#adsense

مفاوضات أميركية – إيرانية.. وطهران تُعلن “خطّها الأحمر”

حجم الخط

مفاوضات أميركية - إيرانية

انطلقت في سلطنة عُمان الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، قبل أن تبدأ الجولة الثانية منها، وسط اهتمام إعلامي واسع وترقب إقليمي ودولي لمسار هذه المفاوضات التي تعيد فتح ملف العلاقات المتوترة بين الجانبين.

سلّطت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الضوء على أبرز مطالب طهران خلال هذه المحادثات التي استضافتها مسقط، معتبرة أن القيادة الإيرانية دخلت التفاوض بخطة واضحة وأهداف محددة تركز بشكل أساسي على تحقيق نتائج ملموسة، لا سيما في ما يتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على البلاد.

في هذا الإطار، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تعكس جدية طهران في هذه الجولة، مشيرة إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل فعّال وقابل للتحقق، بما يسمح بانعكاس مباشر على الوضع الاقتصادي داخل إيران.

أكدت الوكالة أن إيران تعتبر أي اتفاق لا يترجم إلى مكاسب اقتصادية حقيقية فاقدًا للقيمة العملية، معتبرة أن توقيت النتائج وطبيعتها يشكلان عنصرًا حاسمًا في تقييم نجاح المفاوضات من وجهة النظر الإيرانية. فطهران، بحسب التقرير، لا تسعى إلى تفاهمات شكلية، بل إلى تغييرات ملموسة تعيد فتح أبواب الاستثمار والتجارة وتخفف الضغوط عن الاقتصاد الوطني.

في موازاة ذلك، شددت إيران على ما تصفه بحقها القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، معتبرة هذا الملف خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه خلال المفاوضات. وأوضحت “إيرنا” أن أي ترتيبات فنية أو قيود محتملة يمكن مناقشتها فقط في إطار الاعتراف المسبق بهذا الحق، محذّرة من أن فرض شروط خارج هذا السياق يعكس غياب حسن النية من الطرف المقابل.

كانت مسقط قد استضافت سابقًا الجولة الأولى من هذه المحادثات التي أعادت إحياء ما يُعرف بالمفاوضات النووية بين البلدين، في محاولة لتخفيف التوتر وإيجاد أرضية تفاهم جديدة بعد سنوات من التصعيد.

تجري هذه المفاوضات في ظل أجواء إقليمية حساسة، خاصة مع التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية على إيران، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو محادثات مسقط اختبارًا حقيقيًا لإمكان الانتقال من مرحلة الضغوط والتهديدات إلى مسار دبلوماسي قد يخفف من حدة التوتر، أو يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد في حال فشلها في تحقيق اختراق ملموس.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل