.jpg)
تتجه أنظار “لبنان اليوم” إلى جنيف ترقباً للمفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما برز داخلياً ملفا حصرية السلاح وزيادة رواتب القطاع العام خلال جلسة مجلس الوزراء. وأُقرّ تنفيذ المرحلة الثانية لحصر السلاح خلال مهلة مفتوحة تُقدّر من 4 إلى 8 أشهر، إلى جانب رفع رواتب القطاع العام 6 أضعاف بتمويل من رسوم على البنزين وزيادة الـTVA إلى 12%.
في السياق، أشارت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، قاد مروحة اتصالات مكثفة استبقت الجلسة، شملت رئيسي البرلمان والحكومة، نبيه بري ونواف سلام، بالإضافة إلى وزراء “الثنائي” وكافة المكونات السياسية، لضمان التفاف وطني جامع حول خطة المؤسسة العسكرية. والمفاجأة التي كسرت الاعتقادات السابقة، تمثلت في الجدول الزمني الذي وضعه قائد الجيش، لعملية “سحب السلاح”، “لا احتوائه”، وهي نقطة مفصلية ولافتة، تؤكد الحسم الحكومي الواضح في هذا الملف.
بحسب المصادر، فإن هذا التشدد في المهل لم يكن داخليًا فحسب، بل جاء حصيلة اتصالات ولقاءات خارجية، لا سيما محطة هيكل في المملكة العربية السعودية وقبلها الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى زيارة الرئيس عون إلى سلطنة عمان، مما حتم على الدولة تحديد جدول زمني واضح كشرطٍ أساسي لإنجاح مؤتمر باريس لدعم الجيش الشهر المقبل وتجنيب لبنان سيناريوات الحرب.
في الموازاة، اعتبرت مصادر “اللواء” ان ما بعد هذه الجلسة ستتظهَّر المواقف بشأن قرار الحكومة حول الرواتب مع العلم ان موضوع فرض الضرائب سيلقى اعتراضات ولاسيما زيادة 300 الف على البنزين وواحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة.
كما أشارت المعلومات نفسها الى ان المهلة التي تحدّث عنها قائد الجيش تُعتبر أنها قد بدأت، إذ بوشر بحصر السلاح بين شمال الليطاني ونهر الأولي وقد مرّ تقريره بسلاسة في جلسة مجلس الوزراء من دون اعتراضات تُذكر واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات. وغادر هيكل الجلسة، فيما افادت معلومات بأن اجتماع للجنة الخماسية اليوم في السفارة المصرية لبحث الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش المرتقب عقده في القاهرة يوم 14 شباط.
أما في ما خص ملف الانتخابات النيابية، وعن احتمالات تعقيده أو تأجيله، فإن المؤشرات عبر “النهار” لا تزال توحي بترجيح التأجيل التقني من دون إمكان الجزم بإطالة فترة الإرجاء تبعاً للتطورات التي ستشهدها البلاد في الأسابيع القليلة المقبلة وفي ظل ترابط الكثير من الاستحقاقات.
