#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 6 شباط 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

ترقّبٌ ثقيلٌ في لبنان لتداعيات جولة عُمان… سلام على الحدود السبت قُبيل “المرحلة الثانية”

معلومات نشرت أمس عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، وأفادت أنها باتت محسومة، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن الرئيس عون أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة

 

أسوة بكل دول الشرق الأوسط خصوصاً ومعظم بلدان العالم عموماً، وربما أكثر منها، يرصد لبنان اليوم بحذر شديد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في عُمان، نظراً إلى الانعكاسات والتداعيات الحتمية التي ستنتج عنها، إيجاباً أم سلباً، حرباً أم تسوية، أقلّه لجهة الجانب المتصل بأذرع ايران في المنطقة والتي يشكّل “الحزب” أبرزها إطلاقاً. ولعله ليس من المغالاة أن بدا المشهد اللبناني، في خلفية الركود الظاهري الذي ساده داخلياً في الساعات الأخيرة، كأنه رهينة الانتظار لهذا التطور باعتباره حدثاً أساسياً سيتحدد على وقع نتائج الجولة الأولى منه مسار الاتجاهات العريضة في المنطقة سلماً أو حرباً، الأمر الذي ستتردد انعكاساته على “الانتظارات” اللبنانية الأخرى ذات الصلة بملف حصرية السلاح، والذي تتمحور حوله كل التحركات والزيارات واللقاءات التي حصلت في الأيام الأخيرة والمرشحة للاستكمال في الساعات المقبلة. فإذ تنتظر بيروت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم لتطّلع منه على آخر المعطيات لدى باريس عن الاستعدادات لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس في مطلع آذار المقبل، بدا واضحاً أن لدى رئيس الديبلوماسية الفرنسية مواقف ومعطيات مهمة وبارزة من مختلف زوايا الرؤية الفرنسية للملف اللبناني، وقد افصح الوزير جان نويل بارو عن الكثير البارز منها في الحديث الذي خصّ به “النهار” و”الأوريان لوجور” عشية جولته على سوريا وأربيل وبغداد وبيروت. وأبرز ما عبّر عنه تمثّل في إعلانه أن زيارته لبيروت ستسمح باستخلاص الأهداف التمويلية لحاجات الجيش، ووجّه التحية “إلى شجاعة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني” لإنهاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح وحضّهما على استكمال المرحلة الثانية في شمال الليطاني “بما يسمح للبنان بعد فترة أن يحتكر شرعية السلاح” (راجع الحديث ص 4).

ويُنتظر أن تتبلور بوضوح نتائج الزيارة البارزة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عودته في اليومين المقبلين إلى بيروت، علماً أن هذه النتائج ستؤثر على مسار الخطة العسكرية – السياسية لشمال الليطاني. وقد التقى هيكل أمس في واشنطن، في اليوم الأخير من زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كما كانت له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في ما وصف بأنه مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.

وفي هذا السياق، تحدثت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض عن الاستخلاصات الأولية لزيارة العماد هيكل، فقالت: “لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً”، وأضافت أن “اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني، وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم”.

يُشار في هذا السياق إلى أن معلومات نشرت أمس عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، وأفادت أنها باتت محسومة، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التحضير العملي للزيارة بدأ، وأن الرئيس عون أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.

وفي سياق آخر، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام الذي عاد أمس من دبي، زيارته المقررة للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يستدير موكبه من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

 

وقبيل جولة التفاوض الأميركية- الايرانية في عُمان اليوم، بعث مستشار المرشد خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ”الحزب “نعيم قاسم، بوفاة والد الأمين العام السابق السيد نصرالله، قال فيها: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، من دون أي نية للاعتداء على الآخرين”. وشدّد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه “على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله”.

وفي المقابل، توقع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تأثيرات لما سيحدُث في عُمان على لبنان، وقال: “للأسف هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني لأن طهران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يُعطل عمل الدولة اللبنانية ككل، ومن هذا المنطلق من الممكن القول إن ما سيحصل في إيران وبغضّ النظر عن المسافات الجغرافية التي تفصلنا عنها سيؤثر على لبنان وكأنها في داخل لبنان”. وقال: “تقييمي إذا نجحت المفاوضات أم لم تنجح بالطريقة السلمية التي أتمناها أو بالطريقة العسكرية، إيران خلال الشهرين المقبلين سيكون فيها تغيير جذري، يعني على الأقل ما هو منتظر هو أن يغيّر النظام إذا بقي في سلوكه أو أن لا يبقى كلياً أو أن يبقى قسم منه، وهذا التغيير في السلوك سيطال ثلاثة مواضيع مطروحة بشكل واضح: السلاح النووي والصواريخ البالستية، فيما الموضوع الذي سنتأثر به هو وقف إيران إمداد كل فروعها وأذرعها في المنطقة وخصوصاً “الحزب”. واليوم عندما توقف إيران دعمها للحزب تُحل كل المشكلة، جنوب وشمال الليطاني والبقاع وفي بيروت والجبل وعكار وأينما كان. وطبعا لبنان سيتأثر بمجرد أن يغيّر النظام سلوكه باتجاه الإرادة الدولية ويبقى علينا كدولة أن نثبت وجودنا”.

 

وقال: “غريبٌ أَمر نواب الحزب، فهُم وبعض المسؤولين في الحزب يَقولونَ إِنَّ اتفاق 1701 يتحدث عَن جنوب الليطاني فَقَط، مُشَدِّدًا على أَنَّها كذبة كبيرة إِذ أَنَّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي حَصَل في تشرين الثاني 2024 لَم يُحَدِّد نُقطَة مُعَيَّنة من لبنان بَل كُلّ البَلَد، كَمَا أَنَّ القرار 1559 يُطَالِب بِحَل كُلّ التَّنظيمات المُسَلَّحَة غير الشرعية عَن كل الأَراضي اللبنانية. كَما يذكر هذا القرار الحدود الشرقية أي مع سوريا”.

وفي ملف الانتخابات أعلن جعجع: “الأكيد أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها. وانطلقت الانتخابات “إذا حدا مش عارف نبّهوا حرام”. في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات “من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة”.

إلى ذلك، ميدانياً، وعلى غرار كل خميس أستهدفت غارات إسرائيلية عصر أمس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوباً. وفي وقت لاحق قصف الجيش الإسرائيلي الوازعية في جبل الريحان جنوباً ومرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.

وأشارت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش يهاجم أهدافاً تابعة لـ”الحزب” في مناطق عدة داخل لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف ليل الخميس عدداً من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية : لبنان في مرحلة انتظارية… وزيارة عون لواشنطن تنتظر هيكل

دخل لبنان في مرحلة انتظارية، انتظار ما ستسفر عنه مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران التي ستبدأ اليوم، وانتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، فيما يستقبل اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، منتظراً ما يحمله إليه من رسائل. وعلى وقع هذه الانتظارات انشغلت الأوساط السياسية في معرفة نتائج «لقاء الأربعاء» بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، والذي يفترض انّه أعاد وصل ما انقطع بين بعبدا والضاحية، على خلفية المواقف الأخيرة للرئيس في ذكرى انتخابه ولقائه مع السلك الديبلوماسي.

مع استمرار الغموض حول النيات الأميركية ومدى جدّية التهديدات الإسرائيلية لإيران، يبقى لبنان معلقاً على قدرين، الأول، المرتبط مباشرة بالحرب على إيران، والثاني على القرار الإسرائيلي الحاسم بنزع سلاح «الحزب».

 

وقد شكّل لقاء بعبدا الأخير بين الرئيس عون والنائب رعد خرقاً، وصفه مصدر سياسي بارز في «الحزب» بأنّه «إيجابي»، مؤكّداً لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء «اتسم بالمصارحة والمسؤولية حول الهواجس والمواقف والاقتناعات، وأتى ليؤكّد انّ المرحلة حسّاسة ودقيقة، وانّ هامش المناورات الذي كان فضفاضاً في الذهاب يميناً ويساراً في السابق لتجنّب المشكلة لم يعد موجوداً الآن. فالإسرائيلي أخذ كل ما يريد من دون أي مقابل، والموضوع ببساطة بالنسبة الينا مرتبط باتفاق وقف إطلاق النار، ولا يمكن الانتقال إلى شمال الليطاني لتطبيق حصرية السلاح خارج إطار التفاهم اللبناني ـ اللبناني، ولا تحت الضغط الإسرائيلي والأميركي، والذي هو عملياً فرض الاستسلام علينا مع استمرار العدو في حرّية الحركة والعدوان، فحتى لو سلّمنا السلاح شمال الليطاني، هذا لن يغيّر شيئاً في أهداف العدو، والوضع له علاقة بأننا نفقد عناصر القوة بإرادتنا. حتى انّ الأميركي الذي كان يعدنا بخطوة مقابل الخطوة يكذب علينا، إذ كانت مسؤوليته في المفاوضات أن يقدّم لنا شيئاً ولم يفعل. نحن أعطينا كل ما عندنا ووصلنا إلى مكان أصبح الظن بنا أننا المعرقلون، في حين انّ نيات الإسرائيلي واضحة من خلال ما يقوم به في سوريا والمنطقة، ولا نية لديه سوى إطلاق يده بحرّية في كل المنطقة».

 

وأضاف المصدر: «نحن أمام وضع دقيق. وكثرة الضغط يمكن ان تولّد الانفجار، ولن نهرب من الضغط بتقديم مزيد من التنازلات، ثم انّ الناس التي تتحمّل كل يوم وهي خارج منازلها ويسقط لها شهداء لن تبقى ساكتة حتى لو سكتنا نحن، وهي تتقدّم بالمواقف علينا وتسبقنا لأنّها صاحبة الأرض». وقال المصدر: «الفكرة انّ جوهر النقاش له علاقة بمقاربة المرحلة بأعلى درجة من المسؤولية، وحساسية المرحلة المقبلة اقتضت هذا اللقاء. الرئيس عون اكّد الحرص على التعاون والتنسيق. فهناك مخاطر حقيقية، خصوصاً أنّ الموقف المعلن من «الحزب» في شأن شمال النهر ناتج من اقتناع بأنّه شأن لبناني وتحت سقف استراتيجية الأمن الوطني. و«الحزب» يرى انّه لا يمكن مقاربته من خلال الضغوط الخارجية والإملاءات الإسرائيلية وفي ظل استمرار الاعتداءات».

 

وأشار المصدر إلى «انّ «الحزب» يعتبر انّ على لبنان أن يتبّنى هذا الموقف، وهو الأمر الذي دفع النائب رعد إلى قول ما قاله حرفياً وبدقة في تصريحه من القصر الجمهوري بعد لقائه الرئيس عون، بما يحفظ مصلحة البلد. ومجرد القول إنّ اللقاء اتسم بالمسؤولية، هو خطوة جيدة ومن الفم إلى الأذن». كاشفاً انّه تمّ الاتفاق على استمرار التشاور والتعاون، وانّ النقاش سيبقى مفتوحاً على مناقشة النقاط التي تحتاج إلى متابعة وتصويب وتحديد مواقف.

 

فاتحة لمرحلة

وفي السياق، تولي مصادر سياسية اهتماماً استثنائياً بالتوجّهات التي يعتمدها «الحزب» حالياً، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عُقد أول من أمس في قصر بعبدا، بين عون ورعد، والذي يمكن أن يشكّل فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين. لكن اللافت هو التقاطع الذي سُجّل أمس بين الحزب وطهران، التي أصدرت مواقف واضحة تعني الحزب مباشرة. فقد أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، انّ طهران مستعدة للحرب مع واشنطن كما هي مستعدة للمصالحة، ولكن إذا اندلعت الحرب فنطاقها سيشمل جميع مناطق الجغرافيا الإقليمية من الأراضي المحتلة إلى الخليج وبحر عُمان، وهذا يعني ضمناً لبنان و«الحزب». كذلك أرسل علي اكبر ولايتي مستشار المرشد السيد علي خامنئي رسالة إلى الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم معزياً بوالد السيد نصرالله، قال فيها: «نحن مستعدون تماماً للمواجهة، والنصر سيكون حليف جبهة المقاومة».

 

هذان الموقف والرسالة يقرأهما الحزب باعتبارهما دعوة واضحة إلى الصمود، وانتظار الاستحقاق الآتي: إما المصالحة وإما الحرب. وهو ما لوحظ في بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» مساء، وجاء فيه، إنّ اي حرب أميركية على إيران ستُشعل المنطقة بأسرها ولن تستطيع واشنطن ضبطها. ويأتي ذلك فيما الحزب يترقّب الاستحقاق المحلي الأكثر حساسية، أي عودة قائد الجيش من واشنطن، وتبلور ملامح التحرك الذي سيطلقه تنفيذاً لخطة شمال الليطاني.

 

عون

في غضون ذلك، نقل زوار الرئيس عون عنه قوله انّه «متفاهم مع «الحزب» على الأهداف الاستراتيجية، لكننا نختلف حول الوسائل المناسبة لتحقيقها». آملاً في أن يتعاون معه «حزب» بالمقدار المطلوب لإنقاذ لبنان، ومشيراً إلى «انّ مرونة «الحزب» من شأنها تقوية موقع الدولة وأوراقها في مساعيها الديبلوماسية لتحرير الأرض واستعادة الأسرى ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة وترسيم الحدود». ومبدياً ارتياحه إلى العلاقة الإيجابية التي تربطه بالرئيس نبيه بري، وداعياً «أي فريق يراهن على حرب إسرائيلية ضدّ لبنان او حرب أميركية ضدّ إيران لتعديل التوازنات الداخلية، إلى التخلّي عن الأوهام المجرّبة»، مشدّداً على «أنّ أحدا لا يستطيع أن يلغي الآخر في الداخل، ولبنان يتسع لنا جميعاً على قاعدة التوازن والمساواة».

وأمل عون، في أن يزور واشنطن في أقرب فرصة لطرح الموقف الرسمي اللبناني على حقيقته، طبقاً لمقتضيات المصلحة الوطنية.

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ عون ينتظر في هذا الصدد بعض المعطيات التي سينقلها اليه العماد هيكل إثر عودته من واشنطن خلال اليومين المقبلين، وفي ضوئها سيتخذ الموقف المناسب.

وكان هيكل التقى أمس في اليوم الأخير من زيارته الأميركية كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس، فالسيناتور ليندسي غراهام.

 

وقالت سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض: «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة، واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة: «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً، وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني. وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».

 

سلام إلى الجنوب

من جهة أخرى، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة للمنطقة الحدودية صباح غد من ثكنة الجيش في صور وينطلق في اتجاه الناقورة ومروحين، قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيعقد سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل، قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. على أن يستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

 

زيارة بارو

في غضون ذلك، وعشية وصول بارو إلى بيروت، أصدرت السفارة الفرنسية بياناً، أعلنت فيه انّ «وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، يزور لبنان يومي الجمعة 6 والسبت 7 شباط 2026، ضمن جولة إقليمية في الشرق الأدنى والأوسط. وتعكس هذه الجولة التزام فرنسا بتحالفاتها وجهودها الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي الذي يحترم سيادة الدول. وتتيح هذه الزيارة فرصةً لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في تشرين الثاني 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لاستعادة حصر السلاح في يد الدولة. كما ستُمكّن من التحضير، بالتعاون مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار المقبل في باريس. وأخيرًا ستتيح الزيارة فرصةً لمناقشة الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار لبنان».

***************************************

 

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«الحزب» يتضامن مع إيران… وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

غارات إسرائيلية متجددة على جنوب لبنان وشرقه

 

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية ولا سيّما فيما يتصل بدور إيران، وهو ما كان واضحاً في كلام رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي عدّ أنه «عندما توقف إيران دعمها (الحزب) تُحل المشكلة في لبنان»، في حين اكتفت كتلة «الحزب» النيابية بالتعبير عن «تضامنها» مع طهران بعدما كان أمين عام الحزب نعيم قاسم أكد عدم الوقوف على الحياد.

 

وأتى ذلك في وقت تجددت فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث استهدفت بعد ظهر الخميس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوباً، قبل أن يستهدف القصف منطقة الوازعية في جبل الريحان جنوباً ومرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.

 

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي كابتن إيلا عبر «إكس» إن «الجيش الإسرائيلي يهاجم أهدافاً تابعة لمنظمة (الحزب) الإرهابية في مناطق عدة داخل لبنان».

 

«الحزب» يتضامن مع إيران

وفي بيان لها، عبّرت الكتلة «عن تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وحكومة وشعباً في وجه التهديدات العدوانية الأميركية»، عادَّةً أن «الموقف الثابت والصامد لإيران قيادة وشعباً سيتمكن من جبه العدوان حال وقوعه».

 

وفي الشأن اللبناني، أكدت الكتلة أنها «تدين العدوان الصهيوني الإجرامي المتصاعد من جرائم الاغتيال اليومية إلى استهداف المنشآت المدنية بشكل مكثّف»، إضافة إلى «إلقاء السموم على المزروعات والأراضي الزراعية وتعريض صحة اللبنانيين لمخاطر الإصابة بالأمراض المستعصية»، عادَّةً أن ذلك يهدف إلى «التسبّب بتصحّر المناطق الأمامية لإبقائها خالية من أهلها». كما أدانت «الصمت الدولي» و«التقاعس تجاه هذه الجرائم الإرهابية الموصوفة»، محمّلةً «مؤسسات المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه التعدّيات».

 

جعجع: عندما توقف إيران دعمها «الحزب» تُحلّ المشكلة

في المقابل، رأى رئيس «القوات» سمير جعجع أنه «عندما توقف إيران دعمها (الحزب) تُحل كل المشكلة».

وقال في حديث إذاعي: «كلّ دول العالم تنتظر اجتماع الجمعة في عُمان»، لافتاً إلى أن «نقاط الاختلاف كبيرة جداً»، ومضيفاً: «أتمنى أن يكون هناك حلٌ لهذه الإشكالية بالتفاوض، إلا أنني لا أرى أنها ستصل إلى نتيجة».

وعن انعكاس ما سيحدث في عُمان على لبنان، قال: «للأسف، هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني»، عادَّاً أن «إيران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يُعطّل عمل الدولة اللبنانية ككل». وأضاف: «عندما توقف إيران دعمها (الحزب) تُحل كل المشكلة».

وشدد جعجع على أن «اتفاق وقف إطلاق النار لم يحدد نقطة معينة من لبنان بل كل البلد»، مذكّراً بأن القرار 1559 «يطالب بحل كل التنظيمات المسلحة غير الشرعية عن كل الأراضي اللبنانية». وفيما يتعلق بالاستحقاق النيابي، أكد أن «الانتخابات حاصلة في موعدها» وأن «كل الأمور تسير وفق القانون بشكل دستوري 100 في المائة».

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الترقب الثقيل: “الحزب ” حجر عثرة على طريق الدعم الدولي

توقيع نقل المحكومين بين لبنان وسوريا

 

يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.

في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني.

ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «الحزب» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ.

 

الدعم الأميركي المشروط

هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «الحزب» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».

هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «الحزب» المستمر لتسليم سلاحه.

 

زيارة بارو لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان

ويتقاطع هذا المسار مع محطة فرنسية لا تقل أهمية، تتمثل بزيارة وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت اليوم وجولته على المسؤولين اللبنانيين، حاملًا ملفَين متلازمين: تثبيت الدعم الفرنسي للجيش اللبناني، والتحضير العملي لمؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل من جهة، والتذكير الصريح بالتزامات لبنان حيال اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرارات الشرعية الدولية من جهة أخرى. زيارة تأتي فيما الأنظار شاخصة أيضًا إلى الإصلاحات المالية المطلوبة، باعتبارها المدخل الإجباري لأي إعادة إعمار أو دعم دولي مستدام.

 

طروحات لبقاء قوات أجنبية في الجنوب

وفي الانتظار، علمت «نداء الوطن» أن الطروحات لبقاء قوات أوروبية وأجنبية في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» لم تصل إلى الصيغة النهائية، وثمة صيغ ثلاث مطروحة: الأولى تتمثل ببقاء هذه الدول تحت راية الأمم المتحدة، لكن هذه الصيغة تحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة. الصيغة الثانية تتمثل ببقاء هذه القوات تحت راية الاتحاد الأوروبي، خصوصًا أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، أبدت رغبة بالبقاء في الجنوب، لكن هذه الصيغة قد لا تمر، لأن ثمة دولًا خارج الاتحاد الاوروبي ترغب بالبقاء مثل الصين وإندونيسيا. وفي حال لم تمر الصيغتان الأولى والثانية، هناك صيغة ثالثة تتمثل بعقد الدولة اللبنانية اتفاقًا مع الدول التي ترغب في المشاركة على غرار ما حصل مع القوات الدولية التي انتشرت في بيروت في الثمانينات.

 

توازيًا، وفي إطار ما يحكى عن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن فقد بدأت تحضيرات أولية لهذه الزيارة، خصوصًا أن أحد مستشاري الرئيس عون سافر قبل أيام إلى واشنطن وسيبحث من ضمن الاتصالات التي يجريها موضوع الزيارة.

 

زيارة سيادية لسلام إلى الجنوب

وعلى المستوى الداخلي، تبرز زيارة رئيس الحكومة نواف سلام غدًا السبت إلى الجنوب في رسالة رمزية ووطنية واضحة تكتسب أبعادًا تاريخية وسيادية استثنائية. وسيبدأ زيارته من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل وسيجري لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في مرجعيون والعرقوب وصولًا إلى شبعا وكفرشوبا. وستركّز كلمة رئيس الحكومة بحسب مصادر خاصة، على التأكيد على أولوية بسط سلطة الدولة وتعزيز حضورها، إلى جانب العمل على إعادة تفعيل الخدمات العامة في مناطق الجنوب. كما سيعلن الرئيس سلام إطلاق حزمة من المشاريع الإنمائية الملموسة في مختلف المناطق والبلدات التي تشملها الزيارة، بتمويل مباشر من البنك الدولي. كذلك سيُعلن سلام انطلاق المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

 

وعشية الزيارة الجنوبية، يترأس الرئيس نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي وعلى جدول أعمالها 28 بندًا.

 

إلى ذلك، واستكمالًا للمساعي المشتركة بين لبنان وسوريا لحل ملف الموقوفين، تُوقع في السراي اليوم اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وفي العودة إلى ما سيرشح عن انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سلطنة عمان، لفت موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي رأى أنها لن تصل إلى نتيجة «لأن الجمل بميل والجمّال بميل تاني»، وقال عبر إذاعة لبنان الحر، إن ما سيحصل في إيران سيؤثر على لبنان لأن لديها موطئ قدم داخل لبنان وخلال الشهرين المقبلين سيكون في إيران تغيير جذري. وعَن التساؤلات حول الانتخابات النيابية، قال جعجع: «الأكيد أن الانتخابات حاصلة في موعدها… في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة».

وفي مؤشرات تظهر القلق الدولي، ألغت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى بيروت بشكل مفاجئ أمس واليوم، في إشارة ضمنية لحجم المخاطر الأمنية.

 

توقيف أليكس عبد الأمير صعب

إلى ذلك، وفي إطار مساعي الولايات المتحدة لتجفيف مصادر تمويل «الحزب» والحرس الثوري، أوقفت السلطات الأميركية أليكس عبد الأمير صعب، الحامل جنسيات لبنانية وفنزويلية وكولومبية، وأحد أخطر رجال الحلقة الضيقة لنيكولاس مادورو، وسط معطيات عن جذوره اللبنانية من بلدة يارون – قضاء بنت جبيل، وقربه المباشر من الأمين العام السابق لـ «الحزب» هاشم صفي الدين. وتكشف المعلومات عن دوره المحوري في شبكات دولية لتجارة النفط والمحروقات وعمليات تهريب الذهب وتبييض الأموال، وتشابك مصالحه المالية مع رجال أعمال لبنانيين وسوريين مقربين من الحرس الثوري الإيراني، وارتباطه بشبكات تعمل لمصلحة «الحزب»، في ملف يُفجّر شبكة عابرة للحدود ذات امتدادات لبنانية إقليمية دولية تُصنف من أخطر الملفات الأمنية والمالية في المنطقة.

 

الغارات تزنر البقاع والجنوب

أمنيًا، يعكس الواقع الميداني هشاشة الوضع، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع. وفي التفاصيل أغار الطيران الإسرائيلي على المحمودية قرب العيشية وعلى الوازعية، قرب خلة خازم، في جبل الريحان. توازيًا، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة الشربين في جرد الهرمل. كما حلق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض جدًا.

 

ادعاء النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب

قضائيًا، ادّعت النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب بالجناية المنصوص عليها في المادة 304 من قانون العقوبات، التي تعاقب على الاعتداء الهادف إلى منع السلطات من ممارسة وظائفها الدستورية، وذلك على خلفية الإخبار المقدّم من وزير الطاقة والمياه جو صدي.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تصعيد إسرائيلي يسبق جولة سلام في الجنوب.. وتحضيرات لزيارة عون إلى واشنطن

محادثات موسَّعة لبارو في بيروت اليوم.. وغراهام يهاجم قائد الجيش

مع وصول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى بيروت في إطار جولة تشمل سوريا أيضاً بقيت الإنشغالات السياسية والدبلوماسية مركَّزة على تحصين الوضع اللبناني بدءاً من الجنوب الذي يصله غداً الرئيس نواف سلام في إطار زيارة تكرّس عودة السيادة الى الدولة كراعية للاستقرار وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية، وصولاً الى عقد جلسة لمجلس الوزراء تبحث في رؤية الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره بدءاً من شمال الليطاني، وفي المراحل الزمنية المتفق عليها.

ولئن كانت المفاوضات الأميركية- الإيرانية تأخذ الحيِّز الأكبر من الاهتمام، والتي تُعقد اليوم في مسقط في سلطنة عمان، فإن المعلومات عن زيارة إلى واشنطن في الواجهة سيقوم بها الرئيس جوزاف عون حظيت بمتابعة دقيقة نظراً لأهمية القمة المزمع عقدها في البيت الابيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب..

وعلمت «اللواء» أن زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الأميركية مطروحة منذ فترة، لا سيما وأن الرئيس ترامب رحَّب بها في ردّ على سؤال، إنما لم يرسل الرئيس عون أي موفد للتحضير لها، بانتظار توجيه دعوة رسمية للزيارة.

وميدانياً، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على مناطق في الجنوب والبقاع: من المحمودية ووادي برغز، ومنطقة الزغرين، وفي البقاع على مرتفعات جرود الهرمل. وسبق هذا التصعيد جولة الرئيس نواف سلام الى الجنوب.

 

زيارة سلام

إذاً، يبدأ الرئيس سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح السبت المقبل من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية.  وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها.ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

وهذا  التعاطي الرسمي بقي على حاله في مقاربة التطورات القائمة بإنتظار عودة قائد الجيش من واشنطن لمعرفة نتائج لقاءاته المكثفة العسكرية والسياسية لتبني الدولة على اساسها توجهاتها المستقبلية، وجلاء الوضع الاقليمي اذا جرت المفاوضات الاميركية الايرانية اليوم في سلطنة عمان كما هو مقرر، فيما افادت معلومات «اللواء» من مصادر رسمية ان لا صحة  لزيارة قريبة للرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، ولا صحة لما تردد عن انه أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة، لكن الزيارة واردة ولم تحدد مواعيدها ولا برنامجها بعد.

 

كما ينتظر لبنان تفاصيل ما سيحمله وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى المسؤولين اليوم، ولو ان العناوين العامة للزيارة باتت معروفة وتتعلق بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية ومتابعة عمل لجنة الميكانيزم وخطوات الجيش في الجنوب الى جانب موضوع الاصلاحات.

وحسب المعلومات يبدأ بارو لقاءاته في بيروت اليوم الجمعة اعتبارا من الاولى والربع بعد الظهر مع الرئيس نبيه بري، ثم ينتقل الى السراي الحكومي ويجتمع مع الرئيس نواف سلام، قبل ان يزور في الثالثة وزير الخارجية يوسف رجي وينتقل بعدها الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في تمام الخامسة عصرا.وفي السادسة يعقد بارو مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر في بيروت.اما يوم السبت، فيزور في التاسعة صباحا قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، ويغادر عائدا الى بلاده.

وتشكل الزيارة مناسبة لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقَّع في تشرين الثاني  2024، والقرارات التي اتخذتها السلطة اللبنانية  لاحتكار الدولة للسلاح. كما ستتيح الزيارة التحضير، مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار في باريس. كما ستسمح بتبادل وجهات النظر حول الإصلاحات المالية الضرورية لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.

وفي إطار جولته التي تشمل لبنان ايضا، وصل بارو بعد ظهر امس، الى بغداد، والتقى نظيره العراقي فؤاد حسين، ثم زار أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق. ثم انتقل الى سوريا حيث التقى وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني مساء امس.

وحسب المعلومات، التقى قائد الجيش في اليوم الاخير لزيارة واشنطن، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط روبرت بالادينو، ثم كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم للجيش ولو بحسب الرؤية الاميركية لخطواته. وتردد ان وفدا اميركيا عسكريا سيزور لبنان في وقت قريب استكمالا للمحادثات حول انجازات الجيش لحصر السلاح ولدرس احتياجات الجيش .

وقال غراهام أنهيت اجتماعا قصيراً جداً مع العماد هيكل..

أضاف: وذلك بعد أن سألت هيكل إذا كان يرى الحزب «منظمة ارهابية» فأجابني: لا ليس في سياق الوضع اللبناني، وتابع: لا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني.

وقال غراهام أنهيت اجتماعا قصيراً جداً مع العماد هيكل..

أضاف: وذلك بعد أن سألت هيكل إذا كان يرى الحزب «منظمة ارهابية» فأجابني: لا ليس في سياق الوضع اللبناني، وتابع: لا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني.

وقالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».

ومن المقرر ان يرافق العماد هيكل رئيس الحكومة نواف سلام في زيارة المانيا لحضور مؤتمر ميونيخ للسياسة والامن الذي يعقد بين 13 و15 شباط الحالي.

 

رسالة ولايتي: الأثر السلبي

وفي سياق الارتدادات الإقليمية على لبنان،وكالعادة، تركت رسالة مستشار المرشد الخامنئي علي أكبر ولايتي الى الشيخ نعيم قاسم أمين عام الحزب، أثراً غير ايجابي، بعد الزيارة التي قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، والتي اتسمت بالإيجابية والارتياح.

وقال ولايتي: إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، مشدداً على أن النصر سيكون حليف المقاومة.

 

مجلس الوزراء

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، وعشية الجلسة اطّلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو الصدي على نتائج زيارته إلى قطر، وعرض معه أوضاع الوزارة. كما بحث الرئيس عون مع وزير العمل محمد حيدر في ملف الضمان الاجتماعي وأوضاع المتقاعدين، وتطرّق إلى شؤون الوزارة والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة. كما  إستقبل  وزير المالية ياسين جابر الذي أطلعه على نتائج المحادثات التي اجراها في دافوس ودبي مع عدد من المسؤولين الماليين، ومنهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، والتي تركزت على الإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل التي وضعتها لتحسين الواقع المالي في البلاد. كما تطرَّق البحث الى مسار دراسة مسألة الرواتب والأجور في القطاع العام، والخطة التي ستعرضها وزارة المال على مجلس الوزراء.

 

تجمُّع روابط القطاع العام

حياتياً، رأى تجمُّع روابط القطاع العام – (مدنيّين وعسكريّين)، أن التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين»، فرض على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، وحذَّر من الخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته».

ووصف البيان الوزاري الصادر عن الروابط، والدعوة للاستعداد للنزول الى الشارع مجدداً بأنه ربط نزاع بين الدولة ووزارة المال والقطاع العام بمدنييه وعسكرييه، والعاملين والمتقاعدين فيه.

 

عودة العمل إلى المحاكم

قضائياً، أعلن المساعدون القضائيون إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.

 

غارات وقصف من الجنوب إلى البقاع

ميدانيا، جدَّد الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان، فإستهدفت غارات معادية عصر امس، بلدة المحمودية بثماني غارات ووادي برغز جنوباً، بالتوازي مع قصف طال أطراف بلدة القطراني في جبل الريحان.

وفي وقت لاحق اغار طيران الاحتلال على الوازعية في جبل الريحان جنوباً، و3 غارات على مرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.ولاحقا شن الاحتلال غارة على خلة خازم منطقة المرامل بين العيشية والريحان بقضاء جزين.تبعتها غارتان استهدفت بوداي وغارة استهدفت فلاوي وجرود بوداي في البقاع.

واستمر تحليق الطائرات الحربية والمسيَّرة حتى المساء في اجواء الجنوب وبعلبك- الهرمل والبقاع الشمالي والاوسط على علو منخفض جداً.

وذكرت «كابتن إيلا» المتحدثة باسم جيش الاحتلال التي تسلمت مهامها بدلا من افيخاي ادرعي: « أن الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافا تابعة لمنظمة الحزب الإرهابية في عدة مناطق داخل لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف الليل الفائت عددا من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«حبس أنفاس» بانتظار نتائج التفاوض الأميركي – الإيراني اليوم

ترقب لعودة هيكل ومشهد لبناني ينتظر الخلاصات

تحذيرات ونصائح فرنسية… وأسئلة حول المفاوضات»الثلاثية»

 

تعيش المنطقة والعالم ساعات من «حبس الانفاس» بانتظار تبلور نتائج الاجتماع الاول بين الوفد الاميركي والايراني في سلطنة عمان، في ظل حرب نفسية متبادلة بين الاميركيين والايرانيين، واستعراض متبادل للقوة، وتضارب في المعلومات حول الملفات المطروحة للنقاش على «الطاولة». اما في بيروت فترقب لنتائج زيارة قائد الجيش ردولف هيكل الى واشنطن مع انتهاء لقاءاته في العاصمة الاميركية،واذا كانت الاجواء العامة تتسم بالايجابية. الا ان القيادات السياسية اللبنانية تنتظر المعلومات الدقيقة حول «خارطة الطريق» الاميركية الخاصة بالساحة اللبنانية، ربطا بخطط تنفيذ حصر السلاح في شمال الليطاني، مع تمسك قائد الجيش بعدم حشر المؤسسة العسكرية بأي مهل زمنية… ومع تسليم الجميع بان الجمود داخليا سيبقى سيد الموقف بانتظار تبلور المشهد الخارجي، تواصل «اسرائيل» استباحة السيادة اللبنانية بالمزيد من الغارات العنيفة جنوبا وبقاعا، عشية زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب السبت والاحد في محاولة لمصالحة «البيئة الشيعية». ولا تتوقف لائحة الانتظارات عند هذا الحد، فوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل اليوم حاملا معه نصائح، وتحذيرات، ووعودًا على وقع تسريبات ديبلوماسية تتحدث عن بنك اهداف اسرائيلي في لبنان يتجاوزال1500هدف؟!

 

 

رسالة تحد ايرانية

وفيما تتوالى التسريبات الايرانية الاميركية حول طبيعة التفاوض، تعتبر مصادر ديبلوماسية ان معظم المعلومات غير دقيقة، لان ما ينشر في الاعلام غالبا ما يكون مضللا وجزءًا من الحرب النفسية المتبادلة قبل الجلوس حول «الطاولة»، لكن اعلان ايران عن انتاج صاروخ «بوشهر4» المتطورالذي يبلغ مداه 2000 كلم، وكذلك تعيين مستشار المرشد الاعلى الادميرال علي شمخاني امينا عاما لمجلس الدفاع للاشراف على الجاهزية الشاملة، رسالة تحد واضحة المعالم لرفض طهران مناقشة اي ملف خارج الاتفاق النووي، مع وجود احتمالات متعددة للوصول الى تسوية حول التخصيب، واليورانيوم المخصب فوق 60 في المئة…

 

«اسرائيل» وحتمية الحرب

في سياق متصل، يبدولافتا اصرار «إسرائيل» على اكمال الاستعداد للحرب في ظل قناعة بان المفاوضات بين واشنطن وطهران مصيرها الفشل المحتوم، والضربة الاميركية محسومة. وقد عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو اجتماعا امنيا بالامس، وصفت صحيفة «يديعوت احرنوت» ما حصل من خلال نقل المحادثات الى عمان بانه تراجعٍ مذلٍّ لواشنطن، خصوصا اذا ثبت ان المحادثات ستتمحور حول الأسلحة النووية، ولفتت الى وجود اختلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل ابيب حول نطاق المحادثات الجارية، وتحديدًا حول ما إذا كانت ستشمل معالجة قضايا تتجاوز البرنامج النوويّ الإيرانيّ، وما إذا كانت ستتضمن مطالبة بوقفٍ كاملٍ لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ما يسمح بممارسة التخصيب في أماكن أخرى من العالم، أوْ وقف تخصيب اليورانيوم في إيران عمومًا، فضلا عن البرنامج الصاروخي.

 

تهديد بغارات على 1500 هدف؟!

وبانتظار تبلور المشهد الملبد بالغيوم الدكناء، وفيما الترقب سيد الموقف في بيروت لعودة قائد الجيش رودولف هيكل من واشنطن، لمعرفة ماهية الاجندة الاميركية بالنسبة الى الساحة اللبنانية، تبقى العربدة الاسرائيلية سيدة الموقف، ويبقى الملف اللبناني، اميركيا، وفي المدى المنظور، بعهدة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، حيث لا يزال يتحكم بمنسوب التصعيد ربطا بوقائع ميدانية واخرى سياسية. وعلى وقع ارتفاع منسوب الغارات على منطقة شمال الليطاني، نقلت مصادر ديبلوماسية غربية الى بيروت، تهديدات اسرائيلية تحدثت عن وجود اكثر من الف و500 هدف جديد سوف يتم استهدافها في الفترة المقبلة، على كل الاراضي اللبنانية في اطار توسيع الحرب ضد الحزب، اذا لم تسارع الدولة الى اقفال ملف السلاح، ولا ضمانات بعدم خروج الامورعن السيطرة.

 

التصعيد جنوبا وبقاعا

وكانت الغارات الاسرائيلية العنيفة استهدفت امس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوبا، وفي وقت لاحق تم استهداف الوازعية في جبل الريحان جنوبا ومرتفعات الهرمل – الزغرين شرقًا، ب8 غارات، واستهدفت 3 غارات إسرائيلية محيط فلاوه وجرد بوداي، كما حلق الطيران المسير الإسرائيلي على علو منخفض جدًا فوق مناطق بعلبك والبقاعين الشمالي والاوسط. وأطلق جيش الاحتلال بعد منتصف ليل امس الاول عددا من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.

 

ترقب لنتائج زيارة واشنطن

في هذا الوقت، انهى قائد الجيش رودولف هيكل زيارته الى واشنطن بلقاءين مع كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام. ووفق المعلومات، تم البحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجه اميركي لابقاء الدعم لكن ربطه بتقدم ميداني اكبر… وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة، ان نقطة اساسية تبقى عالقة بين الاميركيين وقائد الجيش، تتعلق بمسألة وضع مهل زمنية لتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وعلى الرغم من تاكيد قائد الجيش انه ملتزم بقرارات السلطة التنفيذية، ولا يملك ترف اتخاذ قرارات سياسية، فإنه قدم شرحا مسهبا حول مسألتين، الاولى عدم جهوزية الجيش للقيام بمهام بهذه الضخامة على كامل الاراضي اللبنانية دون تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية بالعدة والعديد…

 

القلق من الفوضى

اما المسألة الثانية فترتبط بتعقيدات ميدانية-سياسية. الشق الاول يرتبط باستمرار احتلال القوات الاسرائيلية للاراضي اللبنانية وعدم الالتزام باتفاق وقف النار، ما يعيق بسط سلطة الدولة على منطقة واسعة في الجنوب، والشق الثاني،يتعلق بتعقيدات داخلية لا يمكن تجاوزها، وقد يتسبب بفوضى كبيرة اذا لم يتم التوصل الى تفاهمات سياسية حولها، وهي مهمة لا تعني الجيش الملتزم بقرارات الحكومة المعنية بخلق مناخات ملائمة لتنفيذ الخطة. ووفق تلك الاوساط، كان لافتا ان بعض المسؤولين الاميركيين، سياسيين لا عسكريين، اثاروا مسألة ما يحكى عن تعاون بين الجيش والحزب، وهو امر نفاه هيكل، لكنه شرح على نحو مسهب آلية التنسيق الواقعية التي ساهمت في تسهيل مهمة الجيش جنوب الليطاني. من جهتها، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جدًا»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جدا وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم.»

 

تحذيرات ونصائح فرنسية

واليوم يبدأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو زيارة الى بيروت قادما من العراق وسوريا، حاملا رسالة تحذير من «تورط» لبنان في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وذلك وفق مصاد ديبلوماسية اكدت، ان بارو الذي سيلتقي الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية وقائد الجيش، ويعقد مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر قبل المغادرة،

سيؤكد دعم فرنسا لسيادة لبنان، لكنه سيحذر من نيات إسرائيلية تصعيدية، ناصحا بتجنب اي خطوات تصعيدية من جانب الحزب، اذا خرجت الامور عن السيطرة بين طهران وواشنطن. وهو سيحمل وعودًا فرنسية بالعمل على انجاح مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل، بعد توجيه الرئيس الفرنسي الدعوة ل50 دولة لحضور المؤتمر، لكن لا يملك الوزير الكثير من المعلومات حول حجم المساعدات، بانتظار الموقف الاميركي عقب زيارة هيكل الى واشنطن! اما النصيحة فستكون بالاسراع في عملية الاصلاح، لان باريس ومعها المجتمع الدولي لن تتساهل في ملف تقديم المساعدات اذا لم تلمس وجود خطوات جدية وملموسة تتسم بالشفافية.

 

اسئلة حول التفاوض الثلاثي!

ومع تبني الولايات المتحدة الأميركية وجهة النظر الإسرائيلية القائلة بوجوب قبول لبنان المفاوضات المباشرة مع «اسرائيل»، تشير اوساط مطلعة الى ان الوزير الفرنسي سيحاول «جس نبض» المسؤولين اللبنانيين حيال موقفهم من هذا الطرح، خصوصا ان الامر سيكون مطروحا جديا، بعد تبلور نتائج التفاوض حول الملف الايراني. ويشعر الفرنسيون بالقلق ازاء المقاربة الأميركية – الإسرائيلية التي تستبعدهم من اي اطار تفاوضي، ولهذا يبدون مخاوف جدية من عواقب الرفض اللبناني، وينصحون بايجاد صيغة محددة وواضحة لتجنيب لبنان اي تصعيد تسعى اليه الحكومة الاسرائيلية.

 

عون ورعد وتنظيم الخلاف

وبعد ساعات على لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، تشير مصادر مطلعة الى ان اجواء التهدئة ستنسحب على اجتماعات الحكومة المقبلة، في ظل رغبة مشتركة لرفع مستوى التنسيق الداخلي لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، دون تشنج سياسي او في الشارع، وقد حصل توافق على حماية الاستقرار الداخلي، وتنظيم الاختلاف بالحوار، وابقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتوضيح اي التباسات، وحماية البلاد من تداعيات اي حرب في المنطقة، خصوصا ان رعد اوضح بشكل جلي مقاصد الشيخ نعيم قاسم حول «اسناد» ايران، ولفت الى ان المقصود هو الدفاع عن لبنان اذا ما فرضت الحرب عليه.

 

زيارة مصالحة الى الجنوب

وسط هذه الاجواء، وفيما يوقع رئيس الحكومة نواف سلام اليوم على اتفاق نقل المحكومين بين لبنان وسوريا، انتهت التحضيرات لزيارة المنطقة الحدودية صباح السبت انطلاقا من ثكنة الجيش في صور باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر إلى الاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية.  وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولا إلى شبعا وكفرشوبا. ووفقا للمعلومات، سيكون عنوان الزيارة مصالحة «البيئة الشيعية»، وستكون الزيارة منسقة مع «الثنائي» حيث سيحضر نواب المنطقة خلال اللقاءات وقسم من الجولة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

العالم يترقّب المفاوضات بين أميركا وإيران

الانتظار سيد الموقف في ظل الترقب لما ستحمله الايام القليلة المقبلة. انتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن لتلمّس حصيلة لقاءاته وما افضت اليه من نتائج لا سيما على مستوى دعم الجيش. انتظار الخطة التي سيعرضها اثر العودة على جلسة مجلس الوزراء في شأن حصر السلاح شمال الليطاني ومآل الاوضاع في ضوء رفض الحزب تسليم السلام على ما يعلن قادته. انتظار زيارة وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في الساعات المقبلة الى بيروت آتيا من سوريا بعد بغداد واربيل، وما يحمل من معطيات في شأن مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 اذار والتحضيرات الجارية والاجتماع التمهيدي.

وحتى جلاء صورة المحطات هذه، لا حراك سياسيا لافتا في الداخل في ما الانظار نحو الخارج لمعرفة مصير المفاوضات النووية التي تنطلق غدا بين واشنطن وطهران في مسقط.

مستقبل الدعم

في واشنطن، يلتقي قائد الجيش امس، في آخر ايام زيارته الولايات المتحدة، كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما ستكون له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.

وعود اميركية

ليس بعيدا، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض “لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً”، مضيفة “اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم”.

عون الى البيت الابيض؟

على اي حال، وغداة زيارة تهدئة قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، تمسّك خلالها رئيس الجمهورية وفق المعلومات، بقرار حصر السلاح، أشارت معطيات صحافية الى أنّ زيارة الرئيس عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وان التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.

استعداد للمواجهة

الى ذلك، وقبيل وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى بيروت حيث سيحذر من انغماس الحزب في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وقبيل جولة تفاوض بين الدولتين تعقد غدا في عُمان، بعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الامين العام لـ”الحزب “نعيم قاسم، بوفاة عبدالكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد نصرالله، قال فيها :”إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، دون أي نية للاعتداء على الآخرين”. وشدد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه “على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله”.

سلام في الجنوب

وسط هذه الاجواء، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

بعد شباط غير ما قبله

على هذا الخط، حيّا تجمُّع روابط القطاع العام – (مدنيّين وعسكريّين)، في بيان “جميع الذين شاركوا في التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين، ومتعاقدين ومتقاعدين من العسكريّبن والسفراء والأسلاك المدنيّة الأخرى”. وتابع “وإذ فرض التحرّك على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، فإنّه يحذِّر من التملُّص والخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته”. وختم داعيا “العاملين في القطاع العام من دائمين ومتعاقدين ومتقاعدين (عسكريّين ومدنيّين) إلى الاستعداد مجدّداً للنزول إلى الشارع، وبكلّ أشكال النضال التي كفلها الدستور من اعتصام وتظاهر وصولاً إلى الإضراب المفتوح، حين تدعو الحاجة، وليكن شهر شباط شهر غضب تتحقّق فيه النتائج المرجوّة، فما بعد شباط 2026 لن يكون كما قبله، ولتكنْ وحدة القطاع العام هي الضوء الذي يوجّه طريقنا”.

عودة العمل القضائي

يذكر ان المساعدين القضائيين اعلنوا إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل