#dfp #adsense

خاص ـ دبلوماسية اللحظة الأخيرة في مسقط: تُنزع الألغام أم تُفجر الطاولة؟

حجم الخط

طوال يوم أمس الخميس، عاش الشرق الأوسط الساعات الأكثر حبساً للأنفاس في تاريخه الحديث، إذ تقاطعت خيوط الدبلوماسية مع فتيل الانفجار عشية المفاوضات في عُمان بين الأميركيين والإيرانيين، في سباق محموم بين “عنق الزجاجة” وطاولة التفاوض في مسقط اليوم الجمعة. وبينما تروّج واشنطن وطهران لمسار الحوار، تخبرنا “لغة الميدان” أن المنطقة ربما لا تتحضر للسلام، بل لجولة من الصراع قد تعيد رسم خرائط القوة في المنطقة والعالم، وسط قناعة متزايدة بأن ما يجري خلف الأبواب المغلقة في تل أبيب وواشنطن هو مجرد ترتيبات تقنية لـ”ضربة القرن”.

دوائر دبلوماسية عدة مواكبة للتطورات الميدانية والدبلوماسية تبدو “حذرة”، إذ ربما الميدان يسبق الدبلوماسية، وسط استنفار بحري وجوي غير مسبوق. وتشير المصادر إلى أن الساعات التي سبقت انطلاق مفاوضات اليوم في مسقط، “لم تكن هادئة”؛ فقد استبقت طهران “فجر الجمعة” برسائل خشنة في مياه الخليج، حيث فرضت القوات البحرية الإيرانية سيطرتها واحتجزت سفينتين في تحدٍ صريح للهيبة الأميركية، معلنةً أن الخليج هو “حديقتها الخلفية”. وفي موازاة ذلك، تواصل إيران مناوراتها في مضيق هرمز، بينما تفقَّد رئيس الأركان الإيراني “مدن صواريخ” تحت الأرض، في استعراض للقوة يهدف لرفع سقف التفاوض قبل الجلسة الأولى.

على الجانب الآخر، تأتي مفاوضات مسقط اليوم على وقع مقررات اجتماع “كابينيت الحرب” الإسرائيلي الطارئ الذي عُقد بالأمس الخميس. ووفقاً للتسريبات، فإن تقديم الاجتماع الذي كان مقرراً انعقاده الأحد المقبل واستنفار وحدات حماية الشخصيات، يشيران إلى وجود “فيتو عسكري” إسرائيلي جاهز للتنفيذ؛ حيث يرى نتنياهو أن “فخ مسقط” لا يمكن الوثوق به، مفضّلاً خيار الضربة الاستباقية لتدمير البرنامج النووي بدلاً من تجميده، مما يضع طاولة التفاوض تحت ضغط “ساعة الصفر” الإسرائيلية.

برأي المصادر، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يفاوض اليوم عبر مبعوثيه، لا يراهن على الكلمات وحدها؛ فالحشد الجوي الأميركي اكتمل فجر اليوم بتموضع أسراب مقاتلات الـF-35A القادمة من بورتوريكو في قواعد قريبة، مدعومة بجسر جوي غير مسبوق شمل 52 طائرة شحن حطت في الأردن.

تضيف: “إن وصول منظومات “ثاد” و”باتريوت” واكتمال “طائرات القيادة والسيطرة”، يؤكد أن واشنطن تضبط توقيت الضربة لتكون متناغمة مع سير المفاوضات؛ فإما استسلام إيراني للشروط الأميركية، وإما إطلاق الهجوم الذي توعد به ترامب بأنه “لن يشبه أي ضربة سابقة”.

لذلك، وبينما يبدأ المجمع الدبلوماسي في مسقط استقبال الوفود، يدرك الجميع أن المسار الحقيقي ليس فوق الطاولة بل تحت ظلال المقاتلات المتربصة. ووفق قراءة المصادر، نحن أمام سباق مع الزمن؛ والسؤال، هل تنجح مفاوضات مسقط في “نزع الألغام” النووية والسياسية بصفقة اللحظة الأخيرة؟، أم أن الخديعة الكبرى ستنكشف لتعلن أن مفاوضات اليوم الجمعة لم تكن إلا ستاراً زمنياً يسبق اشتعال فتيل الانفجار؟. الجواب برسم الساعات والأيام القريبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل