#dfp #adsense

خاص ـ أساطيل ترامب تكتمل في المنطقة ونتنياهو يضع “إحداثيات” الرد

حجم الخط

لم تعد طبول الحرب تُقرع في الغرف المغلقة فحسب، بل بات صداها يتردد في أعماق المتوسط مع اكتمال وصول أضخم حشد عسكري أميركي تشهده المنطقة منذ عقود. فمع بزوغ فجر اليوم الجمعة، دخلت المنطقة رسمياً في “المنطقة الحمراء” بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق حاملة طائرات ثانية، هي “يو إس إس جيرالد آر. فورد” وتوجيهها نحو الشرق الأوسط مع مجموعتها القتالية للانضمام إلى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المنتشرة حالياً في بحر العرب، ضمن إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، لتُرسم ملامح “كماشة بحرية” تطوّق الطموحات الإيرانية.

هذا التحشيد الذي ترافق مع نجاح تجارب منظومة “مقلاع داوود” المشتركة بين البنتاغون والجيش الإسرائيلي، لم يترك مجالاً للشك في أن لقاء واشنطن مع بنيامين نتنياهو قد أقر فعلياً “خارطة طريق” عسكرية تبدأ بالخنق الاقتصادي الشامل وقد تنتهي بـ”عاصفة” تطال العمق الإيراني.

مصادر موقع “القوات اللبنانية” في واشنطن، تشير إلى أن البنتاغون أصدر توجيهات ببدء عمليات رصد حية ومباشرة لتحركات ناقلات النفط الإيرانية كافة، مع أوامر ربما تصل إلى مصادرة أي شحنة تخرق “الحصار المتجدد”، وهو ما يمثل “الخيار البديل” الذي لوّح به نائب الرئيس جيه دي فانس.

وتعتبر المصادر، أن هذا الضغط العسكري الهائل يضع النظام الإيراني أمام اختبار وجودي؛ فإما الإذعان لاتفاق “بلا تاريخ انتهاء” يحرمها من السلاح النووي والصاروخي للأبد، أو مواجهة “العملية العسكرية التي لا بد منها”، بحسب وصف مسؤولين إسرائيليين، والذين أكدوا أن إحداثيات الأهداف باتت جاهزة ومحدثة على طاولة القرار.

في بيروت، تترقب الدوائر السياسية بقلق بالغ ارتدادات هذا “الكباش البحري”، حيث يبدو لبنان كمنصة دفاعية أخيرة قد تلجأ إليها طهران عبر “الحزب” لتخفيف الضغط عنها.

مصادر رسمية لبنانية لموقع “القوات”، تعرب عن خشيتها من أنه مع وصول الأساطيل الأميركية إلى مواقعها، تتضاعف المخاوف من أن يُدفع بلبنان نحو مواجهة انتحارية، خصوصاً وأن التوافق الأميركي-الإسرائيلي في واشنطن شمل “تفكيك الأذرع” كجزء لا يتجزأ من أي تسوية مستقبلية، ما يجعل الساحة اللبنانية في مهب عاصفة قد تنطلق شرارتها من أي “احتكاك بحري” قادم.

المصادر تتخوف، من أن المشهد انتقل من “حرب الكلام” إلى “حرب المواقع”؛ أولاً: من المتوقع أن تبدأ حاملات الطائرات في فرض “منطقة حظر بحري” غير معلنة على الصادرات النفطية الإيرانية خلال الساعات القادمة. ثانياً: تعزز تجارب “مقلاع داوود” من احتمالية قيام إسرائيل بـ”ضربات جراحية استباقية” ضد منشآت المسيرات، معتمدة على مظلة حماية أميركية متكاملة. بين هذا وذاك، لم يعد السؤال “هل يفي ترامب بوعيده؟” بل “كيف ستكون صدمة البداية؟” في ظل إجماع واشنطن وتل أبيب على أن الوقت قد حان لإنهاء “الملف الإيراني” بقوة الأساطيل إذا سقطت خيارات الدبلوماسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل