
شهدت جامعة ولاية ساوث كارولاينا الأميركية حادث إطلاق نار داخل أحد المساكن الطلابية مساء الخميس، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح، وفق بيان رسمي صادر عن إدارة الجامعة. وأدى الحادث إلى فرض إجراءات أمنية مشددة وإغلاق الحرم الجامعي مؤقتاً، فيما باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة.
أوضحت الجامعة، في بيان نشر عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن إطلاق النار وقع قرابة الساعة التاسعة والربع مساءً بالتوقيت المحلي داخل شقة في مجمع “هيوجين سويتس” السكني المخصص للطلاب. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن عن تفاصيل إضافية تتعلق بدوافع الحادث أو هوية المشتبه به، كما لم يُعرف ما إذا كان الجاني لا يزال طليقاً، الأمر الذي زاد من حالة القلق بين الطلاب والعاملين في الحرم الجامعي.
أشار البيان إلى أن مسؤولي الجامعة لم يؤكدوا بعد هوية الضحيتين أو الحالة الصحية الدقيقة للشخص المصاب، في ظل استمرار التحقيقات وجمع الأدلة من موقع الحادث. كما أكدت الإدارة أنها طلبت من قسم إنفاذ القانون في الولاية تولي التحقيق الرسمي، في خطوة تهدف إلى ضمان شفافية الإجراءات وسرعة الوصول إلى نتائج واضحة.
تُعد جامعة ولاية ساوث كارولاينا مؤسسة تعليمية تاريخية تضم أكثر من ثلاثة آلاف طالب، وتقع في مدينة أورانجبرغ على ضفاف أحد الأنهار، على بعد نحو 64 كيلومتراً جنوب شرقي كولومبيا، عاصمة الولاية. وتُصنّف الجامعة ضمن المؤسسات التعليمية التاريخية التي تخدم مجتمع أصحاب البشرة الداكنة، إلى جانب جامعة “كلافلين” المجاورة في المدينة نفسها.
في ظل الغموض الذي يلف الحادث، أفاد شخص ردّ على الاتصالات في مكتب السلامة العامة بالجامعة مساء الخميس بأنه غير مخوّل بتقديم أي معلومات إضافية للإعلام، ما يعكس حساسية التحقيق الجاري. وأعلنت إدارة الجامعة لاحقاً إلغاء الدروس المقررة يوم الجمعة كإجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على سلامة الطلاب والموظفين، إضافة إلى منح المجتمع الجامعي فرصة للتعامل مع تداعيات الحادث.
يأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على مسألة الأمن داخل المؤسسات التعليمية الأميركية، حيث تتزايد الدعوات لتعزيز إجراءات الوقاية والرقابة داخل الحرم الجامعي. وبينما تواصل السلطات عملها لكشف حقيقة ما جرى، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ملابسات إطلاق النار وأسبابه، في انتظار صدور معلومات رسمية جديدة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.