Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: “عاصفة الأساطيل” تقترب من شواطئ إيران.. وترامب يطلق حاملة الطائرات الثانية

إيران

لم تكد تمضي ساعات على قمة “الخطوط الحمراء” في البيت الأبيض، حتى بدأت تترجم نتائجها “ناراً ودخاناً” في مياه الشرق الأوسط. فقد قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشك باليقين، مؤكداً التقارير التي كشفت عن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في خطوة وصفتها الأوساط العسكرية بأنها “تجهيز لمسرح العمليات” وليس مجرد استعراض قوة. هذا التحشيد البحري الضخم يأتي ليعزز “الخيار البديل” الذي توافق عليه ترامب مع بنيامين نتنياهو، فور انتهاء الفرصة التي منحها ترامب للتفاوض، واضعاً النظام الإيراني وأذرعه الإقليمية أمام فوهة المدافع الأميركية.

مصادر رفيعة في واشنطن، تؤكد أن “دبلوماسية الدقيقة الأخيرة” التي يتبعها ترامب بلغت ذروتها؛ فإرسال الحاملة الثانية، المترافق مع نجاح تجارب منظومة “مقلاع داوود”، يعني أن المظلة الدفاعية والهجومية باتت مكتملة. وبحسب تسريبات من البنتاغون، فإن الأوامر صدرت برفع مستوى الجاهزية للرد على أي “حماقة” إيرانية قد تستهدف المصالح الأميركية أو الحلفاء، في وقت لم يستبعد فيه نتنياهو خيار “التحرك المنفرد” إذا لم يذعن خامنئي لشروط الاتفاق المعروض أمامه، وربما يتحرك نتنياهو على جبهتين؛ إيران ولبنان.

المعلومات المتوافرة من مصادر دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تشير إلى أن أي احتكاك عسكري مباشر مع طهران سيؤدي تلقائياً إلى فتح جبهة “تفكيك الأذرع” التي تم الاتفاق عليها في كواليس واشنطن، مما يضع لبنان أمام اختبار سيادي ومصيري غير مسبوق؛ وثمة احتمال غير مستبعد، بأن استئناف تسديد الضربات الموجعة لـ”الحزب” قد يسبق توجيه الضربة إلى إيران، بهدف شلّ ذراعها الأبرز.

بحسب المصادر، يتجه المشهد الآن نحو سيناريو متسارع دراماتيكي قد لا يكون بعيداً عن الواقع؛ أولاً: ترجيح كفة “الحصار البحري الشامل” عبر مصادرة ناقلات النفط فور وصول حاملة الطائرات الأميركية الثانية، وهو ما سيضع طهران أمام خيار الانهيار الاقتصادي الكامل أو التفاوض تحت النار. ثانياً: احتمال وقوع “ضربات جراحية استباقية” تستهدف مواقع المسيرات والتحصينات الجديدة في أصفهان، خصوصاً بعدما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية دفن مداخل الأنفاق، وقد يترافق ذلك مع توسيع الضربات النوعية على “الحزب” في لبنان. وبين هذا وذاك، تبدو “حرارة” عطلة نهاية الأسبوع في الشرق الأوسط مرتفعة، حيث بات قرار السلم والحرب معلقاً على مدى المهلة التي يعطيها ترامب للتفاوض وإيجاد حل دبلوماسي، أو فقدانه الثقة بالإيرانيين لناحية استجابتهم لمبادرته، ما قد يفعّل خيار فتح “حقيبة الأزرار” وإطلاق الهجوم.

“الحزب المخترق” يسائل الأجهزة!

على المستوى الداخلي، تتوقف أوساط سياسية متابعة أمام التشكيك المتواصل لـ”الحزب” عبر وسائل إعلامية تدور في فلكه وعلى منصات التواصل، بعمل الأجهزة الأمنية والتصويب عليها وتحميلها مسؤولية عمليات الخطف لقياديين وعناصر في “الحزب” ومحور الممانعة على يد الموساد الإسرائيلي؛ الذي يتوغل مع فرق خاصة ويخطف هؤلاء ويقتادهم إلى إسرائيل.

ما يحصل يمكن تفسيره من الناحية العملياتية التقنية وفقاً للمعلومات الأمنية، إذ يؤكد “مصدر أمني بارز” لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، على اختلافها، تبذل جهوداً جبارة في مكافحة التجسس الخارجي وضبط شبكات العملاء، خصوصاً أجهزة التجسس الإسرائيلية وفي مقدمتها الموساد، لكنها تواجه عوامل داخلية “معرقلة” خارجة عن إرادتها، ولا تتعلق بأهليتها أو جهوزيتها للقيام بواجبها.

ليس سراً تفوّق الموساد التكنولوجي والتقني وتسخيره الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهماته، بالإضافة إلى الرصد والمراقبة الجوية على مدار الساعة التي توفّر “داتا” معلومات ضخمة له؛ يقول المصدر الأمني البارز؛ لكن عامل زرع عملاء الموساد خصوصاً داخل بيئة “الحزب” يبقى عاملاً أساسياً وحاسماً في عرقلة مهماتنا، ولعل “عملية البيجر” هي أوضح دليل على ما نتحدث عنه، إذ تمكن جهاز الموساد الإسرائيلي من اختراق “الحزب” بمختلف مفاصله، وصولاً حتى إلى الحلقة اللصيقة بالأمين العام السابق السيد حسن نصرالله وتمكن منه في النهاية.

لكن على الرغم من تفوق الموساد التقني وشبكات العملاء التي زرعها، فقد حققنا “إنجازات باهرة” في السنوات الماضية، يؤكد المصدر الأمني؛ إنجازات فاجأت حتى أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية وتلقينا الثناء والتهنئة عليها، إذ نجحنا في كشف مئات شبكات التجسس ومئات العملاء لإسرائيل، بينهم قادة وقياديون ومسؤولون كبار في “الحزب”، على الرغم من إمكاناتنا المتواضعة.

المعلومات التي يتحفظ “المصدر الأمني البارز” عن الاسترسال في كشفها، تكشفها مصادر أمنية تولّت مهاماً حساسة سابقاً، لموقع “القوات”. وتشير هذه المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية تعاني من “عقبة أساسية” في مكافحة التجسس، خصوصاً التجسس الإسرائيلي وعمليات الموساد، لسبب واضح ولا فائدة من محاولة إخفائه أو التعامي عنه، ألا وهو أن الأجهزة لا تعمل بحرية كاملة على مختلف الأراضي اللبنانية، ولا تحتكر العمل الأمني والاستخباراتي؛ وبشكل أوضح، الأجهزة الأمنية تصطدم بعرقلة “الحزب” لمهماتها وإعاقتها وعدم التعاون معها في الكثير من المحطات، إلا بما يخدم مصلحته، على الرغم من أنها حمته وكشفت مئات العملاء داخل صفوفه ومن مستويات قيادية عليا!.

و”بكلام قاطع”، ترفض المصادر محاولات “التمريك” على الأجهزة الأمنية في هذا السياق، لأنه لا يمكن محاسبة الأجهزة أو مطالبتها بمواجهة الموساد بالمستوى المطلوب بظل هذا الواقع، على الرغم من أنها تبذل أقصى طاقتها وتحقق بعض الإنجازات على هذا الصعيد، وما زالت تكتشف عملاء حتى داخل صفوف “الحزب” وتعتقلهم وتضبط شبكات تجسس في فترات متقطعة، بالرغم من كل هذا الوضع غير السويّ؛ وبالتأكيد، لا يمكن لـ”الحزب” الذي يعجّ بالعملاء ويعيق عمل الأجهزة الأمنية ويقيّد حركتها، أن يطالبها أو يوجه أصابع الاتهام لها بالتقصير في هذا المجال!.

اقرا أيضاً:

خاص ـ “التحدي الأكبر” أمام الأجهزة بمواجهة الموساد: “الحزب يعجّ بالعملاء” (أمين القصيفي)

Exit mobile version