.jpg)
في “نغمة” قديمة جديدة تصبّ في الإطار الشعبوي التافه، وجّه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سهام انتقاداته نحو الوزير السيادي يوسف رجّي، وزير الخارجية والمغتربين، الذي استطاع أن يعيد للوزارة هيبتها ويضبط بوصلة السيادة التي كانت ضائعة تحت إدارة باسيل سابقاً. وفي وقت كان فيه الوزير السابق باسيل قد غرق في تصفية الحسابات السياسية، رجّي يضبط إيقاع وزارته بعيداً عن كل الكلام الزائف.
فتحت ذريعة التصعيد السياسي، أعلن باسيل عن عزمه على التقدّم بطعن قانوني ضد قرار فتح باب الترشيحات عبر مجلس شورى الدولة. كما قام بتوجيه اتهامات للحكومة، مشيرًا إلى تقصيرها في تنفيذ القانون، في محاولة منه للضغط على الحكومة عبر التلويح باتخاذ إجراءات قانونية ودستورية. وفي خطوة تصعيدية أخرى، كشف باسيل عن نيته لرفع كتاب إلى البرلمان يحمل توقيع عشرة نواب، مطالبًا بطرح الثقة في رجّي ورئيس الحكومة نواف سلام.
تقول مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية”: “حركات الصبيان” الصادرة عن باسيل تأتي في وقت يتساءل فيه البعض عن أولويات الأخير. لقد نسي من عطّل تشكيل الحكومة لعام ونصف العام بهدف الحصول على حقيبة وزارية، كما نسي من عطّل الرئاسة لمدة عامين ونصف لتسويق رئيس تياره السياسي. واليوم يعتزم فرض شروطه، بغية تنفيذ طموحاته الشخصية على حساب المصالح الوطنية العليا.
في المقابل، أظهرت مصادر مطلعة على المعطيات عبر موقع “القوات اللبنانية” عدم تأثر رجي بالهجوم المستمر من باسيل، حيث أكدت المصادر أن الوزير رجّي لا يهاب المواجهة، خاصةً أن مواقفه السيادية والوطنية قد أعادت إلى وزارة الخارجية هويتها وكرامتها بعد سنوات من إفراغها من مضمونها الوطني.
إلى ذلك، تؤكد مصادر مطلعة أن كل هذا الصخب الذي يحاول باسيل القيام به هو فقط “قلّة نضج سياسي” وإفلاس سياسي، فبعد السنوات التي “حكم بأمره” فيها والتي أتت بالويلات على البلاد والعباد، هو اليوم مفلس على الأرض أيضاً، “فالشمس طالعة والناس آشعة” ما تبقّى من فُتات “الوطني الحر” بعد كل هذا المجد الباطل الذي دمّر مفهوم الدولة الفعلية.