنوات من الخطاب التصعيدي والتحدي المفتوح.

وفق هذه المعلومات، فإن إيران تدرس بجدية طرح خيار تعليق طويل الأمد لبرنامجها النووي، أو تجميده ضمن تفاهم مرحلي موسّع، مقابل رفع العقوبات الأميركية الخانقة التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني وأدخلت البلاد في أزمات اجتماعية ومعيشية متفاقمة. وتشير المصادر إلى أنّ هذا الطرح بات يحظى بدعم داخل دوائر القرار في طهران، باعتباره المخرج الأقل كلفة في هذه المرحلة، في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة والتلويح الدائم بالخيار العسكري.

غير أنّ هذا التحوّل لم يمرّ بهدوء داخل صفوف “الحزب”، حيث تتحدث المعلومات عن نقمة واسعة داخل القاعدة الشعبية للحزب، عبّرت عنها هذه الأوساط بحالة غضب وإحساس بالخذلان. فبعد سنوات من التعبئة الإيديولوجية ضد الولايات المتحدة، وبعد تقديم آلاف المقاتلين تحت شعار الدفاع عن “محور المقاومة”، تجد بيئة “الحزب” اليوم نفسها أمام مشهد مغاير بالكامل، حيث تجلس طهران على طاولة التفاوض وتساوم على أبرز أوراقها الاستراتيجية.

كما تنقل المصادر أنّ عدداً من كوادر الحزب يعتبرون أنّ إيران “تبيع دماء الشهداء وتأكل لحم بيئتها في المنطقة على طاولة المفاوضات” في بازار السياسة الدولية، بعدما تحمّلوا هم وأهاليهم كلفة المواجهات العسكرية، من دمار المنازل والقرى، إلى الخسائر البشرية الفادحة، في سبيل تثبيت نفوذ طهران الإقليمي وتعزيز موقعها التفاوضي بدءً من لبنان. واليوم، وفق هذا المنطق الداخلي، يتم استثمار تلك التضحيات كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض مع واشنطن، لا أكثر.

تضيف المصادر أنّ “حالة الإحباط هذه تترافق مع تساؤلات غير مسبوقة داخل بيئة “الحزب” حول جدوى الاستمرار في تحمّل أثمان المواجهة، في وقت تبدو فيه القيادة الإيرانية مستعدة لعقد تسويات كبرى إذا ما ضمنت رفع العقوبات واستعادة أنفاسها الاقتصادية”.

تختم المصادر: “هذا التململ، وإن بقي حتى الآن مضبوطًا ضمن الأطر التنظيمية، يشكّل مؤشراً خطيراً إلى تصدّع معنوي قد ينعكس سياسيًا وشعبيًا في المرحلة المقبلة، إذا ما تأكد أن طهران ماضية في خيار المقايضة الكبرى على حساب حلفائها وساحات نفوذها”.

Exit mobile version