.jpg)
كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن استعدادات عسكرية متقدمة لدى تل أبيب لمواجهة أي تصعيد محتمل مع إيران، مشيرةً إلى أنّ المؤسسة الأمنية وضعت سلسلة خطط عملياتية جديدة تشمل مختلف الجبهات، في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إنّ إسرائيل دخلت “مرحلة تأهّب قصوى” في مواجهة طهران، مع جهوزية كاملة للانتقال بسرعة من وضعية الدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية عند الضرورة.
بحسب التقرير، يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديث بنك الأهداف وتعزيز التنسيق بين الأذرع العسكرية المختلفة، بما يتيح التعامل مع سيناريوهات متعددة في وقت واحد. وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية تعتبر المرحلة الحالية حساسة للغاية، ما يفرض إبقاء القوات في حالة استنفار دائم، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالملف النووي الإيراني والتحركات العسكرية في المنطقة.
في ما يتعلق بالجبهة الشمالية، شدّدت القناة على أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا ترى “أي مجال للراحة” على الساحة اللبنانية، في إشارة إلى التوتر المستمر مع “حزب الله”. وأفادت بأن الجيش يواصل تعزيز قدراته الدفاعية والهجومية على طول الحدود، مع وضع خطط لمواجهة أي تصعيد مفاجئ، سواء عبر عمليات محدودة أو مواجهات أوسع قد تمتد إلى عمق الأراضي اللبنانية.
أما على الساحة اليمنية، فقد أشارت القناة إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب تحركات الحوثيين، مؤكدةً أنها “مستعدة للتحرك مجدداً” في حال رصد تهديدات مباشرة أو محاولات لاستهداف المصالح الإسرائيلية أو خطوط الملاحة الدولية. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى مواجهة ما تعتبره تل أبيب امتداداً لنفوذ إيران عبر وكلائها في المنطقة.
في ملف غزة، أكدت التقارير أن إسرائيل تربط أي عملية إعادة إعمار محتملة بنزع سلاح القطاع، معتبرةً أن أي اتفاق سياسي لا يضمن هذا الشرط لن يكون قابلاً للاستمرار. كما يجري إعداد خطط طوارئ للتعامل مع احتمال انهيار التفاهمات القائمة، بما يشمل سيناريوهات عسكرية وإنسانية معقدة.
تعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، مرحلة من إعادة التموضع الاستراتيجي لدى إسرائيل، تقوم على مبدأ الجاهزية الشاملة وتوسيع هامش الردع، في ظل بيئة إقليمية متقلبة واحتمالات مفتوحة على أكثر من جبهة في وقت واحد.