#dfp #adsense

خاص ـ لبنان بين فكّي الدبلوماسية المأزومة وخيار “الحرب الشاملة”

حجم الخط

لبنان

في لحظة جيوسياسية شديدة التعقيد، يجد لبنان نفسه منساقاً نحو حافة “بركان” إقليمي تغذيه صراعات القوى الكبرى وأجندات النفوذ العابرة للحدود. فبينما تتأرجح المفاوضات الأميركية الإيرانية بين أمل الاتفاق ووعيد “الإجراءات الصارمة”، تبرز زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقاؤه المرتقب مع الرئيس دونالد ترامب كمنعطف قد يحسم مصير الاستقرار الهش في المنطقة. وفي خضم هذا الكباش، يبقى لبنان “الحلقة الأضعف” و”الساحة الأكثر اشتعالاً”، في ظل انقسام داخلي حاد بين سلطة رسمية تسعى للنأي بالبلاد عن الانفجار، وبين “حزب” لا يزال يرهن قراره السيادي بالكامل للمصالح الإيرانية، متجاهلاً الإجماع الوطني الرافض لتوريط البلاد في مغامرة مدمّرة جديدة.

لا تزال المفاوضات الأميركية الإيرانية الموضوع الأبرز، نظراً لانعكاسات نتائجها، اتفاقاً أو فشلاً، على المنطقة بأسرها ومن ضمنها لبنان. وفي وقت حذر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنه “إما أن نصل إلى اتفاق أو سنضطر لاتخاذ إجراءات صارمة للغاية”، تلوّح طهران باستخدام كل أذرعها في المنطقة في “حرب شاملة” إن تعرّضت للهجوم. وأبرز هذه الأذرع “الحزب”؛ الذي يواصل المعاندة ورفض التسليم بمنطق الدولة وتسليم سلاحه، ويواظب على زجّ لبنان في صراعات المحاور واستجرار الحروب عليه، على الرغم من شبه الإجماع اللبناني، رسمياً وشعبياً، على عدم توريط البلاد في حرب جديدة، مما يؤكد خضوع “الحزب” الكامل للأوامر الإيرانية.

في هذا السياق، تدعو مصادر دبلوماسية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى متابعة زيارة نتنياهو إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع ترامب، الذي يتسم بـ”أهمية كبرى”، إذ قد يترتب عليه مصير المفاوضات وما ينتظر المنطقة. ولبنان، بلا شك، في “فم العاصفة”، خصوصاً بعد تسريبات عسكرية إسرائيلية تعتبر برنامج الصواريخ الإيراني تهديداً وجودياً قد يدفع تل أبيب لتحرك منفرد. كما أكد مكتب نتنياهو أن أي مفاوضات يجب أن تشمل “الحد من الصواريخ البالستية وتجميد دعم المحور الإيراني”.

بدورها، تشير مصادر سياسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الأوساط اللبنانية، وخصوصاً “الحزب”، تترقب هذه الزيارة نظراً للترابط العضوي بين طهران و”الحزب”؛ الذي يُعتبر فصيلاً من فصائل “فيلق القدس”. وفي توقيت لافت، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن نزع سلاح وكلاء إيران جزء أساسي من أجندة واشنطن لتعزيز السلام.

ميدانياً، كشف بيان لقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر عن عثور الجيش اللبناني على نفق ضخم تابع لـ”الحزب” للمرة الثانية خلال شهرين، مما يثبت استمرار تخزين الأسلحة والمسيرات تحت الأرض، وهو ما يعيق تنفيذ الالتزامات الدولية.

أمام هذا الواقع، يبقى السؤال: هل تنجح جهود الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري، في لجم “الحزب” وإبعاد كأس الحرب؟ الجواب رهن الأيام المقبلة، في ظل أجواء دولية غير مطمئنة عبَّر عنها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتأكيده أن “الهدوء في المنطقة ليس وشيكاً”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل