.jpg)
عقب انتهاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، أعلن السيناتور ليندسي غراهام أنه أنهى اجتماعه مع العماد رودولف هيكل بعدما أجاب الأخير بأن “الحزب ليس منظمة إرهابية في سياق لبنان”، معتبراً أن الحزب “منظمة إرهابية ملطخة أيديها بدماء الأميركيين”.
الواقع أن اقتصار المعلومات على جانب واحد أميركي، وغير رسمي، أبقى هامش البحث عن مجمل الحقائق مفتوحاً طوال الساعات الأخيرة في انتظار عودة العماد هيكل إلى بيروت واطلاعه المرتقب لرئيس الجمهورية جوزف عون على حقيقة ما حققته زيارته، كما في انتظار صدور شيء ما رسمي عن الإدارة الأميركية مباشرة أو مداورة.
لكن التطور الأبرز الذي سُجّل بعد ساعات على الإعلان الصادم لغراهام عقب لقائه العماد هيكل تمثّل في إصدار قيادة الجيش عصر أمس بياناً شاملاً عن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، بدا بمثابة رد مباشر على رياح التشكيك الواسعة بالزيارة، إذ بعدما فنّد تفصيلياً اللقاءات التي عقدها هيكل، أفاد البيان أن “العماد هيكل أعرب خلال هذه اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية. ومن جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة، وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان.
كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية”. وأضاف البيان: “التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً لهم أن الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع، لا سيما المغتربين منها، سعياً نحو تقدم لبنان، ومشيراً إلى أن الجيش يعمل بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد. وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين، بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية”.
هذه العاصفة وتردداتها حضرت صباحاً في قصر بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما أن حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميزة. وتناول البحث أيضاً مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.