.jpg)
كشفت تقارير “أكسيوس” الأميركية عن تطورات إيجابية في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، التي جرت في مدينة جنيف. وأفادت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدّم عرضًا “متفائلًا ومشجعًا” خلال جلسة دامت ثلاث ساعات، وصفها بأنها كانت “جادة، بنّاءة، وإيجابية”.
أوضح عراقجي أن هذه المحادثات شهدت تقدمًا ملموسًا مقارنة بالجولة السابقة، حيث تم التوصل إلى تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ التي يمكن البناء عليها لإعداد نص اتفاق محتمل. على الرغم من ذلك، أكد عراقجي أن هذا التقدم لا يعني التوصل إلى اتفاق قريب، ولكنه يشير إلى بداية مسار واضح نحو الحل.
من جانبه، أكّد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يتولى الوساطة في المحادثات، أن الجولة الثانية قد انتهت بـ”تقدم جيد” في تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية. وبيّن أن الاجتماع كان إيجابيًا وأن الطرفين غادرا بخطوات واضحة تمهيدًا للجولة المقبلة. ورغم هذا التقدم، أشار إلى أن هناك العديد من القضايا التي لا تزال بحاجة إلى مناقشة.
فيما يخص الجانب الأميركي، نقلت تقارير عن مسؤول أميركي قوله إن المحادثات جرت “كما هو متوقع”، مما يعكس تقييمًا حذرًا للنتائج، على الرغم من المؤشرات الإيجابية من جانب إيران. وأضاف المسؤول في البيت الأبيض أن “التقدم تم إحرازه، ولكن لا تزال هناك تفاصيل عديدة تحتاج إلى نقاش”، موضحًا أن إيران تعهدت بالعودة في غضون الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة الفجوات المتبقية بين مواقف الطرفين.
هذه التطورات تزامنت مع تحركات عسكرية أميركية في المنطقة، حيث أفاد مسؤول أميركي عن تحرك أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35″، “إف-22″، و”إف-16” إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الـ24 ساعة الماضية. كما تم إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، ما يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري بالتوازي مع المحادثات الدبلوماسية.
فيما تتواصل المفاوضات، من المتوقع أن يتم تبادل مسودات نصوص اتفاق محتمل تمهيدًا للجولة الثالثة من المحادثات. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب نتائج هذه المحادثات التي قد تكون لها تداعيات كبيرة على الملف النووي الإيراني.