
أصدرت الجهات الأميركية المختصة تحذيراً عاجلاً لرعاياها المتواجدين في إيران، دعتهم فيه إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية واستمرار القيود المشددة التي تفرضها السلطات الإيرانية على حركة التنقل والاتصالات.
بحسب ما نقلته روسيا اليوم، فإن ما يُعرف بالسفارة الأميركية “الافتراضية” في طهران نشرت تحذيراً أمنياً رسمياً، حثّت فيه المواطنين الأميركيين على عدم البقاء داخل الأراضي الإيرانية، والاستعداد للخروج بشكل عاجل دون الاعتماد على أي دعم مباشر من الحكومة الأميركية، نظراً لتعقيدات الوضع الميداني وصعوبة تقديم المساعدة في الظروف الحالية.
أوضح البيان أن الأوضاع الأمنية تشهد تشديداً غير مسبوق، يترافق مع إغلاق طرق رئيسية، وتعطيل واسع لوسائل النقل العامة، إضافة إلى قيود صارمة على خدمات الاتصالات والإنترنت. وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية تواصل حجب الشبكات الوطنية والدولية، وتقليص خدمات الهاتف المحمول والثابت، ما يجعل التواصل مع الخارج أكثر صعوبة ويزيد من عزلة المتواجدين داخل البلاد.
كما لفت التحذير إلى أن شركات الطيران بدأت تقليص عدد كبير من رحلاتها من وإلى إيران، بل ألغت بعضها بشكل كامل، الأمر الذي يعقّد خيارات السفر الجوي ويجعل الخروج البري أحد البدائل المتاحة في حال توافرت الظروف الأمنية المناسبة.
في هذا السياق، نصحت الجهات الأميركية مواطنيها بالتخطيط المسبق لوسائل تواصل بديلة تحسباً لانقطاعات طويلة في خدمة الإنترنت، وبدراسة إمكان مغادرة البلاد عبر المعابر البرية باتجاه أرمينيا أو تركيا، شرط التأكد من سلامة الطرق وتطورات الوضع الميداني.
يعكس هذا التحذير مستوى القلق المتزايد لدى الإدارة الأميركية من تطورات الأوضاع داخل إيران، سواء على الصعيد الأمني أو في ما يتعلق بإجراءات الرقابة والتقييد التي تفرضها السلطات، والتي قد تعرّض الأجانب، ولا سيما الأميركيين، لمخاطر إضافية أو لصعوبات في مغادرة البلاد عند تفاقم الأزمات.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، ما يدفع العديد من الدول إلى مراجعة توصيات السفر الخاصة برعاياها في إيران، وسط مخاوف من انعكاسات أمنية أوسع قد تؤثر على الاستقرار الداخلي وحركة الملاحة الجوية والبرية في المرحلة المقبلة.