.jpg)
داخلياً، لا يعدو الواقع السياسي والحراكات الرسمية والحكومية أكثر من تقطيع وقت، حيث لا أولوية تتقدّم على الانتخابات النيابية، وكلّ الاطراف مستنفرة بكامل إمكاناتها وماكيناتها الانتخابية لملاقاة هذا الاستحقاق، فيما باتت الإعتداءات الإسرائيلية خبزاً يومياً. واما خارجياً، فإنّ العالم بأسره مشغول بمتابعة ما تكشّف من مسلسل المفاجآت المتدحرجة من جزيرة جيفري إبستين، وسط حديث متزايد في الولايات المتحدة الأميركية وخارجها عن أنّها تكتنز أسراراً فائقة الحساسيّة والخطورة، يؤشر بعضها إلى تورّط لشخصيات متعددة الجنسيات، وبمستويات ومجالات مختلفة لا تخطر على بال أحد. على أنّ هذا الحدث الذي تُجمع التقديرات على انّه مفتوح على تداعيات وارتدادات يُقال إنّها عابرة للقارات، يفوقه الخطر الأكبر المحدق بالملف الإيراني، حيث انّ انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، لم يلغ احتمال الضربة الأميركية لإيران، وبالتالي انزلاق الجانبين إلى مواجهة مجهولة تداعياتها وامتداداتها، وحجم تأثيراتها وسلبياتها على المستويين الإقليمي والدولي.
سياسياً، وسط التأكيدات الجازمة للمستويات الرسميّة والسياسيّة بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها في العاشر من أيار المقبل، فإنّ العنوان العريض الذي يتصدّر الفترة الفاصلة عن موعد الانتخاب، هو توفير المناخ المؤاتي لتمرير هذا الاستحقاق من دون أي مطبات او عراقيل. وهو ما اكّد عليه مرجع كبير بقوله لـ«الجمهورية»: «كل الناس مع الانتخابات، ولا أحد في الداخل يستطيع تعطيلها او تأجيلها لدقيقة واحدة، فموعد 10 ايار موعد حاسم ونهائي، وفكرة تأجيلها لسبب تقني لشهر او شهرين لم تعد قائمة، ومن يريد من المغتربين أن يمارس حقه في الانتخابات فيستطيع أن يحضّر نفسه من الآن للحضور إلى لبنان ويقترع في دائرته. فإلى 10 ايار در”.
ورداً على سؤال عمّا يضمن إجراء الانتخابات في موعدها قال: «كل شيء في الداخل يؤكّد انّ الانتخابات ستجري، ولا حاجة لعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي لتعديل بعض الشوائب التي تعتري قانون الانتخابات النافذ. ثم انّ باب الترشيحات قد فُتح، ووزارة الداخلية تؤكّد على جهوزيتها الكاملة لإجراء الانتخابات في موعدها. ولكن إنْ طرأت ظروف قاهرة فإنّ الامر بالتأكيد سيختلف».
وعن ماهية الظروف القاهرة، قال: «زلزال لا سمح الله، او تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان، او وضع متفجّر على صعيد المنطقة يتأثر به لبنان».
