#dfp #adsense

دستور العونيين: “جو الصدي على حقّ”… والحاجة الانتخابية تعريهم

حجم الخط

من يعاين اليوم ما يقوم به “التيار الوطني الحر” من رئيسه الى أصغر شتّام ناشط فيه، من تصويب غير صائب على “القوات اللبنانية” قيادة ونواب ووزراء ومرشحين مفترضين للانتخابات النيابية، يدرك مدى حراجة موقف وموقع التيار وموقع رئيسه ومؤسسه السياسي السيادي والانتخابي. هذا الموقع المهتز المتزعزع، هو ما استدعى وعلى عجل، مع إطلاق صفارات انطلاق قطار الموسم الانتخابي، افتراءات وتصويبات وفبركات للعونيين المكشوفين أمام الرأي العام اللبناني والمسيحي.

لا يختلف اداء “الحالة الباسيلية” المترهلة المضمحلة المتداعية، عن اداء الحالة العونية عند انطلاقها عبر برنامجها التأسيسي الذي حدد معالمه في التحضير والتخطيط، كتاب العميد الراحل فؤاد عون “ويبقى الجيش هو الحل”، الصادر في آب من العام 1988، مع الخطة العملانية التطبيقية للسيطرة على السلطة في المنطقة التي كانت حتى 13 تشرين الأول من العام 1990 حرّة، ومن عايش المرحلة الأليمة التي حكم فيها ميشال عون رئيسًا للحكومة الانتقالية، رأى تنفيذًا تفصيليًا لما ورد في كتاب فؤاد عون المذكور، بدءًا من تخطي الدستور في المهام الملقاة على الحكومة الانتقالية وعلى رئيسها والوزراء، والتي كانت محصورة بـ”تصريف الأعمال” بشكل ضيق، وتسهيل وتحضير انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدلًا من تنفيذ ما ورد من نقاط كتاب فؤاد عون من تضييق على الخصوم والمنافسين المفترضين، وبدلًا من ضرب المقامات الزمنية والدينية من نواب وشخصيات وكنيسة ورأسها في بكركي، ومحاولة القضاء على المقاومة اللبنانية المسيحية من دون سائر المقاومات والتنظيمات المسلحة الفلسطينية والوطنية والإسلامية في ظل الاحتلالات غير اللبنانية… ومن يرى اليوم إسقاطات الارتكابات التي لطالما قامت بها الحالة العونية والباسيلية الوريثة، على الخصوم وخاصة “القوات اللبنانية”، من أجل حفنة من الأصوات وقليل من المقاعد، لا بدّ أن يتذكر  الحملات والاعتداءات والحروب التي شنها مؤسس التيار على بكركي والنواب المستقلين وأحزاب الجبهة اللبنانية وعلى “القوات اللبنانية”، من أجل ما وعد به المحتلون وميليشياتهم وأزلامهم، ميشال عون، من سلطة ومقعد في قصر بعبدا.

لن تكون محاولة تعميم قراءة العونيين ـ الباسيليين لما جرى في جلسة مجلس الوزراء في 16 شباط من العام 2026 آخر حلقات الافتراء والافتئات على القوات، إذ أعميت عيونهم  عن قراءة محضر الجلسة المسجّل فيه اعتراض وزراء القوات على الضرائب، كما حُجب موقف القوات النقابي والعمالي والسياسي المعارض، وسيُخفى طبعًا الموقف اللاحق النيابي، لتبرز ورقة تحت عنوان “بناء على قرار مجلس الوزراء”، تعيب فيها على الوزير القواتي جو الصدّي التزامه بما نص عليه البرنامج الانتخابي للتيار الوطني الحر “الطريق الآخر”، في أيار من العام 2005 وما عرف بالكتاب البرتقالي والذي حصد التيار من خلاله اكثر من 70% من أصوات المسيحيين، إذ نص برنامج التسونامي البرتقالي يومها في الصفحة 6 و7 على أن “تَضامن الفريق الوزاري هو مبدأ مؤسساتي ضروري لحسن الإدارة، وأنَّ الوزير الذي لا يوافق رئيس حكومته في سياسته يجب أن يقدِّم استقالته أو أن يعفى من مهامه”.

كذلك، أعاب أحد المرشحين المفترضين من “جهابزة” القانون في التيار العوني ـ الباسيلي على الوزير الصدّي   التزامه  بالدستور اللبناني، الذي خاض “التيار الوطني الحر” الانتخابات البلدية والنيابية منذ العام 1996 في “ظله”، وشغل العونيون المناصب الإدارية والوزارية والأمنية والقضائية بناءً على أحكامه وفي هديه، ويجدر التنويه هنا بأن الرئيس السابق ميشال عون كان قد كشف في 17 حزيران من العام 2011 بعد انقلاب القمصان السود، “أننا صرنا تقريبًا السلطة المقررة في البلد بحجمنا الحالي الذي هو انتصار كبير لم يعرفه لبنان سابقًا”، إضافة الى ذلك، أقسم  ميشال عون في العام 2016 من تحت قبة البرلمان، رئيسًا للسلطة التنفيذية، على احترام الدستور  وصونه والعمل بأحكامه وتنفيذًا لمواده طيلة فترة حكمه، التي امتدت من تاريخ 31 تشرين الأول من العام 2016 حتى 30 تشرين الأول من العام 2022، إذ تنص المادة 28 من الفصل الثامن من الدستور المذكور وتحت عنوان “في التضامن الوزاري”، على “أن قرارات مجلس الوزراء ملزمة لجميع أعضاء الحكومة وفقًا لمبدأ التضامن الوزاري، وعلى الوزير المختص تبعًا لذلك الالتزام بتوقيع مشاريع المراسيم، تنفيذًا لهذه القرارات”.

فعلًا، إن صاحب الحاجة للأصوات في الموسم الانتخابي، أرعن.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل