#dfp #adsense

افتتاح قنصليتين فرنسية وكندية اليوم في غرينلاند

حجم الخط

غرينلاند

في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة ورسائل دعم مباشرة للسلطات المحلية، افتتحت كل من كندا وفرنسا اليوم الجمعة قنصليتين جديدتين في غرينلاند، الإقليم التابع لـالدنمارك الذي يتمتع بحكم ذاتي واسع. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالجزيرة القطبية ذات الموقع الاستراتيجي والثروات المعدنية الكبيرة.

تزامن هذا التحرك الدبلوماسي مع محاولات أميركية متكررة لتعزيز النفوذ في المنطقة، بعدما عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأشهر الماضية عن رغبته في السيطرة على الجزيرة لأسباب أمنية، معتبراً أنها تمثل موقعاً حيوياً في ميزان القوى العالمي، خاصة في ظل التنافس المتزايد مع روسيا والصين في القطب الشمالي.

رغم أن ترامب تراجع لاحقاً عن لهجته التصعيدية، معلناً التوصل إلى تفاهم إطار مع الأمين العام لحلف حلف شمال الأطلسي لتعزيز الحضور الأميركي في المنطقة، إلا أن كل من كوبنهاغن ونوك شددتا على أن مسألة السيادة تبقى خطاً أحمر لا يمكن التفاوض حوله، مع الإقرار في الوقت نفسه بوجود مخاوف أمنية مشتركة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد أعلن خلال زيارة إلى نوك عزمه فتح قنصلية فرنسية، مؤكداً تضامن أوروبا مع غرينلاند، ومنتقداً أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد بالقوة. واعتُبر هذا الموقف رسالة واضحة بأن القارة الأوروبية لن تبقى على الهامش في ما يتعلق بمستقبل الجزيرة.

من جهتها، رأت كندا في افتتاح القنصلية خطوة لتعزيز التعاون الإقليمي والتواصل المباشر مع سلطات غرينلاند، فيما اعتبر باحثون محليون أن هذا الحضور الدبلوماسي المتزايد يمنح الإقليم خبرة سياسية أكبر وقدرة على إدارة علاقاته الخارجية، في وقت لا يخفي فيه جزء من سكانه طموحات نحو استقلال مستقبلي عن الدنمارك.

يأتي هذا التطور في سياق توسّع شبكة العلاقات الدولية لغرينلاند، التي ترتبط منذ سنوات بعلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وآيسلندا، وسط اهتمام عالمي متزايد بالقطب الشمالي كمسرح اقتصادي وأمني جديد.

في المحصلة، يعكس افتتاح القنصليتين تحوّل غرينلاند من منطقة نائية إلى نقطة جذب استراتيجية، حيث تتقاطع المصالح الدولية بين الأمن والثروات الطبيعية والسيادة السياسية، في مشهد مرشح لمزيد من التوتر الدبلوماسي خلال السنوات المقبلة.

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل