
تحولات استراتيجية تشهدها المنطقة تحت قيادة الولايات المتحدة في وقت بالغ الحساسية، بدءًا من تدشين مجلس السلام الذي يسعى للعمل من أجل مستقبل مشرق لقطاع غزة، مرورًا بالإشارات التي توحي بقرب نشوب مواجهة مع إيران في ظل تعثر المفاوضات، وصولًا إلى “لبنان اليوم” الذي تم الإشارة إليه في كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال افتتاح مجلس السلام، حيث اعتبر أن أزمة لبنان ليست من القضايا الكبرى ويمكن حلها، وأضاف: “هناك مسائل نعمل على معالجتها، وهذا أمر بالغ الأهمية، يجب أن نحل المشكلة، التي تُعدّ صغيرة نسبيًا مقارنة بما تحقق من إنجازات”.
فيما يترقب لبنان مآلات الضربة المرتقبة على إيران وتأثيرها على الأذرع وعلى وجه الخصوص “الحزب”، أشار مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” إلى أن لبنان أمام أسابيع مفصلية واتصالات الرئاسات الثلاث تتركز مع “الحزب” على عدم الدخول في أي حرب إسناد لإيران في حال تعرضت لهجوم، وهناك قنوات مفتوحة بين بعبدا والضاحية وبين عين التينة والضاحية.
لفت المصدر إلى أن “الحزب” لم يقدّم حتى الآن جوابًا حاسمًا في هذا الشأن، مفضلًا إبقاء موقفه في دائرة الغموض، ولا سيما أنه يطالب بضمانات بعدم الاعتداء عليه ووقف كل العدوان الحاصل، وبالتالي يترك تقدير الأمور لوقتها.
في المقلب الآخر، يبدو لبنان كمن يحبس أنفاسه اقتصاديًا ومعيشيًا، مترقبًا مفاعيل قرارات حكومية متسرعة، في ظل مناخ سياسي تتكاثر فيه علامات الاستفهام حول ما إذا كان ثمة من يدفع حكومة نواف سلام إلى حقول ألغام سياسية واقتصادية، في سياق محاولة إنهاكها أو إسقاطها تدريجيًا.
على صعيد استحقاق الانتخابات النيابية، وفي خضم الفوضى والإرباك الذي اصابه بعد رأي هيئة التشريع والاستشارات، وما خلّفه من ردود فعل حادة، تصاعد الحديث من غرف القرار في الساعات القليلة الماضية عن تأجيله. حيث علمت “الجمهورية”، انّ كلاماً جدّياً حصل بين سفراء دول المجموعة الخماسية حول إمكانية تأجيل الانتخابات، وهي المرّة الأولى التي يتمّ التطرق فيها إلى هذا الأمر بمنتهى الوضوح والصراحة. وهذا ما اكّده ايضاً مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”الجمهورية”، مشيراً إلى أنّ لا أحد حتى الآن يملك سيناريو حول طريقة حصول التأجيل، والسبب ليس الخلاف حول القانون وإنما هو كلام سياسي مفاده ما الجدوى من إجراء الانتخابات طالما انّها لن تغيّر شيئاً من خريطة المجلس، وانّ التغيير سيصيب عدداً قليلاً جداً لن يتعدى أصابع اليدين العشرة.
قال المصدر، إن قرار إجراء الانتخابات لن يتوقف بسبب الدائرة 16 او غيرها من المواد، بل لأسباب سياسية. والسؤال الآن من سيطرح التمديد جدّياً؟
تحدث المصدر عن “إمكانية التأجيل لسنتين. وهذا ما يُهمس به”.
