#dfp #adsense

إيران تُحذّر.. أي هجوم سيكون بداية حرب واسعة

حجم الخط

إيران

حذّر الأمين العام لمجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني من أنّ أيّ هجوم عسكري على إيران، مهما كان محدودًا، قد يشكّل شرارة اندلاع حرب واسعة في المنطقة، مؤكّدًا أنّ تداعياته لن تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل ستطال أيضًا استقرار أسواق الطاقة العالمية وحياة الشعوب في مختلف الدول. وشدّد شمخاني على أنّ طهران تنظر إلى أي اعتداء باعتباره تصعيدًا خطيرًا قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية.

في مواقف متقاطعة، أكّد قادة في القوات المسلحة الإيرانية، خلال تصريحات متفرّقة في مناسبات رسمية، أنّ أيّ عمل عسكري ضدّ بلادهم لن يُواجَه بردّ محدود، بل سيُعتبر إعلان حرب بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. وأوضحوا أنّ طبيعة الصراع، في حال اندلاعه، لن تبقى محصورة بين طرفين أو ضمن نطاق جغرافي ضيّق، بل قد تتّسع لتشمل ساحات مختلفة في المنطقة، في ظلّ ما وصفوه بتشابك المصالح والتحالفات الإقليمية والدولية.

سياسيًا، برزت تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي أشار إلى أنّ المحادثات التي أجراها مع كبار المسؤولين في سلطنة عُمان كانت “مثمرة للغاية”، في إشارة إلى الدور الذي تؤدّيه مسقط في تسهيل الاتصالات بين طهران وواشنطن. وأوضح لاريجاني، قبيل مغادرته العاصمة العُمانية متوجّهًا إلى الدوحة، أنّ جولة المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة جاءت “جيّدة نسبيًا”، معتبرًا أنّ الجانب الأميركي يسعى إلى دفع مسار الحوار نحو التوصّل إلى تسوية أو تفاهمات تخفّف من حدّة التوتر القائم.

على الرغم من الأجواء الإيجابية الحذرة، شدّد المسؤول الإيراني على أنّه من المبكر إصدار حكم نهائي استنادًا إلى جلسة واحدة من المفاوضات، داعيًا إلى منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت عبر جولات لاحقة قد تحمل مؤشرات أوضح على إمكان تحقيق اختراق. كما لفت إلى أنّ استمرار الحوار يبقى الخيار الأفضل لتجنّب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، في ظلّ التعقيدات التي تشهدها المنطقة والتداعيات المحتملة لأي تصعيد.

تأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه التحذيرات المتبادلة بين طهران وواشنطن، وسط محاولات إقليمية لاحتواء التوتر وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين لغة التصعيد العسكري من جهة، والسعي إلى حلول دبلوماسية من جهة أخرى.

خبر عاجل