Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “ليُستدعَ الشيخ نعيم إلى المحاكمة.. الحزب مزروك ويتهاوى” (أمين القصيفي)

نعيم

فجأة، ما عاد الشيخ نعيم قاسم يرى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون “في خدمة المشروع الإسرائيلي الأميركي”ـ لأنه يؤكد تكراراً أن قرار حصرية السلاح اتُّخذ وسيُنفَّذ، وأن الدولة ستستعيد سيادتها الكاملة، ولا عودة إلى الوراء. لكن سبحان الله، “الطبع يغلب التطبُّع، فحتى حين أراد الشيخ نعيم أن “يسوّق” لـ”علاقة حزبه الطيبة” مع الرئيس عون، راح يتحدث عن ” بينه وبيننا، أي بين الدولة برأسها وبين ـ ما سمّاه ـ المقاومة وجمهورِ المقاومة”، موضحاً أن “هناك اختلافًا في الأسلوب في بعضِ الأمور. لكن من الموقع الوطني، كلانا مع وقف العدوان، وكلانا يريد تحرير لبنان.. لا أحد يلعب بيننا وبين رئيسِ الجمهورية”!.

يتحدث الشيخ نعيم عن “متابعة، وتنسيق، وتنظيم خلاف، ومواجهة تحدّيات والسير معاً، ومناقشة استراتيجية الأمنِ الوطني لاحقاً، وبناء لبنان القوي العزيز معاً”. دولة.. رأسان.. بينه وبيننا.. كلانا.. مناقشة.. معاً؛ كيانان منفصلان مكتملا المواصفات السيادية والشخصية المعنوية، يتفاوضان “لتنظيم الخلاف”، هذا ما يريده الشيخ نعيم قاسم، لا دولة تبسط سلطتها وتُطبِّق الدستور والقانون على جميع مواطنيها ولا سقف يعلو فوق سقفها!.

بالطبع، لا ينسى الشيخ نعيم رئيس الحكومة نواف سلام، الذي، وبسحر ساحر” لم يعد “صهيوني”، بل أصبح “رئيس الحكومة السيد الدكتور نواف سلام”، وزيارته إلى الجنوب اللبناني موضع تثمين وتقدير، “زيارة إيجابية وخطوةٌ مهمّة على طريق بناء لبنان.. معاً ننهض بلبنان.. بالتعاون يا رئيسَ الحكومة، نرفعكم وترفعونا..”!.

ما الذي تغيّر مع الشيخ نعيم وماذا يحصل داخل “الحزب”؟. رئيس حزب “حركة التغيير”، المحامي إيلي محفوض، يرى أنه علينا بداية “تشريح” الوضعية التي بات فيها اليوم الشيخ نعيم قاسم، وثانياً، علينا مراقبة الوضعية داخل تركيبة هذا التنظيم وما أصبح عليه؛ لأن ما قبل السيد حسن نصرالله ليس كما ما بعده، وما قبل تعيين نعيم قاسم ليس كما ما بعده.

محفوض يضيف عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “بات من الواضح أنه أصبح هناك، ليس انشقاقات داخل “الحزب”، لكن هناك أكثر من رؤية؛ وقد نشهد ربما خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، ليس انشقاقاً داخل بيئة “الحزب”، لكن داخل البيئة الشيعية ككل في لبنان”.

مردُّ ذلك، وفق محفوض، أن هناك صفاً داخل هذه المجموعة، أصبح مقتنعاً بأن المكابرة تودي بها أكثر فأكثر إلى كوارث وإلى “تهدُّج” بالجسم الشيعي، وتهديم البنى وضرب المؤسسات، لافتاً إلى أن أكثر مَن تضرر في هذا الإطار هو الرئيس نبيه بري ومؤيدوه؛ بري يعترف ويقول أمام كثر والأمر لم يعد سراً “ما فعلته وبنيته طوال 40 أو 50 سنة، انهدَّ بلحظة”.

“من هنا، علينا أن نرى باسم من يتكلم الشيخ نعيم قاسم؟”، يقول محفوض، مشيراً إلى أن الشيخ نعيم يمثل اليوم الخط الإيراني المتشدد والمتمثل بالحرس الثوري الإيراني الذي يقود “الحزب” في هذه المرحلة.

ويؤكد محفوض في هذا الإطار، أن “كلام الشيخ نعيم منسلخ عن الواقع، ويستدعي ملاحقته أمام القضاء اللبناني”، مذكّرا ـ مراراً وتكراراً ـ بأن هناك شكوى، لم تحرك لغاية اليوم، أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت و”يجب تحريكها فوراً لاستدعاء نعيم قاسم على تصرفاته وسلوكه، إذ يجب أن يحاكم؛ أقله أولاً لأنه استجرّ الاحتلال، لأن ما هو أبشع من التعامل مع الاحتلال أو العدوان هو أن تستجرّ هذا العدوان وتتسبَّب بهذا الاحتلال”.

يجزم محفوض، بأن “الحزب” يبحث اليوم في إعادة صياغة “تركيبة جديدة” لوضعيته، موضحاً أن وضعية هذا التنظيم اليوم لم يعد بإمكانها التكيّف للاستمرار بتركيبتها السابقة. بمعنى أنه كان هناك السيد نصرالله وقيادات عسكرية وأمنية وجهاز مالي واتصالات، إلى آخره؛ هذه “الدولة” أو هذا “الكانتون” الذي صُنع واسموه “الكيان الحزبلاوي”، يتهاوى يوماً بعد يوم.

يؤكد محفوض، أننا سنرى في قابل الأيام أكثر. سنرى إقصاء أشخاص واستبدالهم بآخرين ـ على غرار ما شهدناه مع وفيق صفا على سبيل المثال ـ. حاولوا “تقريش” ما صنعوه خلال نحو 40 سنة داخل “الاستبلشمانت” اللبناني، لكن صُدّوا بشكل كبير، واكتشفوا أنهم غير قادرين على تصريف أو استثمار كل ما فعلوه طوال هذه السنوات، فذهبوا إلى أبعد من ذلك، إلى توزيع الأدوار.

محفوض يلفت، إلى أن هناك فريقاً يقول نحن مع الدولة ومع حصر السلاح ومع استراتيجية أمن وطني، إلى ما هنالك، وفريقاً آخر يخرج ويقول إذا امتدت أي يد إلى السلاح سنكسرها. بالتالي، من يصدّق اللبنانيون؟. قانوناً، هناك من كُلِّف، هناك وكيل أساسي سمّوه، الرئيس نبيه بري، هم قالوا “وكّلنا الأخ الأكبر”.

بتابع محفوض: “حسناً، “الأخ الأكبر” يقول من قصر بعبدا ومن السراي ومن مقره، وبأدبياته وبالأقلام التي تدور في فلكه، نحن مع حصرية السلاح، بالتالي نحن اليوم في هذه المرحلة”. أما إلى أين تذهب الأمور من هنا؟، وما المصير؟، فيرى محفوض أنهم باتوا على علم ومتأكدين بأنهم “يُزركون” شيئاً فشيئاً، وهامش المناورة لديهم أصبح ضيقاً جداً جداً”.​

Exit mobile version