
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ كييف تبذل جهوداً لدعم المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، مؤكداً استعداد بلاده للانخراط في مسار تفاوضي يسرّع التوصل إلى تسوية سياسية، شرط ألّا يأتي أي اتفاق على حساب مصالح أوكرانيا أو سيادتها. جاءت تصريحات زيلينسكي في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك”، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفع عجلة الحل قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر.
أوضح زيلينسكي أنّ بلاده تحاول إرسال رسالة واضحة إلى واشنطن مفادها أنّها لا ترغب في إطالة أمد الحرب، مشيراً إلى أنّ دعم المقترحات الأميركية يأتي في إطار البحث عن تسوية سريعة تضمن وقف القتال وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة. وأضاف أنّ أوكرانيا مستعدة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي على أي اتفاق محتمل، إلا أنّ ذلك يتطلب أولاً تحقيق شروط أساسية، أبرزها وقف إطلاق النار وتأمين حماية دولية تمنع أي هجوم روسي مستقبلي.
في سياق متصل، نفى الرئيس الأوكراني التقارير التي تحدثت عن تحديد موعد في 24 فبراير لإجراء الانتخابات أو الاستفتاء، مؤكداً أنّ العديد من الملفات لا تزال عالقة، من بينها ترتيبات وقف النار وآليات الضمانات الأمنية الأميركية المقترحة. وشدّد على أنّ مسألة السلطة ليست محور اهتمامه، قائلاً إنّه مستعد لخوض الانتخابات متى توفرت الظروف الأمنية المناسبة.
كما أشار زيلينسكي إلى أهمية إعادة بناء العلاقات مع الإدارة الأميركية بعد التوتر الذي شاب اجتماعاً سابقاً في البيت الأبيض عام 2025، معتبراً أنّ التنسيق الوثيق مع واشنطن يشكّل عنصراً أساسياً في أي مسار سياسي لإنهاء النزاع.
على الصعيد الميداني، دعا زيلينسكي الدول الأوروبية إلى تسريع تسليم أنظمة وصواريخ الدفاع الجوي، في ظلّ تصاعد الهجمات الروسية المكثفة التي استهدفت مدناً أوكرانية عدة. وأكد في خطاب مصوّر أنّ تعزيز الدفاعات الجوية لم يعد مطلباً أوكرانياً فحسب، بل ضرورة لأمن أوروبا بأكملها، محذّراً من أن استمرار التفوق الجوي الروسي قد يشجع موسكو على تصعيد عملياتها.
كانت هجمات روسية واسعة قد استهدفت البنية التحتية للطاقة في كييف وأوديسا ودنيبرو، باستخدام عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، ما تسبب بأضرار كبيرة وانقطاعات في الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات أوكرانية من نقص ذخيرة بعض منظومات “باتريوت” الدفاعية خلال الأشهر الماضية.