.jpg)
منذ الإعلان عن مسلسل “بالحرام”، لم يكن العنوان تفصيلًا عابرًا، بل تحوّل إلى بوابة نقاش واسعة بين النجوم وصنّاع العمل. كلمة واحدة تختزن دلالات متعددة، وتثير العديد من الأسئلة العميقة، ما جعلها محور تأملٍ لدى أبطاله قبل أن تصل إلى الجمهور. في هذا السياق، التقى موقع “فوشيا” عددا من نجوم العمل، لاستطلاع كيفية تلقّيهم هذا العنوان اللافت، والرسالة التي يأملون أن يحملها المشاهد معه مع انطلاق عرضه في رمضان 2026.
العنوان بين الجدل والواقعية
تفاوتت ردود فعل أبطال العمل تجاه اسم مسلسل “بالحرام”، بين من رآه توصيفا دقيقا لواقع معيش، ومن اعتبره استفزازا مقصودا يلامس جوهر الحكاية.
الفنانة ماغي بو غصن توقفت عند ازدواجية العنوان، مؤكدةً أنها لا تعلم أين يمكن تصنيف شخصية “جود”، أهي في خانة “الحلال” أم “الحرام”، في إشارة إلى التعقيدات التي تحيط بالشخصية وتشابك أبعادها الإنسانية.
أما الفنانة رندة كعدي، فرأت في العنوان انعكاسا لواقع يتجاوز حدود الدراما، متسائلةً: أليس في حياتنا ما يكفي من “الحرام”؟ لكنها سرعان ما شددت على أن قوة الحبكة تبرر هذا الخيار، ما دام أن الطرح الدرامي متماسك ويخدم الفكرة.
من جهته، اعتبر الفنان طارق تميم أن إظهار “الحرام” ضرورة درامية لفهم قيمة “الحلال”، موضحًا أن الإنسان قد يضلّ الطريق أحيانًا، لكن الاعتراف بالخطأ والسعي إلى التصويب يبقيان الأساس.
الفنانة كارول عبود أبدت رأيا مختلفا، معتبرةً أن عنوانًا مثل “بالحلال” قد يكون أكثر جذبا، فيما رأت الفنانة تقلا شمعون أن الاسم المختار يصيب لبّ الموضوع بدقة، ويعكس جوهر العمل من دون مواربة.
أما الفنان إيلي متري، فاختصر الفكرة بواقعية لافتة، معتبرا أن الحياة في لبنان كثيرا ما تُدار بمنطق “الحرام”، لكن الإنسان يظلّ يسعى إلى توجيه أفعاله نحو ما هو صحيح ومستقيم.
رسائل تتجاوز الصدمة.
الرسائل الإنسانية وراء عنوان المسلسل
بعيدًا عن العنوان، اتفق النجوم على أن الرسالة الأهم تكمن في مضمون العمل وما يحمله من أبعاد إنسانية.
ماغي بو غصن أكدت أن الرسالة التي يحملها المسلسل جميلة وقاسية في آنٍ، ومثيرة للجدل وربما للغضب في بداياتها، لكنها سرعان ما تكشف عن عمقها مع تطور الأحداث، ليجد المشاهد نفسه أمام مفارقات صادمة تشبه واقعه.
رندة كعدي عبّرت عن أمنيتها في أن يعيد العمل الجمهور إلى زمن المحبة الصادقة، حين كانت العلاقات الإنسانية أكثر صفاءً وتماسكا.
كارول عبود شددت على أن ما يبدو ظاهرا في القصة ليس بالضرورة الحقيقة الكاملة، داعيةً المشاهد إلى التريث وعدم الاكتفاء بالانطباعات الأولى.
إيلي متري وجّه رسالة مباشرة مفادها أن الانكسار جزء من التجربة الإنسانية، لكن الأهم هو النهوض من جديد وعدم الاستسلام.
أما سينتيا كرم، فدعت الجمهور إلى متابعة العمل بعين ناقدة، وتحليل كل تفصيل، مؤكدةً أن لا كلمة قيلت في النص جاءت من دون مبرر درامي.