#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “صندوق أسرار جنيف”.. تفاهمات أولية و”النووي مقابل الأنفاس”

حجم الخط

الأميركية – الإيرانية

في مشهد يحبس أنفاس العالم، انطلقت أمس الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية غير المباشرة بوساطة عُمانية، وسط أجواء وُصفت بأنها “تفاوض فوق فوهة بركان”. وبينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى مسودة “مبادئ توجيهية” أولية للاتفاق، كانت لغة التهديد العسكري ترسم حدود الطاولة؛ إذ يصر فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتكوف وكوشنر، على “اتفاق شامل” يقتلع مخالب طهران الباليستية، مقابل عرض إيراني بـ”تنازلات نووية” جوهرية لفك حصار العقوبات الذي بدأ يخنق مفاصل النظام.

ترامب، الذي يتابع المحادثات بلغة “الصدمة والترويع”، أكد من واشنطن أن إيران “تلهث” خلف الاتفاق لتجنب عواقب “لا يمكن تخيّلها”، ملمّحاً إلى أن الفشل سيعني تحويل الحشد العسكري في المنطقة إلى فعل مدمّر. في المقابل، جاء الرد الصاعق من طهران على لسان المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي سخر من تهديدات “إسقاط النظام”، موجهاً رسالة انتحارية للأساطيل الأميركية بقوله: “لدينا السلاح الذي سيرسل حاملات طائراتكم إلى قاع البحر”، في إشارة إلى جهوزية صواريخ “فرط صوتية” ومسيّرات انقضاضية لضرب “جيرالد فورد” و”لينكولن” المرابطتين في مياه المنطقة.

في كواليس المسودات المسرّبة من مفاوضات جنيف، تكشف مصادر مطلعة على تواصل مع دوائر دبلوماسية أوروبية، عن ملامح “صفقة قاسية” تضع طهران أمام خيارات مريرة؛ إذ تقوم المقايضة المطروحة على قاعدة “النفط مقابل الصواريخ”.

وتشير المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى توافق مبدئي على خفض التخصيب إلى مستوى 3.67% مقابل رفع العقوبات عن البنك المركزي الإيراني، لكن العقدة تكمن في إصرار واشنطن على وقف تطوير الصواريخ بعيدة المدى وتفكيك شبكات المسيّرات الإقليمية. وبينما يضغط الفريق الأميركي لانتزاع بند “التفتيش المفاجئ” وآلية “العقوبات التلقائية “Snapback”، تحاول طهران المناورة لتحصين برنامجها الصاروخي باعتباره “درع الردع” الأخير، مدركةً أن قبول هذه الشروط يعني وضع مفاتيح اقتصادها وسيادتها العسكرية في يد البيت الأبيض بالكامل.
ميدانياً وبالتزامن، بيانات مراكز الرصد الاستراتيجي والعسكري تفيد بأن الأجواء لم تهدأ، إذ رصدت الرادارات استمرار تدفق الجسر الجوي الأميركي بنشر أسراب F-15 إضافية في الأردن، فيما ردت طهران بإغلاق “تحذيري” مؤقت لمضيق هرمز تحت غطاء مناورات بالذخيرة الحية.

هذا الغليان العسكري انعكس فوراً على أسواق الطاقة، حيث قفز خام برنت بنسبة 13% منذ مطلع العام ليستقر فوق حاجز الـ 67 دولاراً، في رسالة واضحة من الأسواق بأن “علاوة الحرب” باتت هي المحرك الفعلي للأسعار. وبينما يغادر المفاوضون جنيف بـ”تفاهمات حذرة”، تبقى العين على “ساعة الرمل” التي وضعها ترامب، في صراع إرادات مفتوح على كل الاحتمالات.

حدود الاعتراض “مرسّمة”.. هزّ الاستقرار “ممنوع”!

في لبنان، العالق بين “بشائر” دولة تسعى لاستعادة سيادتها المخطوفة، و”الحزب” الذي يتحرك على وقع الأجندة الإيرانية، تفاعلت قرارات رفع الرسوم والضرائب على البنزين والـTVA التي أقرتها الحكومة؛ والتي قوبلت باعتراضات واسعة سياسية وشعبية. وشهدت، الساعات الماضية محاولات لقطع طرق في العاصمة وطرابلس عملت وحدات الجيش والقوى الأمنية على فتحها، ما يعكس قراراً حاسماً من “مراجع عليا”، وفق مصادر مطلعة لموقع “القوات”، بـ”عدم السماح بهزّ الاستقرار أياً كانت الأسباب”، وبأن “حدود الاعتراض مرسّمة بدقة، في إطار الوسائل الديمقراطية والمؤسساتية والدستورية المشروعة للفصل في هذه المسألة، لا على الأرض”.

مختلف الجهات المعارضة والرافضة لقرارات الحكومة، تُجمع، عبر موقع “القوات”، على أنه إن كان تصحيح الرواتب والأجور حق وواجب، لكن لا يجب أن يكون على حساب تهرُّب الحكومة من واجبها بسدِّ مزاريب الهدر والفساد وجباية الرسوم والضرائب القائمة، بشكل صارم، ومكافحة التهرب الضريبي والتهريب على المعابر والمرافق والمرافئ العامة، فضلاً عن المعابر غير الشرعية التي لا تزال نشطة، مشددة على أن “تلبية المطالب المحقة للموظفين لا تكون باختيار الطريق الأسهل من جيوب الناس، “دوكما”، من دون التمييز بين الطبقات الاجتماعية، وقبل القيام بإصلاح بنيوي جدي في القطاعين العام والمالي”.

في هذا السياق، يشدد الباحث في “الدولية للمعلومات”، محمد شمس الدين، على أن “رفع سعر البنزين يرفع تلقائياً أكلاف النقل؛ تاكسي، سرفيس وباصات، التنقل الشخصي. يتبعها فوراً ارتفاع الأكلاف والأسعار على مختلف السلع الاستهلاكية؛ خضار، لحوم، حليب، حبوب وخبز وغيرها. والخدمات؛ كهرباء ومولدات، مياه، صيانة، توصيل، اتصالات وإنترنت وغيرها. حتى الدواء، على سبيل المثال، المعفي من ضريبة الـTVA، سترتفع أسعاره إذ سيُنقل من المستودعات إلى الصيدليات، وفي النهاية الكلفة سيتحملها المريض”.

شمس الدين يؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “زيادة الـTVA من 11 إلى 12% وأسعار البنزين 300 ألف ليرة، ترفع كلفة المعيشة في لبنان 15%. فزيادة الـTVA 1% تساوي 10% على مستوى كلفة المعيشة، يضاف إليها زيادة سعر البنزين 300 ألف ليرة يُزاد عليها كلفة الـTVA التي ستلحقه. أضف إلى ذلك، من غير المستبعد أن ترتفع أصوات أصحاب المحطات مطالبين برفع الجعالة على صفيحة البنزين، وإن أُقرَّت، ربما تُصبح صفيحة البنزين ما بين مليون و800 ومليون و900 ألف ليرة”.

شمس الدين يرى، أن “هذه الزيادة مرتجلة وغير مدروسة وهناك بدائل كثيرة كان يمكن أن تلجأ إليها الحكومة، مثل الحد من التهريب والتهرب الضريبي والجمارك، الـTVA على الكماليات، الأملاك البحرية والنهرية، استثمار الأملاك العامة وفتحها لاستثمار القطاع الخاص بشروط الدولة، ما يوفر ملايين الدولارات للخزينة”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ حكومة “الأيادي الأخطبوطية”: علامة “جيد” سيادياً.. “تحت المعدل” إدارياً ومالياً (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل