#dfp #adsense

خاص ـ معركة “القوات” ضد الزيادات الضريبية.. آليات قيد الدرس تعطل القرار (ناي الحاج)

حجم الخط

القوات

وكأن شيئًا لم يتغير. سياسة الترقيع من جيوب الناس الى جيوبهم، تعود الى الواجهة من جديد. للوهلة الأولى، تأخذك الذاكرة الى تجربة سلسلة الرتب والرواتب، التي قلبت الموازين الاقتصادية حينها، رأسًا على عقب. منذ ساعات قليلة، قررت الحكومة اللبنانية أن تعتمد سياسة “من دهنو سقيلو”، بالتطاول مجددًا على جيوب اللبنانيين، من دون أن تقدم أي مشروع عمل جدي أو خطة اقتصادية، لتبرير أو تغطية الزيادات التي أقرتها والتي سيدفعها اللبناني المنهك أصلًا، ماديًا ومعيشيًا.

زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين وواحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، قراران هزا الحكومة، بعدما اعترض وزراء “القوات اللبنانية” وصوتوا ضدّ هذه الزيادات، تمامًا كما صوتوا ضد الموازنة العامة التي خرجت من دون قطع حساب.

اعتراض وزراء “القوات اللبنانية” أتى من قناعة راسخة بضرورة أن تتخذ الحكومة خطوات عملية تتعلق بوضع حدّ للتهرب الجمركي، وتحسين جباية الضرائب، بدل المس بجيوب الناس، رافضين التمييز بين موظفي الإدارة العامة والأجهزة العسكرية. وتشير مصادر “القوات” إلى أن الحكومة لم تلحظ عندما قررت هذه الزيادات، تداعياتها على التضخم وانتاجية القطاع الخاص، موضحة أن زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، يعني اقتطاع حوالى 450 مليون دولار سنويًا، وبالتالي، ارتفاع الأسعار وزيادة كلفة النقل، ومضاعفة المشكلة الاجتماعية ـ الاقتصادية، بدل حلها.

وإذ تستغرب مصادر القوات في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الكلام الذي يطالب وزراؤها بالانسحاب من الحكومة، تؤكد أن هذا الأمر غير مطروح في الوقت الحالي، لأنها لن تقدم أي خدمة صافية لـ”الحزب”، المستفيد الأول من تعثر عمل السلطة التنفيذية، مذكرة بما قاله أمين عام الحزب تزامنًا مع الجلسة الحكومية، إذ أعاد التأكيد بأن ما أقدمت عليه الحكومة بموضوع نزح السلاح هو خطيئة كبرى، داعيًا إياها الى عدم الإصرار بالسير في هذه الخطيئة لأنها بذلك تخدم العدو الإسرائيلي.

تضيف المصادر: “هذه الحكومة هي الأولى بعد اتفاق الطائف، التي تقر بوضوح نزع سلاح الحزب، وبالتأكيد لن تقدم القوات اللبنانية أي خدمة لهذا الحزب بانسحابها”، جازمة بأن “القوات اللبنانية” بعد اعتراض وزرائها على القرارات الحكومية الضريبية، لن تقف مكتوفة اليدين، بل ستلجأ الى تعطيل هذين القرارين، معتمدة الآليات الدستورية المناسبة لمنع ترجمته.

في المقابل، تتوقف مصادر سياسية مطلعة، عند مقاربة الحكومة والنهج الذي تتبعه، اقتصاديًا، ماليًا ومعيشيًا، مبدية أسفها لغياب الحد الأدنى من الأصول المبدئية في التعاطي مع هموم الناس ومشاكلهم، وتطبيق سياسة الـCopy / Paste عن كل المراحل السابقة.

وترى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الحكومة التي لم تخطئ في النهج السيادي الذي اعتمدته، فشلت حتى الساعة في اعتماد نهج جديد في إدارة الدولة، يوازي النهج السيادي الرسمي. وهذا الارباك ظهر في آلية التعيينات وفي مقاربة الموازنة وفي زيادة الأعباء على اللبنانيين، مضيفة: “لا يجوز البحث في جيوب اللبنانيين لتغطية أي عجز ومن غير المنطقي تحميل الناس المزيد من الضرائب في ظل هذا الوضع المعيشي الكارثي، إذ إن ذلك قد تؤدي الى مزيد من التضخم والى انفجار اجتماعي معيشي بظل الضائقة القائمة”.

وأبدت المصادر السياسية أسفها لأن أصحاب الزيادة سيخسرون أضعاف ما تمت زيادته لهم، مطالبة الحكومة بإدراك أن أي انفجار اجتماعي، سيعطل مسار الحكومة الأساسي على المستوى السيادي، وهذا أمر خطير”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل