
ردا على كلام الشيخ نعيم قاسم قال رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض:
لقد تماديت كثيرًا في خطابك يا شيخ نعيم وما عدت تكتفي بإبداء رأي سياسي بل باتت مواقفك أقرب إلى محاولة فرض وصاية بديلة على الدولة اللبنانية تحت شعارات كبيرة فقدت معناها أمام الواقع. وضعيتك هذه لم تعد مجرد اختلاف سياسي، بل أخذت منحىً .انقلابياً على مفهوم الدولة وسيادتها
تقول يا شيخ نعيم إنكم “لستم مع التنازلات المجانية” و“لستم مع تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية والدولية أو تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية”، لكن الحقيقة أن استخدام هذه الشعارات بات وسيلة لتبرير تعطيل الدولة ومصادرة قرارها واعلم يا شيخ ان الدفاع عن السيادة لا يكون عبر إنشاء سلطة موازية، ولا عبر فرض سلاح خارج إطار الشرعية، ولا عبر احتكار قرار الحرب والسلم باسم شعارات فضفاضة.
لست أنت من يقرر عن الدولة اللبنانية، ولا من يحدد وحده ما هي السيادة وما هي المصلحة الوطنية إنّ القرار الوطني يُصنع داخل المؤسسات الدستورية، لا عبر خطاب تعبوي أو فرض أمر واقع بقوة السلاح
يا شيخ نعيم عليك الاقتناع بأن الجيش اللبناني هو الملاذ وهو الخلاص لأنه المؤسسة الشرعية الجامعة لكل اللبنانيين، بينما أي عناصر مسلحة خارج هذا الإطار تبقى ميليشيا خارجة عن القانون، مهما حاولت تغليف وجودها بشعارات المقاومة أو رفض الوصاية السيادة الحقيقية تعني دولة واحدة، قرارًا واحدًا، وسلاحًا واحدًا تحت سلطة الشرعية.وختم محفوض متوجهًا لقاسم بالقول :
لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل الى عودة الجميع لمنطق الدولة، لأن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإبقاء البلاد رهينة صراعات لا تخدم إلا من يريد خراب لبنان ودماره كما انتم فاعلون