#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: ترامب يُمهل طهران شهراً ويهدد المرشد: “لا تنم في المكان نفسه لفترة طويلة”

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": ترامب يُمهل طهران شهراً ويهدد المرشد: "لا تنم في المكان نفسه لفترة طويلة"

لم يعد المشهد في الشرق الأوسط يحتمل التأويل؛ فالساعات الثماني والأربعون الماضية لم تكن مجرد عطلة نهاية أسبوع، بل كانت “أسبوعاً عسكرياً” بامتياز، نقلت فيه واشنطن ثقلها الاستراتيجي بالكامل إلى حافة الصدام. الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبأسلوبه الصادم، نقل المواجهة من الأروقة السياسية إلى “غرف النوم”، حين صرّح لشبكة “فوكس نيوز” بنبرة تخلو من الدبلوماسية: “لو كنتُ المرشد الأعلى، لخشيتُ النوم في المكان نفسه لفترة طويلة”. هذا التصريح، وفق مصادر دبلوماسية، يتجاوز حدود التهديد التقليدي، إذ يعكس “بنك أهداف” أميركياً جديداً لا يرى في المنشآت النووية هدفاً وحيداً، بل يضع رأس النظام وهيكليته القيادية تحت مجهر المسيّرات والأقمار الصناعية التي أكد ترامب أنه يمكنه “عرض إحداثياتها على الهواء مباشرة”.

المصادر المواكبة لأحدث البيانات العسكرية، تشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن بيانات رصد الحركة الجوية تكشف عن أضخم “جسر لوجستي” تشهده المنطقة منذ غزو العراق؛ إذ نُفذت ما لا يقل عن 152 رحلة نقل عسكري ثقيل بواسطة عملاقتي الجو “C-17 Globemaster” و”C-5 Galaxy”، حطت معظمها في قواعد استراتيجية بالأردن والكويت والسعودية.

تعتبر المصادر، أن هذا التحشيد لم يقتصر على العتاد، بل شمل “قبضة الردع النوعية” بوصول طائرات F-35A المتخفية وطائرات الحرب الإلكترونية E/A-18G Growler إلى الأردن، ما يعطي واشنطن القدرة على شلّ الرادارات الإيرانية في دقائق.

وفي هذا السياق، تلفت المصادر ذاتها، إلى أن المصادر العسكرية تؤكد أن البنتاغون استبدل استراتيجية “القاذفات البعيدة” بـ”التركيز العملياتي القريب” عبر حاملات الطائرات، استعداداً لـ”حرب الأسابيع” التي صُممت لتكون مكثفة، خاطفة، ومدمرة لكل ما يعترض طريق الاتفاق الجديد. ولعلّ هذا ما قصدة ترامب، إذ قال “بدلاً من إهدار موارد هائلة على رحلات قاذفات بعيدة المدى، قررتُ تركيز حاملات الطائرات في المنطقة، استعداداً لأي سيناريو قد يفشل فيه التوصل إلى اتفاق”.

في المقابل، تتقاطع مصادر دبلوماسية وعسكرية عند نقطة محددة تؤشلا إلى أن طهران بدأت تشعر ببرد “العاصفة” المقبلة كما يبدو؛ إذ تشير المعلومات إلى أن المفاوض الإيراني، خلف الستار، يلوّح بمرونة غير مسبوقة وبتقديم “تنازلات نووية جوهرية”، تشمل السماح بتفتيش مفاجئ وتقليص نسب التخصيب، في محاولة يائسة لتجنب “سيناريو الإسقاط”.

غير أن العقدة الكأداء، بحسب المصادر، تكمن في “الترسانة الصاروخية”، بالإضافة إلى دعم المجموعات المسلحة وتهديد الاستقرار والأمن في المنطقة، وهما مطلبان إسرائيليان متلازمان مع الملف النووي؛ ترامب يرفض أي اتفاق لا يتضمن نزع مخالب إيران الباليستية وتفكيك مشروع المسيّرات، معتبراً أن بقاء الصواريخ يعني بقاء التهديد. وبينما تمضي “مهلة الشهر” التي وضعها البيت الأبيض، تترقب المنطقة لحظة الانفجار أو الانكسار، في وقت يدرك فيه الجميع أن “الرجل في واشنطن” لا يبحث عن تهدئة، بل عن “استسلام كامل” يُكتب بأحرف أساطيله المرابطة في مياه المنطقة.

المصادر ترى، أن هذا الضغط العسكري الهائل يضع النظام الإيراني أمام “معضلة وجودية”؛ فقبول الشروط الأميركية يعني انتحاراً سياسياً وتفكيكاً لأدوات النفوذ الإقليمي، ورفضها يعني مواجهة آلة حربية استكملت كل عناصر “الصدمة والترويع”. ومع دخول طائرات التشويش “Growler” إلى المسرح العملياتي، بات واضحاً أن واشنطن تستعد لـ”إظلام شامل” يسبق أي تحرك عسكري، ما يجعل الأيام الثلاثين المقبلة هي الأخطر في تاريخ الصراع بين الطرفين، حيث لن يكون فيها مكان للمناورة، بل فقط للتوقيع أو لـ”عواقب صادمة للغاية” كما وعد سيد البيت الأبيض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل