
أشار وزير التجارة الفرنسي، نيكولا فوريسيي، إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة للرد على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة. وفي تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز”.
أوضح فوريسيي أن باريس بصدد إجراء محادثات مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي ومع المفوضية الأوروبية، حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية موحدة بنسبة 10% على بعض السلع، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بأن العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على شركاء الولايات المتحدة التجاريين غير قانونية.
أوضح فوريسيي أن الاتحاد الأوروبي جاهز للرد إذا تطلب الأمر، مشيرًا إلى أن لديه “الأدوات المناسبة” للتعامل مع هذه الإجراءات التجارية. وأفاد التقرير بأن الاتحاد الأوروبي قد يلجأ إلى خيارات متنوعة في ردّه، منها استخدام “أداة مكافحة الإكراه” التي تعد أحد أسلحة الاتحاد الأوروبي للردع التجاري، والتي يمكن أن تؤثر بشكل خاص على شركات التكنولوجيا الأميركية. وتسمح هذه الأداة بفرض قيود على التصدير وفرض رسوم جمركية على الخدمات، كما قد تشمل استبعاد الشركات الأميركية من عقود مشتريات الاتحاد الأوروبي.
في السياق ذاته، أضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي لديه حزمة من الرسوم الجمركية المضادة على السلع الأميركية التي تتجاوز قيمتها 90 مليار يورو (106 مليارات دولار)، ويمكن تطبيق هذه الرسوم في حال تصاعد النزاع التجاري. ويعد هذا الرد جزءًا من استراتيجيات الاتحاد الأوروبي لحماية مصالحه التجارية من أي إجراءات قد تعتبرها دول الاتحاد غير عادلة أو غير قانونية.
يستمر الجدل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول قضايا التجارة والرسوم الجمركية، حيث يرى الاتحاد الأوروبي أن فرض الرسوم الأمريكية على بعض المنتجات يعد انتهاكًا لقواعد التجارة العالمية ويهدد التجارة الحرة. من جهتها، تدافع الولايات المتحدة عن هذه الرسوم كوسيلة لحماية مصالحها الاقتصادية الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية.
الخطوات الأوروبية في هذا السياق تأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث يسعى كلا الجانبين لتجنب تصعيد التوترات الاقتصادية بشكل قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.