#dfp #adsense

خاص – “بدنا نروق”

حجم الخط

أحدث قرار هيئة الاستشارات الذي منح المغتربين حق الاقتراع للـ128 نائباً بلبلة واسعة في الساعات الـ24 الماضية، وكان له تأثيراً كبيراً على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدا أنه فقد صوابه أمام هذا القرار. فقد اتهم بري القرار، ومن وراءه، بشتى النعوت، مشيرًا إلى أن هذا القرار جاء في وقت حساس وهناك خطة لمنع إجرائها.

وفي تعبير عن استيائه، وصف بري القرار بالمفاجئ، معتبراً أنها “المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما”.

من هنا، علّقت مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” على كلام بري، قائلة: “بدنا نروق”، في إشارة إلى أن الوقت قد حان للتأقلم مع واقع سياسي جديد، وأن الأيام التي كانت الأمور تُدار فيها تحت جناحيه قد ولّت، فالمغترب اللبناني من حقّه الطبيعي أن يقترع لـ128 نائباً وليس لعدد محصور من المرشحين وهذا هو المنطق الطبيعي.

تضيف المصادر: “التحولات السياسية في لبنان أصبحت أكثر تعقيدًا، كما أن السيطرة السياسية التي كانت محصورة في فريق واحد لأعوام طويلة لم تعد كما كانت، أضف إلى ذلك قصة الأرنب الذي يخرج من عقره في الاستحقاقات الداهمة”.

تتابع: “الزمن الأول تحوّل وعلى كل القوى السياسية تحكيم عقلها والعودة إلى منطق الدولة السيادية فلم يعد أي فريق قادر على التحكم بسياسة كاملة للدولة اللبنانية كونه لم يعد مقبولاً بعد اليوم”.

كما تؤكد المصادر المطلعة أن بري يدرك جيدًا أن المعادلة السياسية في لبنان شهدت تغييرات جذرية، خاصة مع وجود تحولات إقليمية وضغوط دولية تسهم في إعادة ترتيب الأوراق على المستوى المحلي. قد تكون هذه التغييرات قد تجلت في قانون الانتخابات وتوسيع حق الاقتراع ليشمل المغتربين، وهو ما كان يعتبر سابقًا من المحرمات في الخطاب السياسي للثنائي الشيعي.

في الختام، يبدو أن هذا القرار سيؤدي إلى مزيد من التوترات في المشهد السياسي اللبناني، وسيدفع القوى السياسية لتقييم دورها بشكل جديد، في وقت قد لا يكون فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقع التحكم المطلق كما كان في السابق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل