.jpg)
أعلن مكتب الادعاء الفرنسي المختص بقضايا مكافحة الإرهاب تفاصيل حادثة أمنية شهدتها العاصمة باريس، حيث أطلقت الشرطة النار على رجل حاول الاعتداء على أحد عناصرها بواسطة سكين بالقرب من قوس النصر، ما أدى إلى مقتله متأثرًا بجراحه. وأكدت السلطات أن عنصر الشرطة المستهدف لم يتعرض لأي إصابة، كما لم يُسجَّل وقوع ضحايا أو جرحى آخرين بين المدنيين أو عناصر الأمن الذين كانوا متواجدين في المكان لحظة وقوع الحادثة.
بحسب المعطيات الأولية، فإن الهجوم وقع تحديدًا بالقرب من ضريح الجندي المجهول، حيث كان عدد من عناصر الشرطة يشاركون في مراسم إعادة إضاءة الشعلة، وهي فعالية رمزية تُقام بشكل دوري تكريمًا لذكرى الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في الحروب. وقد استدعى الحادث استنفارًا أمنيًا سريعًا في المنطقة السياحية الحساسة، فيما طوقت القوى الأمنية المكان وفتحت تحقيقًا فوريًا لمعرفة ملابسات العملية ودوافعها المحتملة.
أشار مكتب الادعاء إلى أن المهاجم يحمل الجنسية الفرنسية وهو من مواليد عام 1978، من دون الكشف عن اسمه الكامل في هذه المرحلة من التحقيقات. كما لفت إلى أن الرجل كان قد أُطلق سراحه من السجن في شهر كانون الأول الماضي بعد أن أمضى نحو 12 عامًا خلف القضبان على خلفية إدانته بتهم مرتبطة بالإرهاب، من بينها الشروع في تنفيذ عملية قتل في بلجيكا، وهي القضية التي صدر بحقه فيها حكم بالسجن لمدة 17 عامًا.
أوضح البيان الرسمي أن المشتبه به كان خاضعًا منذ الإفراج عنه لإجراءات مراقبة أمنية دورية ضمن إطار متابعة الأشخاص المصنفين على لوائح التطرف أو ذوي السوابق الإرهابية. وتعمل السلطات الفرنسية حاليًا على مراجعة ظروف متابعته الأمنية خلال الفترة الماضية، لمعرفة ما إذا كانت هناك مؤشرات مسبقة على احتمال عودته إلى تنفيذ أعمال عنف.
يأتي هذا الحادث في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها فرنسا، حيث تواصل أجهزة الأمن تعزيز إجراءات اليقظة في المواقع السياحية والرمزية الكبرى. ومن المتوقع أن يثير الهجوم مجددًا النقاش داخل الأوساط السياسية والأمنية حول آليات مراقبة المدانين في قضايا الإرهاب بعد الإفراج عنهم، والتوازن بين متطلبات الأمن العام واحترام القوانين والإجراءات القضائية.