#dfp #adsense

دراسة.. تأثير المواد الكيميائية “الأبدية” في تسريع الشيخوخة البيولوجية

حجم الخط

أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لبعض المركبات الكيميائية المعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية” يسرّع من عملية الشيخوخة البيولوجية للجسم. وتتمثل هذه المواد، وفقًا للقائمين على الدراسة، في مركبات PFNA وPFAS، التي تتواجد بشكل واسع في البيئة ومجالات الصناعة. وقد تبين أن ارتفاع مستويات هذه المركبات في الدم يرتبط بعلامات تدل على تسارع الشيخوخة اللاجينية، وهي التغيرات التي تحدث في الحمض النووي وتعكس العمر البيولوجي للفرد وليس عمره الحقيقي.

تستخدم مركبات PFAS في العديد من المنتجات الصناعية، مثل المواد المقاومة للماء والبقع، وأواني الطهي غير اللاصقة، وتغليف المواد الغذائية، ورغوة إطفاء الحرائق. وتدخل هذه المركبات إلى الجسم عبر عدة طرق، بما في ذلك مياه الشرب والطعام وغبار المنازل، وتتميز ببطء شديد في التخلص منها، حيث تتراكم في الأنسجة على مر الزمن.

وقد أظهرت الدراسة التي شملت أكثر من 300 شخص فوق سن الخمسين أن التعرض لمركب PFNA يرتبط بشكل خاص بتسريع الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عامًا. كما أظهرت مركبات PFAS ارتباطًا سلبيًا بعلامات الشيخوخة، مع تفاوت واضح في التأثير بين الفئات العمرية والجنسية، ما يشير إلى وجود اختلافات في درجة الحساسية لهذه المواد.

وفي ضوء هذه النتائج، يرى الباحثون أن الدراسة تبرز ضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على مركبات PFAS الجديدة، في ظل التهديدات التي تشكلها على الصحة العامة. كما يشددون على أهمية استخدام المؤشرات الجينية لتقييم المخاطر الصحية البيئية الناتجة عن هذه المواد، مما يعزز من الحاجة إلى التدخلات الوقائية والسياسات البيئية التي تهدف إلى الحد من التعرض لهذه المركبات.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل