.jpg)
في خطوة تؤكد تصعيدًا منسقًا ضد إيران، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران، مع التركيز بشكل خاص على صادراتها النفطية إلى الصين. يأتي هذا في وقت تتواصل فيه المحادثات النووية، وسط تحذيرات أميركية من فشل الدبلوماسية في تحقيق الأهداف المرجوة.
اتفق ترامب ونتنياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض على ضرورة تكثيف الضغط على إيران، لا سيما فيما يتعلق بمبيعات النفط إلى الصين، وفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين. وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الجانبين اتفقا على المضي “بكامل القوة” في تنفيذ سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، بما في ذلك زيادة الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط استعدادًا لأي تصعيد في حال فشل المفاوضات.
وفيما يخص هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فقد أكد المسؤولون أن ترامب ونتنياهو يتفقان على هذا الهدف، ولكن اختلفا حول الوسائل. ففي الوقت الذي شكك فيه نتنياهو في قدرة إيران على الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه، أبدى ترامب تفاؤله، مشيرًا إلى أن الفرصة ما زالت موجودة للتوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب: “سنرى إن كان ذلك ممكناً، دعونا نحاول”. وطلب من مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تقييم فرص التوصل إلى اتفاق. وبحسب ما أفاد به المسؤولون، فقد أظهرت التجارب السابقة صعوبة الوصول إلى اتفاق مُرضٍ، رغم أن الإيرانيين أبدوا مرونة في خطابهم، مؤكدين أنهم مستعدون للمتابعة في المفاوضات مع الحفاظ على موقف صارم.
من المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر مع وفد إيراني في جنيف يوم الثلاثاء المقبل في جولة ثانية من المفاوضات، بعد تبادل رسائل عبر وزير الخارجية العماني هذا الأسبوع. وأكد مسؤول أميركي أن “الكرة في الملعب الإيراني”، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تقبل باتفاق لا يلبي شروطها.
في سياق متصل، أشار صحافي إيراني إلى أن هناك مقترحًا أميركيًا بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى إخراج حوالي 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، إلا أن مسؤولًا أميركيًا نفى تقديم هذا العرض.
على صعيد آخر، وقع ترامب مؤخرًا أمرًا تنفيذيًا يتيح لوزيري الخارجية والتجارة التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، وهو ما قد يشمل الصين إذا استمرت في شراء النفط الإيراني. ومع ذلك، فإن فرض رسوم على الصين قد يعقد العلاقات المتوترة بين واشنطن وبكين، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحفاظ على تدفق المعادن النادرة وحماية قمة مرتقبة في بكين في نيسان.
من جهة أخرى، تواصل الأسواق العالمية القلق من احتمال اضطراب إمدادات النفط في حال تصعيد إيران للأوضاع في المنطقة. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية تذهب إلى الصين، مما يعني أن أي خفض صيني لمشترياته قد يزيد من الضغط الاقتصادي على إيران، مما يدفعها إلى تقديم تنازلات إضافية في ملفها النووي.