#dfp #adsense

خاص – “الزمن الأول تحوّل”.. “الحزب” أمام مرحلة خطيرة

حجم الخط

خاص - "الزمن الأول تحوّل".. "الحزب" أمام مرحلة خطيرة

تستغرب أوساط سياسية، عبر موقع “القوات اللبنانية”، المدونات الداخلية التي تصدرها قيادات “الحزب” في الآونة الأخيرة بهدف تهدئة الأرضية الداخلية وضبط الخطاب السياسي والإعلامي وضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي، وتحديد قواعد التعاطي مع المرحلة الراهنة، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس تحوّلًا واضحًا في المزاج العام داخل صفوفه، بعدما وجد نفسه أمام واقع داخلي وخارجي مختلف عمّا كان عليه في السنوات الماضية.

تلفت هذه الأوساط إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما دخول إيران في مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، شكّلت نقطة تحوّل أساسية في مقاربة “الحزب” للمرحلة المقبلة. فطهران، بحسب القراءة السياسية المتداولة، باتت تتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق التفاوض وترتيب الأولويات، الأمر الذي انعكس سلباً مباشرة على حلفائها، وترك “الحزب” منبوذاً وأمام مرحلة دقيقة تتطلب إعادة تقييم شاملة لدوره وخياراته.

في السياق نفسه، تشير الأوساط إلى أن التعاميم التي تحضّ على التهدئة وعدم التصعيد لا يمكن فصلها عن حالة الاعتراض التي تظهر داخل البيئة الحاضنة، بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية والسياسية التي دفعت لبنان إلى انهيار غير مسبوق. وترى أن جزءًا من القواعد الشعبية بات يطرح تساؤلات جدية حول جدوى السياسات التي أُتبعت، والتي أدّت إلى مزيد من العزلة والانهيار المالي، ما وضع قيادة “الحزب” أمام تحدي احتواء التململ الداخلي.

وتعتبر هذه الأوساط أن ما يجري اليوم هو مرحلة “إدارة خسائر” أكثر منه إعادة تموضع استراتيجية، إذ إن “الحزب”، وفق تقديرها، بات متروكًا من الداخل نتيجة الضغط الشعبي والاقتصادي، ومن الخارج نتيجة انخراط إيران في مفاوضات مباشرة مع واشنطن وتركها مسألة السلاح ” spare”. وتضيف أن هذا الواقع يفسّر اللغة الأكثر هدوءًا التي بدأت تظهر في الخطاب السياسي، ومحاولات تجنّب المواجهات المباشرة في المرحلة الراهنة.

وفي المقابل، ترى الأوساط أن لبنان يقف أمام مفترق حاسم، حيث تتقاطع المتغيرات الإقليمية مع استحقاقات داخلية حساسة تتعلق بمستقبل الدولة وسيادتها. وتشدد على أن أي قراءة واقعية للمرحلة المقبلة تفرض على “الحزب” إعادة النظر في خياراته، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة كما التغيرات الداخلية التي باتت تضغط عليه أكثر بتسليم سلاحه أمس قبل اليوم.

تختم الأوساط بالقول إن المرحلة الحالية ستكشف ما إذا كانت تعاميم التهدئة تمهيدًا لتغيير فعلي في السياسات، أم مجرد محاولة لشراء الوقت بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الإقليمية، مؤكدة أن المؤشرات الحالية توحي بأن “الحزب” دخل بالفعل مرحلة مراجعة داخلية عميقة خطيرة، فرضتها ظروف الداخل والخارج على حد سواء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل