.jpg)
في ظلّ تصاعد التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، كشفت مصادر أميركية مطلعة عن توجّه حاملة طائرات أميركية ثانية نحو منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تشديد واشنطن لضغوطها العسكرية والسياسية على طهران. ويأتي هذا التحرّك بعدما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة زمنية تقارب الشهر من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذّراً من تداعيات قاسية في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
بحسب ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”، فإن أكبر حاملة طائرات في العالم تلقّت أوامر بالإبحار من البحر الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط، في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية خيارات متعددة للتعامل مع إيران، من بينها احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية. وأفاد أربعة مسؤولين أميركيين بأن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” ستتجه مع مجموعتها القتالية للانضمام إلى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” المنتشرة حالياً في بحر العرب، ضمن إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
أكدت التقارير أن طاقم الحاملة أُبلغ بالقرار خلال الساعات الماضية، على أن تبقى السفينة خارج موانئها حتى أواخر شهر أبريل أو مطلع مايو المقبلين، ما يشير إلى نية واشنطن إبقاء مستوى عالٍ من الجاهزية العسكرية لفترة ممتدة. ويُنظر إلى هذا الانتشار المزدوج لحاملات الطائرات كرسالة ردع واضحة في سياق ما تصفه الإدارة الأميركية بحملة ضغط متجددة تهدف إلى دفع إيران نحو طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة.
كان ترامب قد ألمح خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إلى إرسال حاملة طائرات إضافية، من دون أن يكشف حينها عن اسمها، مؤكداً في الوقت نفسه رغبته في التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران. وقال إن على إيران “التحرك بسرعة كبيرة” خلال الأسابيع المقبلة، محذّراً من أن البديل عن التفاهم سيكون “مؤلماً للغاية”، على حد تعبيره.
شدّد الرئيس الأميركي على أن أي اتفاق يجب أن يكون “جيداً جداً”، معتبراً أن عدم التوصل إلى صيغة مرضية سيضع إيران أمام مرحلة صعبة. وفي موازاة التصريحات السياسية، يعكس تحريك القطع البحرية الأميركية في المنطقة تصعيداً مدروساً يجمع بين الضغط الدبلوماسي والاستعراض العسكري، في محاولة لفرض واقع تفاوضي جديد قبل انتهاء المهلة التي حدّدتها واشنطن.