#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 14 شباط 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

قرار الحريري اليوم… أي “مستقبل” في الانتخابات؟

يتطلع اللبنانيون عموماً وقواعد “تيار المستقبل” خصوصاً باهتمام بالغ إلى مضمون الخطاب الذي سيلقيه ظهر اليوم السبت الرئيس سعد الحريري من على ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة الذكرى الـ21 لاغتياله.

 

على غرار كل سنة وإنما بدوافع إضافية تضفي على المحطة الحالية المزيد من الانشداد، يتطلع اللبنانيون عموماً وقواعد “تيار المستقبل” خصوصاً باهتمام بالغ إلى مضمون الخطاب الذي سيلقيه ظهر اليوم السبت الرئيس سعد الحريري من على ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة الذكرى الـ21 لاغتياله.

 

ولعل ما ضاعف انشداد الأنظار إلى الخطاب أنّ أيّ معلومات أو معطيات تحمل سمات الصدقية الكافية لم تتسرب عن الخطاب حتى اللحظة التي سيلقي الحريري فيها خطابه، على رغم مرور أكثر من يوم، منذ وصوله ليل الخميس الفائت إلى بيروت، بما شكل سدّاً منيعاً أمام أي اجتهادات استباقية حول الاتجاهات التي سيعلنها الحريري ولا سيما منها تلك المتصلة بمسألة مشاركة تيار المستقبل من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وهو الأمر الذي يجعل ترقب الخطاب بمزيد من الاهتمام اللبناني الواسع أمراً طبيعياً في ظل الانعكاسات المؤثرة حتماً لقرار الحريري سلباً أو إيجاباً حيال حسم مشاركة “المستقبل” في الانتخابات او بقائه خارج حلبة التنافس وترك التشتت السني خصوصا يأخذ مداه وتداعياته القديمة والجديدة منذ انسحاب الحريري وتياره من احتلال معظم التمثيل النيابي السني.

 

 

وبعدما وصل الحريري إلى بيروت ليل الخميس، عادت الحركة تدب في بيت الوسط الذي غص أمس بالزوار الديبلوماسيين الأجانب بما عكس الاهتمام الكبير للدول بواقع الحريري وموقعه وتياره. واستهل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في بيت الوسط بلقاء السفير الأميركي ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود ثم استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت فالسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو فالسفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو ثم السفير الروسي ألكسندر روداكوف، الذي قال: التقينا اليوم دولة الرئيس الحريري، وناقشنا معه المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية.

 

ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضاً للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأنّ الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية”.

 

كما التقى الحريري مساء نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي قال ان “قرار المشاركة في الانتخابات يعود للرئيس الحريري وهو يقرر كشف أوراقه وانطباعي ان الحريري لم يخرج من الحياة السياسية والخلاف حول قانون الانتخابات ليس مزحة ويجب التفاهم لحله والا ستكون هناك علامة استفهام حول الانتخابات” .  وأضاف: “قد نصل الى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب ولماذا مجلس النواب لم يتحمّل مسؤوليته ودعوت الى جلسات متتالية للجان على ان نرسل بعدها تقريرا للرئيس بري ونرفع الامر الى الهيئة العامة ولكن لم يتجاوب أحد معنا ما يعني ان لا احد يقترب نحو الحل خطوة وهناك عائق كبير امام تنفيذ قانون الانتخابات وقد نصل الى مرحلة الظرف لن يسمح لنا باجراء الانتخابات”. كما التقى الحريري النائب السابق ميشال فرعون وشخصيات أخرى .

في غضون ذلك بدأ استحقاق الانتخابات النيابية يتصدر ملفات الداخل علما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل لقانون الانتخاب متسببا بتفاقم المأزق القانوني والدستوري الذي ستواجهه الانتخابات ، قدم  رسميا  أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا، ليكون بذلك أول مرشح يسجل ترشيحه في لبنان لهذه الدورة ، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.

 

وبعد تقديم ترشيحه، أكد بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: “هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.

 

وفي المقابل لفتت اللقاءات التي اجراها رئيس الحكومة نواف سلام في ميونخ على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، ومن هذه اللقاءات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي اشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانيّة من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن.

 

بدوره، أكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب.

 

كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.

 

وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الذكرى 21 لاغتيال الحريري: تحديد وجهة «المستقبل» وبري: الإنتخابات بموعدها ولإعادة حقوق المودعين

تحلّ اليوم الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولبنان منذ ذلك الاثنين المشؤوم في 14 شباط 2005، ماضٍ في جلجلة المعاناة الصعبة، مقيَّداً في المسار المعاكس لما أراده الرئيس الشهيد، ولم يستطع إلى الإستقرار الحقيقي سبيلاً. ولا إلى فكّ الطوق الذي يخنقه؛ سواء في السياسة التي استحالت حالة مرَضِية مستعصية بتناقضاتها العميقة، التي قدّمت النموذج الأبشع من الإرتهان والخضوع لإرادة الخارج، والإنقسام الحاقد الخبيث الذي عمّم في البلد متاريس طائفية ومذهبية ومناطقية. أو في الإقتصاد الذي انحدر إلى ما تحت الأرض، أو في الأمن المفتوح أفقه على عواصف مجهولة، والخاصرة الجنوبية، جرح مفتوح على مفاجآت إسرائيلية.

تحديد الوجهة
ساحة الشهداء تحتضن اليوم ذكرى الرئيس الشهيد ورفاقه، بتجمّع جماهيري يتقدّمه الرئيس سعد الحريري، حيث يُنتظر أن يٌعلن من أمام ضريح الرئيس الشهيد، بالكلمة والخطاب المباشرين او عدمهما، ما وُصِفَ بأنّه موقف بحجم الذكرى، يفترض أن يُحدِّد وجهة المسار الذي سينتهجه تيار «المستقبل» في المرحلة المقبلة، أكان لناحية الإستمرار في الإعتكاف السياسي، أو إطلاق صافرة العودة الفاعلة إلى الملعب السياسي. وتحضيراً لهذه المناسبة اتُخِذت إجراءات وتدابير أمنية وسط بيروت لتأمين سلامة التجمّع.
وكان الرئيس الحريري قد التقى امس، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والسفير الروسي ألكسندر روداكوف والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت.

عون وبري: نفتقده
وقد برز في هذا السياق، موقف لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعلن فيه: «نفتقد اليوم رجلاً كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي». وأكّد «أنّ الرئيس الحريري آمَنَ بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأنّ النهوض الحقيقي يبدأ بالإستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكّل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأنّ بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً». وختم قائلاً: «إنّ الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».
وأما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأعلن: «إنّنا نفتقده (الرئيس الشهيد) رجل دولة، وداعية وحدة ونهج اعتدال. في ذكرى شهادته، مدعوّون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الحريري نفسه من أجله، ليبقى وطننا لبنان وطناً لكل أبنائه، وطناً للإنسان».

تحدّيات الداخل
في السياق الداخلي، مع طغيان المناخ الإنتخابي، وبدء العدّ التنازلي للإنتخابات المقرّر إجراؤها في العاشر من شهر أيار المقبل، أي بعد أقلّ من 3 أشهر، باتت التحدّيات الداخلية على اختلافها مركونة على هامش الأولويات والمتابعات، إذ تشكّل جدول أعمال مزدحماً أمام المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة التي ستتشكّل بعد الإنتخابات، وتبعاً لذلك، فإنّ المجلس النيابي دخل عملياً في عطلة نهاية الولاية، والعمل الحكومي لا يعدو أكثر من تمرير شؤون يومية من دون قرارات أو خطوات فاعلة.
ولعلّ التحدّي الأكبر يتجلّى في الملف الأمني، ويوجب استنفاراً رسمياً وحكومياً لملاقاة ما قد يستجد حوله من وقائع وتطوّرات، إذ لا تبرز في الأفق أيّ مؤشرات حتى الآن لخروجه فعلاً من دائرة المراوحة السلبية التي يتخبّط فيها، في ظل الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وفي غياب الضامن الحقيقي لتفعيل لجنة «الميكانيزم» وقيامها بالدور المنوط بها لوقف هذه الإعتداءات، وكذلك في غياب الضامن الجدّي حتى الآن لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في موعده المقرّر مطلع الشهر المقبل، أو نجاحه في حال انعقد، في توفير ما يلزم الجيش من إمكانات تمكّنه من القيام بمهامه، ولاسيما في ما يتعلّق بقرار حصر السلاح بيَد الدولة وحدها، واستكمال انتشار الجيش بصورة شاملة في منطقة جنوب الليطاني.
على أنّ أقرب مدى في هذه التحدّيات، هي خطة الجيش في مسار حصر السلاح، التي من المقرّر أن تقارَب في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الإثنين المقبل. وعلى رغم من الأصوات الصادرة من الداخل كما من الخارج، وتستعجل انطلاق الجيش في خطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني، إلّا أنّ مصدراً رفيعاً معنياً بهذا الملف، أكّد لـ»الجمهورية» أنّ جلسة الإثنين لن تحمل أي قرارات نوعية في هذا السياق، إذ سيؤخذ العلم مجدّداً بتفاصيل خطة الجيش وتسهيلاتها وتعقيداتها وما يعتريها من حساسيات، التي سبق أن عُرِضَت في جلسات سابقة، ما يعني أنّ الحديث عن انطلاق ما سُمِّيَ المرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني ما زال سابقاً لأوانه بمسافات زمنية كبيرة.
وبحسب المصدر الرفيع عينه، فإنّ «كل الأطراف والمستويات السياسية مدركة للتعقيدات والحساسيات في آن معاً، ومدركةً أيضاً أنّه قبل الحديث عن مرحلة ثانية، يفترض أن تكون المرحلة الأولى أو المرحلة السابقة لها، مكتملة على الأقل، وهذا الأمر لا ينطبق على حالتنا الراهنة، لأنّ المرحلة الأولى من الخطة في جنوب الليطاني، لم تكتمل، والجيش اللبناني لم يكمل انتشاره في هذه المنطقة جرّاء الموانع التي تفرضها إسرائيل أمام الجيش، ورفضها الإنسحاب من النقاط التي تحتلّها في الجنوب، بل زادت عليها نقاطاً أخرى. وبالأمس شهدت منطقة الحدود حدثاً هو الأخطر بتسلّل مستوطنين يهود إلى الأراضي اللبنانية، ومناداتهم بالإستيطان فيها، فعلى هذه المخاطر ينبغي التركيز وليس على أية أمور أخرى».

متمسكون بـ«الميكانيزم»
على أنّ اللافت للإنتباه في هذا السياق، ما لفت إليه مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، بأنّه يتوقع مراوحة سلبية طويلة الأمد، في انتظار جلاء الصورة في المنطقة. مضيفاً: «الوضع في كل العالم، بما فيه الوضع في لبنان ربطاً بملف الإعتداءات، مرهون بما قد يتأتى عن التطوّرات الإقليمية ربطاً بالتوتر القائم بين الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، وبين إيران، ففي ضوئها سيتبيّن ما إذا كانت سترخي نتائج وتداعيات، سواء أكانت سلبية أو إيجابية».
وبحسب المرجع عينه، فإنّ «الرهان من الآن وحتى جلاء صورة المنطقة، يبقى على لجنة «الميكانيزم»، على رغم من علمنا المسبق بأنّه رهان خاسر تبعاً للتجربة مع اللجنة التي لم تقم بالدور المطلوب منها منذ تشكيلها وحتى اليوم، فوجود اللجنة في كل الحالات أفضل من عدمه، والأهم في هذا السياق، هو أنّنا أمام هذه التطوّرات المجهولة، بوضعنا الراهن، ليس في مقدورنا أن نفعل شيئاً إزاءها، سوى أن نلتفت إلى الداخل وتحصين الحدّ الأدنى، فبقدر ما نتحصّن داخلياً، يكون وقع التداعيات والتطوّرات الخارجية أخف وطأةً علينا، وبداية هذا المسار، تكون عبر إعادة تجسير العلاقات الداخلية على النحو الذي يُبعِد عوامل الإستفزاز والإنفعال وتعميق الإنقسامات، ويُريح الداخل من أي توترات، مع الإشارة هنا إلى أنّ زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب كانت في شكلها ومضمونها ضرورية وجيدة جداً. هذا بالدرجة الأولى، وثانياً، العمل المشترك لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده».

بري: الإنتخابات حاصلة
إلى ذلك، أُفيد بأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قد تقدّم أمس، بترشيح نفسه للإنتخابات النيابية عن دائرة الزهراني، وقد أكّد أمام وفد نقابة المحامين في بيروت أنّه «متمسّك بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل»، وأضاف: «هذا ما أبلغته لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة. من غير الجائز أنّنا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم إستحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».
وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر رئيس المجلس «أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي»، مشيراً إلى أنّ «المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار، وذلك كلّه رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلاً، وهذا حق مقدّس للمودعين».
وحذّر من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية، مشدّداً: «حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً. هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».
وحول ملف معالجة الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، أكّد الرئيس بري: «منذ اللحظات الأولى لحصول الكارثة قلتُ بأنّ معالجة هذا الملف يجب أن تكون أولوية وطنية بإمتياز، ولا بُدّ من إنشاء صندوق وطني لإنماء طرابلس والشمال، لا بل لإنماء لبنان، لأنّ إنماء هاتَين المنطقتَين هو إنماء للبنان، ومجابهة الحرمان والإهمال هو كمجابهة الإحتلال، واجب وطني يجب أن تتضافر في سبيلها كل الجهود الوطنية».

سلام
بدوره، تابع رئيس الحكومة زيارته ألمانيا، ويشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن، وقد التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي الذي أشاد بـ«الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضدّ عودة الإستقرار إلى اليمن». وأمّا الرئيس سلام فأكّد أنّ «الحكومة اللبنانية لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تُستخدَم الأراضي اللبنانية لاستهداف أي من الأشقاء العرب، وإنّنا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنية سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب».
كما التقى سلام رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وأيضاً رئيس مجلس وزراء الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وأكّد الجانبان، على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمّية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه. وأعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان، وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. فيما أكّد سلام على الاستمرار في تنفيذ خطة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافة.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحريري 14 شباط 2026: إنهاء الاعتكاف؟

بري يقتل الانتخابات ويمشي في جنازتها ترشيحًا

 

يحيي لبنان اليوم الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ظروف متسارعة تتصل بالمحور الذي تورط باغتيال الراحل الكبير في 14 شباط 2005، فكان أن سقط من المحور نظام بشار الأسد في نهاية العام 2024 بعد تداعي “الحزب” في أيلول من ذلك العام، ليصل اليوم الدور إلى رأس المحور في طهران الذي يخوض صراع البقاء مع الولايات المتحدة الأميركية ومع شعبه المضطهد في آن.

 

وتتزامن هذه الذكرى مع سلوك من زمن الاغتيالات التي لا تزال تطاول اغتيال الاستحقاقات الدستورية، وكأن لبنان ما زال في زمن تسلط محور الممانعة ولم يحصل ما حصل. وجاء في هذا السياق أمس، إسراع رئيس مجلس النواب نبيه بري ليكون الأول من يقدم ترشيحه إلى الانتخابات النيابية عن دائرة صور – الزهراني في جنوب لبنان، متجاهلًا ما فعله لنسف الانتخابات، وكأنه أراد وفق معطيات أوساط نيابية بارزة عبر “نداء الوطن”، إعطاء إشارة إلى أنه “مع الانتخابات تبديدًا للأجواء التي تؤكد أن بري لا يريد إجراءها”. أضافت: “ما نجهله كيف ستسير الأمور عمليًا في قانون الانتخابات، وما إذا كانت هناك تعديلات على هذا المستوى؟”. وهكذا يثبت بري الذي صار منذ وقت طويل رئيس السن في البرلمان، أنه جسّد فعلًا كل ما اتهم به أسلافه من أنهم “تقليديون” فكان أن أصبح مرجعًا لـ “التقليد” في هذا المضمار منذ بداية تسعينات القرن الماضي عندما أمسك بمطرقة البرلمان بقرار من نظام حافظ الأسد، وهو حتى اليوم مستمرٌ بالمطرقة التي آلت إلى نظام خامنئي منذ اغتيال رفيق الحريري.

وفي هذا السياق، أعلن بري أمس أنه “متمسك” بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في بيان: “هذا ما أبلغته لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أن نعيق، مع بداية عهد جديد، انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.

 

ذكرى الحريري

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن الرئيس سعد الحريري ركز خلال لقاءاته مع عدد من الفاعليات والنواب الذين زاروه أمس على “أن لبنان والمنطقة يشهدان تحولًا استراتيجيًا، ويملك لبنان فرصة ذهبية نتيجة سقوط مشروع إيران و”الحزب”. ولذلك، يمكننا فعل الكثير لأن سلوك الممانعة كان يعطل كل المشاريع التطويرية”. وأكد الحريري أمام النواب أنه “متحمس للعودة إلى الحياة السياسية، وتيار “المستقبل” وإرث الرئيس الشهيد سيحافظ عليهما ويترأس كتلة نيابية، لذلك سيكون حاضرًا في الانتخابات ترشيحًا ودعمًا وكل دائرة بحسب ظروفها”. وجزم “أن لا تحالف مع “الحزب” مهما كانت الظروف، بل إن هدف خوض الانتخابات تشكيل كتلة تدعم مشروع الدولة وتنقذ لبنان، ومبدأ تأليف اللوائح متروك لوقته خصوصًا أن قانون الانتخاب يفرض قواعد مغايرة للقانون الأكثري، لكن الأكيد أن لا تحالف مع “الحزب” ومحوره”.

 

وإذ شدد على العلاقة مع السعودية والرهان على دورها والتنسيق معها، أكد “أن لبنان أمام فرصة جديدة يجب استغلالها”. لكن في المقابل اعتبر “أن الانتخابات فرصة للتغيير، في حين أن موعدها ليس نهائيًا على رغم ترشح الرئيس بري، لذلك يجب أن ننتظر لتصبح الأمور أكثر جدية”.

 

مؤتمر الجيش وخطة شمال الليطاني

إلى ذلك، علمت “نداء الوطن” أن تأكيدات وصلت إلى الدولة اللبنانية أمس تفيد بأن مؤتمر باريس لدعم الجيش سيعقد في موعده المقرر في 5 آذار وسيشارك فيه حتى الآن نحو 52 دولة ومنظمة دولية. وسيعقد الاجتماع التحضيري الأسبوع المقبل، لكن لم يعرف بعد مدى الدعم الذي سيقدم إلى لبنان بانتظار تبلور مواقف الدول المانحة.

 

وعلى صعيد متصل، وفي انتظار جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الإثنين للنظر في الخطة التالية للجيش شمال نهر الليطاني، أفادت أوساط سياسية بارزة “نداء الوطن” بأن “الحزب” اتخذ قرار التمسك بالسلاح وفي الوقت نفسه “تبريد” العلاقات مع رئيسَي الجمهورية والحكومة بعد مراجعة داخل صفوفه أدت إلى أن الاشتباك مع الرئيسين أثبت أنه لا مصلحة لـ “الحزب”  في مواجهة الموقف الرسمي. لكن ذلك يأتي في إطار شراء “الحزب” مزيدًا من الوقت كي لا تستكمل عمليًا خطة نشر الجيش شمال الليطاني وتكرار ما حصل جنوب النهر، ولكن من دون اشتباك. لذا سيتم تمرير خطة الجيش بأقل ضرر ممكن .

 

 

وفد “القوات اللبنانية” من دمشق إلى بعبدا

من جهة ثانية، استقبل الرئيس عون عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم رياشي، موفدًا من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد “القوات اللبنانية” إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين. وكان وفد من “القوات اللبنانية” زار العاصمة السورية حيث استقبله وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وتألف الوفد من النائب رياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية طوني درويش.

 

وأفادت مصادر مواكبة لزيارة دمشق “نداء الوطن” بأن “تعامل القوى السيادية مع سوريا لم يعد استثنائيا، بل يشبه أي زيارة لدولة عربية مثل السعودية أو الكويت وسائر العالم العربي الذي يتعامل مع لبنان كدولة شريكة وأساسية. وقد انتهت مرحلة كانت فيها زيارة سوريا للاستقواء الداخلي وبتنا أمام سوريا جديدة تريد الخير للبنان وأولويتها سوريا. وبالتالي يجب تحصين هذه العلاقات وتطويرها وفتح مزيد من القنوات لما فيه مصلحة البلدين انطلاقًا من أن سوريا في سوريا وأن لبنان في لبنان”. أضافت المصادر: “جاءت زيارة النائب رياشي إلى رئيس الجمهورية موفدًا من جعجع لوضع الرئيس عون في صورة الملفات والعناوين التي أثيرت والتي هي عناوين مشتركة بين البلدين وكيفية تجاوز بعض العراقيل لما فيه مصلحة البلدين وكانت الأجواء جدًا إيجابية على هذا المستوى”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: 41 موقوفاً منذ الحرب بشبهة التعامل مع إسرائيل

آخرهم سوري اتُّهم بإقامة علاقات تجارية مع تل أبيب

بيروت: يوسف دياب

أوقف جهاز أمن الدولة اللبناني مواطناً سورياً يُشتبه بتواصله مع الإسرائيليين، بهدف القيام بأعمال تجارية، وذلك بعد يومين فقط على وصوله إلى لبنان، وتجوله بين منطقتَي صيدا وبنت جبيل في الجنوب، مما يرفع عدد الموقوفين المشتبه بتعاملهم مع إسرائيل في لبنان إلى 41 شخصاً تم توقيفهم منذ حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو رقم قياسي لهذه الفترة الزمنية.

وقالت المديرية العامة لأمن الدولة، في بيان، إنه «في إطار التصدي لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، أوقفت مديرية الجنوب الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، المدعو (إ. ا)، سوري الجنسية، بجرم إتمام صفقات مع كيان العدو الإسرائيلي، كما تبين أنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة عبر المعابر غير الشرعية». وأشارت في البيان إلى أنه «أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف بناء لإشارة القضاء المختص».

 

دخل لبنان خلسة

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقوف «يُدعى (إبراهيم. ا)، من مواليد حلب 2007، دخل لبنان خلسة قبل يومين من توقيفه، وذلك في محلة الشرحبيل في مدينة صيدا (جنوب لبنان) بعد الاشتباه به؛ كونه يتجول بين مدينتَي صيدا وبنت جبيل ومن دون وجهة محددة».

 

وأوضح المصدر أن الموقوف «لا يملك محل إقامة في لبنان، ولدى تفتيش هاتفه تبين أن لديه تواصلاً عبر تطبيقَي (ماسنجر) و(فيسبوك) مع مواقع وأرقام إسرائيلية ظاهرها لأغراضٍ تجارية وأخرى لمواقع إباحية».

 

أمن استباقي

ويأتي الإعلان عن توقيف هذا الشخص في سياق الأمن الاستباقي الذي تجريه الأجهزة الأمنية، ولا سيما أن هذه التوقيفات ارتفعت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، حيث استفادت إسرائيل من اختراقها البشري في لبنان.

 

وأفاد قضائي بارز بأن ملف العملاء «يحتل صدارة الاهتمام لدى المحكمة العسكرية بالنظر لارتفاع عددهم وخطورة الجرائم المسندة إليهم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «سجلات النيابة العامة العسكرية تبيّن إحالة 41 شخصاً على التحقيق والمحاكمة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وتزويدها بمعلومات أمنية ساعدتها على تنفيذ أهداف عسكرية». وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن «سبعة عملاء جرى توقيفهم أثناء الحرب، والآخرين تم القبض عليهم بعد إعلان وقف إطلاق النار (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024) حتى الآن».

 

ولفت المصدر إلى أن «19 شخصاً صدرت بحقهم أحكام تراوحت عقوباتها بين السجن 6 أشهر والأشغال الشاقة سبع سنوات، أما الباقون فما زالوا قيد المحاكمة».

 

التهم الأمنية المنسوبة إلى العملاء المشار إليهم لا تنسحب على الموقوف السوري «إبراهيم. ا» بحسب المصدر الأمني الذي أكد أنه «لم يثبت حتى الآن تورّط الموقوف في عمل أمني لصالح إسرائيل، ويقتصر تواصله على دور تجاري»، مشيراً إلى أن «طبيعة هذا الشخص انطوائية؛ إذ إنه لم يتجاوب مع التحقيق، ولا يعلم من أين أتى ولا أين يذهب، حتى إنه لم يتصل به أحد طيلة فترة توقيفه الاحتياطي». وتوقع أن يكون الشاب «خضع لطريقة تجنيد محترفة، بحيث لا يوقع أحداً من شركائه في حال القبض عليه».

 

إحالة الموقوف إلى القضاء

وإثر انتهاء التحقيقات الأولية نُقل الموقوف وفق المصدر الأمني إلى المحكمة العسكرية، حيث تمّ الادعاء عليه واستجوابه أمام قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، التي أصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لأحكام المادة 285 من قانون العقوبات، التي تنص على أنه «يعاقب بالحبس سنة كلّ لبناني أو شخص مقيم في لبنان يقوم أو يحاول القيام مباشرة أو عبر وسيط، بأي معاملة أو صفقة تجارية مع العدو الإسرائيلي أو أي شخص يقيم في أرض العدو».

 

توقيفات سابقة

وكانت «المديرية العامة لأمن الدولة» أعلنت في الشهر الماضي توقيف مواطن لبناني «بجرم التواصل مع العدو الإسرائيلي»، وذلك «في إطار المتابعة والملاحقة المستمرتَين لشبكات التعامل مع العدو الإسرائيلي، وبعد تنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة». وقالت: «بنتيجة التحقيقات الأولية، اعترف الموقوف بتواصله مع العدو منذ مطلع عام 2024 عبر تطبيقات إلكترونية مثبّتة على هاتفه الخلوي، عارضاً تقديم خدمات والعمل لمصلحة جهاز (الموساد)»، لافتة إلى إجراء المقتضى القانوني بحقه بناءً على إشارة النيابة العامة العسكرية.

وفي أكتوبر الماضي أعلنت مديرية أمن الدولة توقيف فلسطيني للاشتباه بتواصله مع العدو الإسرائيلي من خلال متابعته للصفحة الرسمية لجهاز «الموساد» على موقع «فيسبوك».

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

سلام: لن نسمح باستهداف العرب وماضون بخطة بسط السيادة

بري أول المرشحين للانتخابات.. وصندوق النقد يشيد بقانون استرداد أموال المودعين

 

مع تعدُّد الإهتمامات المحلية والإقليمية والدولية بالوضع في لبنان، من اختتام محادثات صندوق النقد الدولي التي أدخلت تحسينات على التفاهم مع المؤسسات المالية اللبنانية، إلى تأكيد الرئيس نواف سلام من ميونيخ على إلتزام لبنان بمنع استخدام أراضيه لتنفيذ أي شكل من أشكال استهداف الأشقاء العرب والتشديد في الاستمرار في تنفيذ الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وموقفها ثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافة،بقي الوضع اللبناني في دائرة الترقب، بدءاً من بعد غد الإثنين في جلسة مجلس الوزراء.

وتضمن، حسب أوساط مراقبة، البند الأول عبارة حصر السلاح، وليس احتواءه، ويوفر إقراره الفرصة لانعقاد الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني في القاهرة في 4 شباط الجاري.

وتتركز الاهتمامات الداخلية على ما سيحصل في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل من عرض خطة الجيش لحصر السلاح الى الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام، وما سيحصل في مؤتمر الدوحة التمهيدي التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في باريس، والذي علمت «اللواء» انه تأجل من يوم غد الاحد حيث كان يفترض ان يُعقد كما ذكرت صحف عربية، الى يوم آخر لم يتم تحديده بعد، ربما بإنتظار ما ستسفر عنه جلسة الحكومة الاثنين حول خطة الجيش لشمالي الليطاني. لكن سيحضر مؤتمر الدوحة عند انعقاده وفد رفيع المستوى من قيادة الجيش برئاسة أحد نواب رئيس الاركان.

في هذا الخضم، يُحيي لبنان السياسي والشعبي والرسمي الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط من العام 2005، في جريمة ما تزال آثارها تترك بصماتها على الوضع اللبناني بكل تفاصيله.

 

افتتاح موسم الترشيحات

وتصدَّر الرئيس نبيه بري طليعة الترشيحات للانتخابات النيابية، ومعه النائب الحالي عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي قبلان قبلان، وعن المقعد نفسه.

وكانت «اللواء» في عددها أمس أشارت الى هذه الخطوة.

وأعلن الرئيس بري إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من آذار المقبل، مشيراً إلى أن «هذا ما أبلغته الى رئيس الجمهورية والحكومة.

إذاً، افتتح رئيس المجلس النيابي باب التسجيل الرسمي للترشح للإنتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا- الزهراني، ومعه عضو كتلته النائب  قبلان عن المقعد الشيعي في دائرة البقاع الغربي وراشيا، في تأكيد لموقفه بأن الانتخابات جارية في وقتها وأن لا تعديل لقانون الانتخابات بالنسبة لإقتراع المغتربين. وذلك بعد مرور ثلاثة ايام من بدء مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية، حيث لم يتقدم احد بترشيحه، ربما بإنتظار ما ستسفر عنه التطورات المتعلقة بمسار العملية الانتخابية وما قد يصدر عن الحكومة او وزير الداخلية بشكل خاص بعد حصوله على جواب هيئة الاستشارات في وزارة العدل حول ما يجب اتخاذه قانونيا بالنسبة لموضوع اقتراع المغتربين وتأثيره على سير العملية الانتخابية واحتمال الطعن، مع ان رأيها غير ملزم.. لكن ترشيح بري رسمياً سيجر وراءه حُكماً الكثير من الترشيحات لكل القوى السياسية تباعاً خلال ايام قليلة مقبلة، كما سيدفع الحكومة الى اتخاذ القرار المناسب وآليات انتخاب وتوزيع الطوائف على مقاعد النواب الستة في الدائرة 16.

وقال النائب قبلان لـ «اللواء»: ان ترشيح الرئيس بري وترشيحي رسميا يعني حسم إجراء الانتخابات في موعدها وليس هناك مجال للمماطلة والتسويف والتأخير ولأي نوع من المناورات السياسية.

وحول امكانية تعديل قانون الانتخاب لجهة اقتراع المغتربين في لبنان او المخرج لإقتراعهم وآلية الاقتراع لستة نواب؟ قال قبلان: لا لزوم للتعديل، القانون موجود وينص على انتخاب ستة نواب للإغتراب في القارات الست، وعلى الحكومة ان تضع آليات الانتخاب وتوزيع المقاعد الستة على الطوائف، وحسم الخلاف بين وزيري الداخلية والخارجية.

واضاف قبلان: الانتخابات محسومة والترشيحات انطلقت ونتوقع اقبالا كثيفا على الترشيح من الاسبوع المقبل.

وبعد تقديم ترشيحه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية.

وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين، محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية.

وأضاف: حذارِ ثم حذارِ من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب.

 

سلام في ميونيخ

وعلى هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، التقى الرئيس نواف سلام رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي، الذي عبّر عن «مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضد عودة الاستقرار إلى اليمن». فأكّد الرئيس سلام للرئيس اليمنيّ أنّ الحكومة اللبنانيّة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تستخدم الأراضي اللبنانيّة لاستهداف أي من الأشقّاء العرب، وإننا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنيّة سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب.

كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث شكر الرئيس سلام الكويت على دورها التاريخيّ في مساعدة لبنان . واكد الطرفان على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه.

وتخلّل اللقاء جولة أفق على الوضع الحالي في المنطقة عمومًا وفي لبنان خصوصًا، حيث أعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافّة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. من ناحيته، أكّد الرئيس الرئيس سلام على الاستمرار في تنفيذ خطّة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافّة.

كذلك التقى الرئيس سلام ايضاً رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث جرى البحث في أبرز المستجدات الطارئة في المنطقة، واتّفق الطرفان على ضرورة تجنيب المنطقة أي حرب تثقل كاهلها، كما واكدا على اهمية ترسيخ  الاستقرار في المنطقة برمتها.

 

لقاءات الحريري

وفي اليوم الأول لوجوده في بيروت عشية إحياء الذكرى اجرى الرئيس سعد الحريري امس في بيت الوسط لقاءات تباعاً مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخرات، السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو. السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الذي اوضح انه «ناقشنا المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية. ونحن نتمنى تنفيذ نيّة السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضا للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية». كما التقى الحريري بعد الظهر نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، الذي اكد ان قرار وتوقيت ترشيح الحريري يعود له.

 

التفاهمات مع صندوق النقد

مالياً، أعلن وزير المال ياسين جابر أمس في ختام المناقشات المكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أن الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في «أجواء إيجابية» وأحرزت» تقدّماً ملموساً نحو الأفضل». وضمّ الاجتماع الختامي الوزير جابر وفريقاً من الاختصاصيين في وزارة المالية، فيما مثّل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو، إلى جانب الممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما. وركزت الجلسة الختامية حول المالية العامة في ما خص الاطار المالي المتوسط الاجل والذي يعتبر من أبرز ركائز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقال أن المناقشات تركزت على التحسينات اللازمة ليتلاءم مشروع القانون مع المبادئ الدولية بما في ذلك ضمان احترام ترتيب الأولويات، وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين وإعادة إرساء نظام مصرفي قابل للاستمرار للأجيال المقبلة.

واعتبر صندوق النقد أن مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد أموال المودعين الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً يمثل خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي، ومنح المودعين إمكانية الوصول التدريجي إلى ودائعهم.

ورأت السفارة الاميركية عبر »اكس»:«إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية.كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية».

وتوقع الوزير جابر البدء بمناقشة الاتفاق النهائي بعد أواخر شهر نيسان وبداية شهر أيار.

أضاف، في سياق متصل: تعرفون اليوم وخلال أسابيع لدينا موضوع الرواتب وإيجاد مدخول لتغطية هذه الزيادات في الرواتب، وغيرها من الخطوات المالية. وتكون الخطوات التي نتخذها في شأن قد تبلورت حيال التغييرات الادارية وغيرها من الامور التي بحثت.

وفي اطار جلسة بحث مشروع وزارة المال لموضوع سلسلة جديدة للرتب والرواتب حذرت روابط القطاع العام من أي خلل بين فئات الموظفين.

 

المستوطنون على أرض الجنوب

جنوباً، في خطوة بالغة الاستفزازية، إقتحمت مجموعة من المستوطنين الصهاينة خراج قرية يارون، وزعت أشجاراً في الأراضي اللبنانية.

وفي اطار الاعتداءات ، تعرضت اطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها جيش الاحتلال الاسرائيلي من مواقعه الحدودية.

وعمدت مسيَّرة اسرائيلية الى القاء  قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.كما تعرضت منطقة وادي مظلم عند اطراف بلدة بيت ليف لجهة  بلدة راميا منطقة وادي مظلم لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الجيش الاسرائيلي المقابلة.

وبالتزامن اطلقت قوات الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة من تلة الكرنتينا باتجاه بلدة يارون.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

خريطة جديدة وسباق مبكر إلى أيار

وُدّ خلف الكواليس… بين الحريري ولبنان المتغيّر: مرحلة دقيقة

 

يحتفل اللبنانيون بالذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي طبع مرحلة الطائف بشخصه وشكل مشروعه اكبر حالة جدل بين اللبنانيين، لكن ذلك لم يفقده الاجماع الداخلي الشامل على استثنائية شخصيته وما قدمه للبلد بعد حرب مدمرة. ومع اغتيال رفيق الحريري بدأت العواصف تطوق اللبنانيين عبر مرحلة جديدة شكلت النهاية للوجود العسكري السوري وعودة التوازن السياسي الى البلد مع صعود وهج قوى 14 اذار وخروج سمير جعجع من السجن وعودة الرئيس ميشال عون من باريس وتولي سعد الحريري قيادة المستقبل والتصعيد الكبير في مواقف وليد جنبلاط، ومنذ 14 شباط 2005، ينتقل لبنان من ازمة الى اخرى وصولا الى الاشتباك السعودي مع سعد الحريري وخروجه من البلد وتجميد تيار المستقبل.

تمر الذكرى هذه السنة، في ظل معلومات يوزعها كوادر المستقبل عن مسار جديد في عمل التيار مع بداية عهد الرئيس جوزاف عون، ولذلك ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الحريري في كلمته اليوم في الحشود الشعبية امام ضريح والده، عن العودة الى لبنان والانتخابات النيابية؟ لكن المؤشرات السعودية الأولية لا توحي بتبدل في التعامل مع سعد الحريري، وظهر ذلك بوضوح من خلال الانتقادات الواسعة لتيار المستقبل واحمد الحريري في وسائل الاعلام السعودية، وتحديدا في قناتي العربية والحدث عن تحالف المستقبل مع الحزب والجماعة الإسلامية في الانتخابات النيابية الى غيرها من الاتهامات، علما ان احمد الحريري يتولى التحضيرات للمهرجان كونه الامين العام لتيار المستقبل الذي وجه انتقادات عنيفة للدكتور سمير جعجع وأصابت بعض «الطراطيش» «وليد جنبلاط» أثناء جولاته التحضيرية للاحتفال بالذكرى 21 لاغتيال رفيق الحريري.

 

جنبلاط وذكرى الحريري

لكن اللافت، ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط لن يكون الى جانب سعد الحريري في بيروت بل في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبية لإحياء ذكرى معارك الشحار الغربي، حيث دعا جنبلاط الى اوسع مشاركة في الاحتفال وسيلقي كلمة وصفت بالمهمة.

وفي المعلومات، ان رسائل جنبلاط درزية محض، وتتعلق بالشأن الداخلي بعد احداث السويداء ومواقف الشيخ حكمت الهجري ودعواته للانفصال بدعم من شيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلة موفق ظريف. وقد شكل الاجراء الاسرائيلي الاخير بتعيين العقيد غسان عليان مسؤولا عن التواصل مع دروز لبنان وسوريا والاردن ومتابعة قضاياهم، الحلقة الاخطر في المشروع الاسرائيلي لاستغلال الدروز، علما، ان عليان كان قائدا للواء غولاني وله تاريخ بالاجرام ضد اهالي غزة. كما جاءت كلمة الشيخ موفق ظريف امام اعضاء الكونغرس ونقلتها وسائل الاعلام الاميركية مباشرة لتشكل رسالة واضحة عما يخطط للدروز، وهذا ما رفع من نسبة القلق الجنبلاطي وضرورة التصدي لهذه المحاولات من مقام السيد عبدالله، نظرا لما يحمله من رمزية درزية، ولأن لا حياة للدروز خارج البعد العربي، وهناك من يؤشر الى ان جنبلاط يحاول الاستفادة من المهرجان ايضا لشد العصب قبل الانتخابات النيابية بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت إليه بعد احداث السويداء، خصوصا ان المزاج الدرزي العام يقف الى جانب السويداء ضد حكم احمد الشرع.

 

المرحلة الثانية

يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره عن المرحلة الثانية من جنوب الليطاني حتى نهر الاولي في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والمقررة الاثنين، لكنها قد تؤجل في حال تأخرت عودة رئيس الحكومة نواف سلام من سويسرا. وفي المعلومات، ان تقرير قيادة الجيش لا يتضمن اسماء المناطق وتحديد المهل الزمنية، ويتميز النقاش عن المرحلة الثانية باجواء ودية تسود بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام والحزب بعكس كل التسريبات. وفي المعلومات أيضًا، ان اللقاء الأخير بين الرئيس عون والنائب محمد رعد تضمن «غسل للقلوب» وجرى التطرق الى التفاصيل الكبيرة والصغيرة وعبارات «الجماعات المسلحة» و «التنظيف» وما ورد في احد خطابات الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، وازيلت الالتباسات، كما تم التاكيد على استمرار التواصل عبر القنوات الحالية وتفعيلها، وشدد رعد على تمسك الحزب بأفضل العلاقات مع الرئيس عون منذ انتخابه فيما شرح الرئيس الاتصالات التي يقوم بها لوقف الاعتداءات على الجنوب والضغط على اسرائيل.

وقد ساهمت هذه الاجواء في زيارة الرئيس سلام الى الجنوب بأجواء توافقية واستقبالات شعبية تركت ارتياحا لدى سلام وتحديد مواعيد للبدء باصلاح البنى التحتية في الجنوب من قرض البنك الدولي، فيما يتولى مجلس الجنوب عمليات الإحصاء والإشراف، كما ستساهم هذه الاجواء في تعزيز الموقف اللبناني في مؤتمر دعم الجيش في باريس في ٥ اذار.

 

الانتخابات النيابية

الانتخابات حسمت في ايار، والرئيس نبيه بري اول المرشحين للمجلس النيابي الجديد وبعده النائب قبلان قبلان، ودعا رئيس المجلس الجميع الى التحضير للانتخابات في3 ايار للمغتربين وللنواب الستة و10 ايار للمقيمين، واوفد علي حسن خليل الى العديد من القيادات السياسية وبينهم وليد جنبلاط وابلغه: «اعمل حساباتك الانتخابات في ايار، كما عقد خليل اكثر من اجتماع مع النائب جورج عدوان وابلغه ايضا «الانتخابات في ايار».

تمسك الرئيس بري باجراء الانتخابات في ايار حظي بدعم الرئيسين عون وسلام، وادى الى ارتفاع مستوى التحضيرات من قبل الماكينات الانتخابية التي وقع بعضها اتفاقات مع مكاتب الإحصاءات والمختصين بالشأن الانتخابي.

وحسب التسريبات، فان التحالفات الشاملة أو على القطعة باتت معروفة، والابرز بين الاشتراكي والقوات اللبنانية، جنبلاط وطلال ارسلان، الحزب والتيار الوطني الحر، فيما التحالف بين التيار الوطني وحركة امل على «القطعة»›، قوى التغيير غير موحدة على موقف حتى الان، الرئيس نجيب ميقاتي لم يعلن موقفه بعد، فيما الامور غير محسومة في زغرتا بين فرنجية والتيار الوطني، لكن التحالف ثابت بين فرنجية والقوميين.

 

صندوق النقد

وأعلن وفد صندوق النقد الدولي بعد اختتام زيارته إلى بيروت، أن المناقشات مع الحكومة اللبنانية تميّزت بالجدية والتقدّم في النقاشات الخاصة بالإصلاحات المطلوبة، مع تأكيد حرص الصندوق على أن تكون الاتفاقية المرتقبة قائمة على أسس مالية سليمة وعدم تحميل الدولة أعباء إضافية، ومنح لبنان مهلة محدودة لمعالجة بنود الخلاف قبل التقدّم باتفاق مبدئي إلى مجلس إدارة الصندوق.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لبنان يحيي اليوم ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري

لم يكن مرور ثلاثة ايام من مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات النيابية من دون تسجيل أي طلب الدلالة الوحيدة على عدم قناعة القوى السياسية باجراء الاستحقاق في موعده المضروب في ايار المقبل. فالمعلومات التي سرت حول الطعن بالاستحقاق في ضوء عدم تعديل مواد في القانون، رسخت القناعة بأن الانتخابات لن تُجرى ولا داعي للعجلة. لكنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اقفل باب المجلس امام اي تعديل، استدرك الامر وقدم رسميا أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة صور الزهراني، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلته النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.

ومع تحريك الرئيس بري الملف الانتخابي، بقيت سلسلة ملفات عالقة تتركز الاهتمامات الداخلية على كيفية معالجتها في جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل من خطة الجيش لحصر السلاح الى الرواتب والمنح للعسكريين والقطاع العام، في ضوء عجز الدولة عن توفير المال اللازم لدفعها.

بري يحذر

وبعد تقديم ترشيحه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال إستقباله في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: “هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”. وحول إقرار قانون الفجوة المالية، أعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية. وأضاف: “حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلدا فقيرا أو مفلساً هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب”.سياحة لبنان

 

موفد جعجع

اما في بعبدا، فاستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وزير الاتصالات شارل الحاج الذي قال بعد اللقاء: “أطلعتُ الرئيس على خطة وزارة الاتصالات للأيام التسعين الأخيرة من عمر الحكومة، ولا سيما في ما يتعلق باستكمال تطبيق القانون 431 وتحسين الخدمات. ولمستُ، كالعادة، دعمه لكل خطوة تهدف إلى الوصول إلى دولة قوية وفعّالة في خدمة مواطنيها”. كما عرض مع رئيس مجموعة CMA CGM رودولف سعادة الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار فيه. واستقبل الرئيس عون عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي، موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي أطلعه على نتائج زيارة وفد “القوات اللبنانية” إلى دمشق، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين السوريين.

استذكار الحريري

وعشية احياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت اليوم، حيث انطلقت عجلة التحضيرات لإحيائها ووجهت الدعوات للمشاركة الكثيفة، وسط ترقب لمواقف الرئيس سعد الحريري وما قد تتضمن من رسائل سياسية، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري التي تصادف اليوم ، نفتقد اليوم رجلا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إن الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه.”

من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري: “نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج إعتدال في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله ، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطنا للإنسان”.

وكتب رئيس الحكومة نواف سلام، عبر منصة “اكس”: “نستذكر اليوم كبير من لبنان، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة في اعادة إعمار لبنان بعد سنوات من الحرب والدمار والاحتلال، كما الحريص على ترسيخ السلم الأهلي واستقرار لبنان ووحدة أبنائه من خلال تطبيق اتفاق الطائف. وبسبب وجودي خارج البلاد، فقد كلّفت الوزيرة حنين السيّد بأن تقوم نيابة عني بزيارة ضريح شهيد الوطن الغالي غدا وقراءة الفاتحة عن روحه وأرواح صحبه الأبرار. طيب الله ثرى كل شهداء لبنان” .

وللمناسبة وبعدما وصل الى بيروت اول امس، عقد الرئيس سعد الحريري سلسلة لقاءات ديبلوماسية في بيت الوسط استهلها مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.

اعادة هيكلة مالية

في الغضون، كتبت السفارة الاميركية عبر اكس: “إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل