#dfp #adsense

واشنطن تدعو إلى اتفاق نووي ثلاثي يضم روسيا والصين

حجم الخط

واشنطن

دعت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الجمعة، إلى إطلاق محادثات ثلاثية تضمّ كلًا من روسيا والصين، بهدف التوصل إلى إطار جديد يفرض قيودًا على الأسلحة النووية، وذلك عقب انتهاء مفاعيل آخر اتفاق نووي ملزم بين واشنطن وموسكو. جاء هذا الموقف خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد في جنيف.

أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة، توماس دينانو، أن المرحلة الحالية تفرض مقاربة مختلفة تمامًا عن تلك التي حكمت الاتفاقات السابقة.

أوضح أن سلسلة ما وصفها بالانتهاكات الروسية، إلى جانب تزايد المخزونات النووية عالميًا، إضافة إلى الثغرات التي ظهرت في تصميم وتنفيذ معاهدة نيو ستارت، تجعل من الضروري الانتقال إلى صيغة جديدة تتلاءم مع تحديات العصر الراهن، بدل الاستمرار في اتفاقات تعود إلى ظروف سياسية وأمنية باتت من الماضي.

أضاف دينانو أن الترسانة النووية الصينية لا تخضع لأي قيود أو آليات شفافية أو أنظمة رقابة، معتبرًا أن غياب الضوابط الدولية على هذا الملف يشكّل عنصرًا مقلقًا في ميزان الأمن العالمي. وأكد أن المرحلة المقبلة من ضبط التسلح يجب أن تستمر، لكن ضمن إطار أوسع يضم أطرافًا إضافية إلى جانب روسيا، في إشارة واضحة إلى ضرورة إشراك بكين في أي مفاوضات مستقبلية.

في المقابل، أعلنت الصين، أمس الخميس، عدم نيتها المشاركة في محادثات نزع السلاح النووي في الوقت الراهن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من احتمال اندلاع سباق تسلح جديد بعد انتهاء العمل بمعاهدة “نيو ستارت”، التي كانت تشكّل حجر الأساس في الحد من عدد الرؤوس الحربية المنشورة لدى القوتين النوويتين الأكبر في العالم.

حذّر ناشطون وخبراء في مجال الأمن الدولي من أن غياب القيود القانونية قد يدفع الصين إلى تسريع وتوسيع برنامجها النووي، مستفيدة من الفراغ التنظيمي الذي خلّفه انتهاء الاتفاق بين واشنطن وموسكو.

كانت المعاهدة قد انتهت رسميًا في الخامس من شباط/فبراير، بعدما لم يتم التوصل إلى اتفاق لتمديدها، في ظل رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتمديد القيود لمدة عام إضافي.

تشير التقديرات الدولية إلى أن روسيا والولايات المتحدة تمتلكان معًا أكثر من 80 في المئة من الرؤوس الحربية النووية في العالم، ما يجعل أي خلل في منظومة ضبط التسلح بينهما ذا انعكاسات خطيرة على الأمن العالمي واستقرار النظام الدولي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل