
افتتاحية صحيفة النهار
مجزرة في عملية اغتيال إسرائيلية في البقاع التداعيات الضريبية تتفاقم وسلام يفند الردود مجددا
عادت تداعيات القرارات الضريبية إلى صدارة المشهد الداخلي مع تصاعد الانتقادات للحكومة، فيما سارع رئيسها نواف سلام إلى تبريرها مالياً عشية الاستحقاق الانتخابي.تزامناً، شهدت الجبهة الميدانية تصعيداً إسرائيلياً دامياً امتد من عين الحلوة إلى البقاع، مخلفاً حصيلة ثقيلة من الضحايا.
عادت تداعيات القرارات الضريبية التي تقررت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في مطلع الأسبوع الحالي إلى صدارة المشهد الداخلي، رغم تزاحم الأولويات الأمنية والسياسية الأخرى، في حين تصاعدت المخاوف حيال تصعيد إسرائيلي لافت على نحو غير متوقع أوقع حصيلة صادمة من الضحايا. ذلك أنّ مسارعة رئيس الحكومة نواف سلام إلى عقد مؤتمر صحافي مساء أمس الجمعة، للرد على مجموع ما أثارته القرارات الحكومية الضريبية بعد أربعة أيام فقط من اتخاذها، عكست تحسسه لحراجة موقع الحكومة حيال تعاظم الانتقادات التي وُجّهت وتُوجَّه إليها. وتالياً، دفع سلام بسرعة بالتبريرات والدفوع في وجه الانتقادات أمام الرأي العام، من خلفية تلويحه تكراراً إلى طغيان الشعبوية على الانتقادات عشية موسم الانتخابات النيابية. وفي انتظار رصد الانطباعات وردود الفعل السياسية والاقتصادية، وكذلك ردود القطاعات المعنية على كلام رئيس الحكومة، بدا واضحاً أنّ الحكومة لا تخشى تفاقماً واسعاً لتداعيات الزيادات على سعر البنزين والضريبة على القيمة المضافة، ما دام سلام ردّ بمنطق رفض أي مسّ بالأسلاك الأمنية والعسكرية والمتقاعدين والموظفين، كما بمنطق رفض التسبب بأي تدهور مالي جديد للدولة، بما أملى تحصيل الأموال المطلوبة لزيادة الرواتب عبر القرارات التي اتُّخذت كوسيلة عملية لتوفير نحو 800 مليون دولار للرواتب وعدم تعريض مالية الدولة لأي خسائر جديدة وخطيرة.
وفنّد سلام موقفه قائلاً: “الصراحة مع الناس ليست خياراً إنّما واجب علينا، والوضع المالي الذي ورثناه صعب جداً، والأهم أنّ الثقة بين الدولة والناس تأثّرت سابقاً وهذا الأمر لن يتكرّر”. وذكر أنّه: “عند تشكيل الحكومة اتخذنا قراراً بألا نقوم بأي إنفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود إلى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف”. وقال: “عندما اخترنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة، أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية، وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجار البيوت السكنية وسلعاً أساسية أخرى، مما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية”.
وأشار إلى “أننا نعلم أن هناك خللاً في النظام الضريبي، وهو نتيجة عقود من الخيارات المالية انعكست سلباً على ذوي الدخل المحدود، ونعمل على وضع سياسة مالية شاملة أساسها إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين”. وقال: “كان لا بد من تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة فوراً، لقاء زيادة رواتب القطاع العام”.
ولفت إلى أنّه “لمكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الموضوع لرفع الأسعار، باشر مفتشو حماية المستهلك التابعون لوزارة الاقتصاد تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران، وسنحيل جميع المخالفين إلى القضاء”.
وأوضح أنّ “مبادرة “سوا بالصيام”، بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة، تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15% و20%”.
وأشار إلى أنّ “هناك 7169 موظفاً في الإدارة العامة فقط، ولا يمكن تخفيف العدد”، مضيفاً أنّه “لا يمكن تخفيف أعداد العسكريين، بل يجب زيادتها في ظل المهام المطلوبة، لا سيما بعد انسحاب اليونيفيل”.
وشدد على “أننا عملنا ونعمل على تحسين الجباية الضريبية، وزدنا إيرادات الدولة بنسبة 54% خلال عام، والجباية ستزيد أكثر مع تفعيل السكانيرز”.
وأوضح سلام “أننا حققنا زيادة بنسبة 54% في إيرادات الدولة من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، وليس بفرض ضرائب جديدة، بل من خلال تحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ”.
في الجانب الآخر من المشهد السياسي، برز أول رد فوري على مزايدات فريق حركة أمل لحشر الحكومة في موضوع ترشيح المغتربين، إذ رفضت وزارة الداخلية ترشيح عباس عبد اللطيف فواز، وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبررت الرفض بالأصول القانونية التي تقول: “لا يمكن لأي شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحاً رسمياً (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح، وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتم عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأي قارة يُخصّص لها”.
وفي التحركات ذات الخلفية الانتخابية، اجتمع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد من نواب الكتلة. وبعد اللقاء أعلن رعد: “كان اللقاء فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية، وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة، وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحديات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه واستقراره”. ورداً على سؤال حول الانتخابات النيابية، قال: “كان موقفنا متطابقاً تماماً، وسنخوض هذا الاستحقاق معاً في أي اتجاه كان”.
إلى ذلك، وفي إطار مشاركته أمس في مؤتمر بعنوان “المواطَنة وسيادة الدولة وآفاق المستقبل”، طرح الرئيس نواف سلام ضمن “الأفكار” المطروحة “الانتقال إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بما يحصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ ويحرر مجلس النواب من القيد الطائفي لتأمين المشاركة الوطنية أو بالأحرى “المواطَنية”، لافتاً إلى وجود اقتراحات قوانين في هذا الشأن لم تنل الاهتمام الكافي. كما دعا إلى العودة إلى المادة 95 وتطبيقها “بالكامل دون اجتزاء أو تشويه”.
في المقابل، لفت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى “أنّ جماعة الممانعة والتيار الوطني الحر يحاولون إغراق الآخرين معهم، وما حصل أخيراً في جلسة مجلس الوزراء خير دليل”. ورداً على سؤال حول عدم استقالة وزراء القوات اللبنانية، قال: “أذكّر الجميع أنّ الحكومة الحالية هي الأولى منذ 40 عاماً التي تتخذ قرار نزع السلاح غير الشرعي وقرارات 5 و7 آب، كما أنّها الوحيدة التي، ومنذ انطلاقتها، لا تشوبها شائبة فساد”. لكنه لم ينكر في الوقت نفسه رفض القوات اللبنانية خطوة الزيادة على صفيحة البنزين والـTVA، ولكن لا يمكن التعامل مع هكذا مواقف على قاعدة “كرمال عين تكرم مرجعيون”. ورأى أنّ “محور الممانعة والتيار الوطني الحر لا يريدان أن تستمر هذه الحكومة”. وقال: “نحن نستقيل عند وجود مبرر للاستقالة، أي عندما تصبح سيئات هذه الحكومة أكثر من حسناتها. كل عمل بدأ به وزراء القوات ولم يصلوا إلى نتيجة في مجلس الوزراء سنستتبعه في مجلس النواب. حسناً فعلت هذه الحكومة عندما ربطت كل هذا الأمر بنتيجة المناقشات في المجلس النيابي وما سيصدر عنه من قرار بشأن زيادة الـ1% TVA”.
وكان جعجع أعلن تسمية مرشحي حزب القوات عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري للانتخابات النيابية 2026، وهما النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السابق جوزيف إسحق، “إيذاناً بالانطلاق الرسمي للمعركة الانتخابية في القضاء”.
على الصعيد الميداني، سُجّل تطور لافت مع تصعيد إسرائيلي واسع امتد من مخيم عين الحلوة في صيدا إلى البقاع الأوسط والشمالي وأوقع عدداً كبيراً من الضحايا. وقد استهدف الجيش الإسرائيلي مركزاً لحركة ح في قلب مخيم عين الحلوة، حيث سقط قتيلان في غارة هما حسين نمر وبلال الخطيب. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنّ “الهجوم على عين الحلوة جنوب لبنان نفذته سفن حربية”.
وعلّقت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية: “هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي مقراً كانت تنشط منه عناصر تابعة لمنظمة ح الإرهابية في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان”. وأضافت: “المقر الذي استهدفناه في عين الحلوة استخدم للإعداد لعمليات إرهابية ضد قواتنا في لبنان”.
بدوره، نشر أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أنّ “جيش الدفاع هاجم إرهابيين من حركة ح الإرهابية عملوا من مقر في منطقة عين الحلوة بجنوب لبنان. وقد استخدم المقر الذي تم استهدافه خلال الفترة الأخيرة من قبل مخربي حركة حللاستعداد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تدريبات هدفت إلى دفع بمخططات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
ولاحقاً، استهدفت ست غارات إسرائيلية مرتفعات الشعرة قرب بلدة النبي شيت ورياق وتمنين وعلي النهري.
وأفادت المعلومات أنّ إحدى الغارات استهدفت مبنى خلف القرض الحسن على أوتوستراد رياق – بعلبك، أدت إلى تدمير المبنى بالكامل، وسقط فيه قتيلان و11 جريحاً كحصيلة غير نهائية، إذ استمرت أعمال البحث بين الركام ليلاً. ولاحقاً أفيد عن ارتفاع الحصيلة إلى 10 ضحايا و24 جريحاً بينهم نساء وأطفال. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه أغار في منطقة بعلبك على مقرات تابعة للحزب كانت تستخدم لدفع مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل.
وتحدث إعلام إسرائيلي عن القضاء على أبرز قيادي في صفوف الحرس الثوري الإيراني في البقاع اللبناني، لكن المعلومات التي تأكدت لاحقاً كشفت أنّ المستهدف الأساسي الذي قُتل كان القيادي في الحزب حسين ياغي في بلدة علي النهري، وهو نجل النائب السابق أبو سليم ياغي، كما قُتل أيضاً مسؤول في الحرس الثوري الإيراني.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
سلام: المطالب محقة ونعمل على تأمين مصادر التمويل
المطلوب موقف رسمي يردع “الحزب” قبل أن يتورط بمساندة إيران
كشفت سلسلة الغارات التي شنتها إسرائيل مساء أمس على البقاع عن وشك انزلاق لبنان إلى حرب إيران بعدما انزلق في تشرين الأول 2023 إلى حرب غزة. وفي التفاصيل، أفادت المعلومات بأن الغارات الـ 6 على البقاع أسفرت عن سقوط ما يقارب 10 ضحايا و50 جريحًا توزعوا على مستشفيات المنطقة.
والمستهدف في الغارة على بلدة علي النهري البقاعية، القيادي في “الحزب” حسين ياغي، وهو نجل النائب السابق محمد حسن ياغي المعروف باسمه الحركي “الحاج أبو سليم ياغي”.
ويُعد محمد حسن ياغي من الشخصيات السياسية البارزة في “الحزب”، إذ شغل سابقًا منصب نائب في البرلمان اللبناني عن كتلة “الوفاء للمقاومة”، كما يُعد من مؤسسي “الحزب” عام 1982 وتولّى مواقع قيادية عدة، من بينها المعاون التنفيذي للأمين العام لـ “الحزب” السيد نصرالله. أما حسين ياغي فكان يشغل موقعًا تنفيذيًا ضمن هيكلية “الحزب”، في إطار المهام التنظيمية المرتبطة بقيادة الأمانة العامة.
ومن بين المستهدفين في غارة علي النهري، مسؤول منطقة البقاع في “الحزب” حسين النمر، إضافة إلى محمد إبراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي، الذين كانوا مع القيادي حسين ياغي داخل شقة.
في السياق، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن مقرات “الحزب” المستهدفة في بعلبك استخدمت لتخطيط وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل. توازيًا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سفينة حربية استهدفت مخيم “عين الحلوة” قبيل موعد الإفطار، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى.
ونعت حركة “ح”، بلال ديب الخطيب ومحمد طارق الصاوي اللذين قضيا إثر الغارة التي استهدفت مُخيم عين الحلوة. وذكر بيان صادر عن الحركة أن الغارة استهدفت “مقر القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة”. ولاحقًا، قال الجيش الإسرائيلي: “قد نستخدم سلاح البحرية عند الحاجة لقوة نارية إضافية في لبنان أو اليمن”.
وبدت الاتصالات الرسمية التي سبقت هذه الغارات بمثابة استشعار مبكر لخطر الحرب الجديدة التي تمضي إليها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية.
وعلمت “نداء الوطن” أن اتصالات بعبدا بلغت الذروة بالأمس لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي. وتحركت الاتصالات مع الأميركيين بشكل خاص ومع أطراف دولية أخرى، ولم يحصل لبنان على جواب دقيق حول تطورات الأيام المقبلة، بل كانت النصيحة بعزل لبنان عن أي تدخل في الحرب لأن الثمن سيكون كبيرًا، خصوصًا أن كل المؤشرات تدل على أن الضربة الأميركية على إيران تقترب.
وهكذا، ولليوم الثاني على التوالي واصلت بعبدا وعين التينة اتصالاتهما مع “الحزب” من أجل ثنيه عن عدم الدخول في أي حرب إسناد لإيران لأن القضية لن تكون نزهة.
وفي هذا السياق قالت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” إنه مع أهمية قيام السلطات الرسمية باتصالات لكن يتعيّن عليها أن تصدر “موقفًا علنيًا تقول فيه إن لبنان على الحياد ولن تسمح لـ”الحزب” بجر لبنان إلى الحرب”. ولفتت إلى اكتمال الجهوزية العسكرية الأميركية الإسرائيلية، وما تبقى من شباط سيكون للمفاوضات، وسيكون آذار شهر الحسم إما دبلوماسيًا وإما عسكريًا وقد بدأ العكسي لهذا المسار”.
وخلصت الأوساط إلى القول: “اعتقد “الحزب” ان باستطاعته إرباك إسرائيل والولايات المتحدة بكلامه أنه في حال ضربت إيران لن يكون على الحياد فردت إسرائيل بكلامها عن ضربة استباقية لـ “الحزب” فور تبلغها من واشنطن ساعة الصفر ما يعني أن الضربة آتية حتمًا على لبنان، كما يعني أن إسرائيل لن تسمح لـ “الحزب” بأخذ المبادرة بل سيكون لبنان جزءًا من الحرب بعدما أقحم “الحزب” لبنان في هذه الحرب”.
الانتخابات النيابية وخطر التمديد
من جهة ثانية، ذكرت معلومات نيابية عبر “نداء الوطن” أن لبنان دخل في مواجهة من طبيعة دستورية قانونية يخشى أن تقود إلى فوضى دستورية تؤدي إلى التمديد لولاية مجلس النواب”. وأشارت إلى الترشيح الذي أقدم عليه مناصر للرئيس نبيه بري في الدائرة 16 فقالت إن بري أراد “ربط نزاع يفيد بأن القانون النافذ ينص على هذه الدائرة ولا يوافق على قرار هيئة التشريع والاستشارات ما يؤدي إلى تطيير الانتخابات من زاوية بند الدائرة 16”.
ورفضت وزارة الداخليّة أمس ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشح حركة “أمل” عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب.
وجاء ردّ وزارة الداخلية بأن “تعذر عليها قبول طلب ترشيح عباس فواز في ظل تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقًا لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون 44/2017 نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه”.
وفي السياق، استقبل الرئيس بري أمس رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على رأس وفد من الكتلة. وقال رعد: “في موضوع الانتخابات النيابية والمواقف التي تدور حولها، كان موقفنا متطابقًا تمامًا وسنخوض هذا الاستحقاق معًا في أي اتجاه كان”.
سلام: لتصحيح النظام الضريبي
توضيحًا للوقائع التي أدّت إلى القرار الذي اتخذته الحكومة يوم الإثنين الماضي، بزيادة رواتب وتعويضات القطاع العام والعسكريين، مع إضافة 1 % على الضريبة على القيمة المضافة و300 ألف ليرة كرسم على صفيحة البنزين قال رئيس الحكومة نواف سلام، في مؤتمر صحافي: “نحن نعتبر أن مطالب العسكريين والقطاع العام والمتقاعدين هي مطالب محقة، ومستحقة منذ الأمس ومن قبل الأمس”. أضاف: “بعد دراسة الكلفة المتوقعة لهذه الزيادة، تبيّن في الحسابات أنها ستكلّف الخزينة اللبنانية نحو 800 مليون دولار سنويًا. وحتى لا نقع في مشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب عام 2017، التي ما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم، كان من واجبنا تأمين مصادر تمويلها”. وتابع: “إن حلّ هذه المشكلة يتطلّب تصحيحًا متكاملًا للنظام الضريبي، ونحن كحكومة، نعمل على وضع سياسة مالية شاملة لتصحيح الخلل البنيوي القائم في البلد. وأساس السياسة المالية التي نعمل عليها هو إصلاح النظام الضريبي، وترشيد الإنفاق، وإعادة هيكلة الدين ضمن استراتيجية متكاملة لعدة سنوات مقبلة”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الغموض مُطبق سياسياً وحكومياً وأمنياً وانتخابياً ورعد عند بري: معاً في التأسيس لوحدة وطنية
وجهة الداخل ليست معلومة، وسط مجموعة من الملفات المعقّدة والمجهولة مساراتها، ولا توجد أجوبة دقيقة حول مجموعة من الأسئلة التي تحاول ان تخترق الغموض المطبق على كل مجالات الرؤية، بحثاً عن أجوبة توضّح الصّورة وتبيّن الإتجاه الذي سيسلكه البلد أكان نحو برّ الأمان، او نحو السقوط في منحدرات ولا قيامة منها. الأسئلة تقارب كلّ الملفات، وتدور على ألسنة اللبنانيين، الذين يتساوون جميعاً في الحلم ولو بشيء بسيط من الأمان، وفي منسوب القلق الذي يعتريهم، من مفاجآت تُدخلهم في دهاليز مجهولة البدايات والنهايات.
من هو «راجح»؟
أول تلك الأسئلة يركّز على البحث عن هويّة «راجح» الذي ظهّر رأسه منذ فترة من العتمة، وأخذ يحرّك غرف التحريض والتخريب والترويج والاستهداف المباشر الشخصي والسياسي لمستويات رفيعة في الدولة سياسيّة ورسميّة، ومدنيّة وغير مدنيّة، والأهم هل انّ هذا الاستهداف موحى به من جهات خارجية، ام انّه تنفيس لحقد دفين في قلوب وعقول مجبولة بسوء النية؟
الحكومة: تخبّط
وثاني تلك الأسئلة يركّز على الحكومة، ومستقبلها وما إذا كانت ستستمر، بعد السقطة التي انحدرت اليها في فرض الرسوم والزيادات التي انعكست ارتفاعاً رهيباً في أسعار السلع والحاجيات، حيث يتعالى النقاش عن حراكات يجري التحضير لها ضدّ الحكومة، التي تعيش أصلاً حالة تخبّط وزاري لم تشهدها حكومة من قبل، والمثال الصارخ على ذلك، انّ مكونات سياسية ممثلة في الحكومة توافق في مجلس الوزراء عبر وزرائها على بنود، ثم هذه المكونات نفسها، تسارع إلى التهرّب من موافقتها، على ما جرى مع موافقة جهات سياسية وحزبية على الموازنة في مجلس الوزراء، ومعارضتهم لهذه الموازمة في مجلس النواب، وكذلك الامر بالنسبة إلى زيادة الرسوم على البنزين، التي تمت الموافقة عليها في مجلس الوزراء، سارعت جهات سياسية إلى الاعتراض على قرار الزيادة، متجاهلة انّ وزراءها في الحكومة وافقوا على هذا القرار؟
مخاطر أمنية
والسؤال المهمّ في هذه المرحلة، يدور حول الملف الأمني، في ظل الخطر المحدق به جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، والذي زاد بشكل كبير في الآونة الاخيرة، ربطاً بالملف الإقليمي وتصاعد وتيرة التوترات والاحتمالات الحربية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وفي موازاة المجريات اليومية للعدوان الإسرائيلي المتواصل، بالغارات الجوية والاستباحة الفاضحة للسيادة اللبنانية عبر التحليق المتواصل للطيران الحربي والتجسسي في الأجواء اللبنانية، وتركّز بالأمس على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية.
شهداء وجرحى
واستهدفت الإعتداءات الإسرائيلية صباح أمس أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، تلتها غارة بمسيّرة على حي لوبية في مخيم عين الحلوة ما أدّى إلى استشهاد حسين نمر وبلال الخطيب. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأنّ «الهجوم على عناصر من «حماس» نفّذته سفن حربية».
وفي فترتي بعد الظهر والمساء، نُفّذت سلسلة غارات جوية في البقاع استهدفت مبنى كاملاً خلف القرض الحسن على اوتوستراد رياق بعلبك أدّت إلى تدميره، وتمنين التحتا وقصرنبا وجرود النبي شيت والشعرة.
وافادت المعلومات ان الاعتداءات في منطقة البقاع اسفرت عن عدد كبير من الضحايا، حيث احصت بعض التقديرات سقوط ١٠ شهداء وعدد كبير من الجرحى. ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر أمني لبناني، بأن «مسؤولًا عسكريًا في الحزب من ضمن ضحايا الغارات الإسرائيلية على البقاع».
وكل هذه التطورات تبقي باب الاحتمالات مفتوحاً، وخصوصاً في ظل ما ينشره الإعلام الإسرائيلي من تقارير في الآونة الاخيرة، والتي تؤشر إلى احتمال قيام إسرائيل بعدوان استباقي لاستهداف «الحزب» في لبنان. وضمن هذا السياق، نقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصدر عسكري قوله «إنّ لدى الجيش الإسرائيلي خططاً تشمل احتمال تنفيذ هجوم استباقي ضدّ «الحزب».
وإذا كانت التقارير الإسرائيلية تربط الهجوم الإسرائيلي الاستباقي على لبنان، بالفشل المحتمل للمفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يعني الانتقال إلى المواجهة الحربية، فإنّ أوساطاً ديبلوماسية غربية تنبّه إلى ما سمّتها «مخاطر جدّية تسود في الأجواء». وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ مسؤولاً أممياً قام بزيارة إلى إسرائيل في الفترة الاخيرة، وعاد بأجواء تصعيدية، ونقل إلى مستويات معنية ما يفيد بأنّ إسرائيل تتحرّك سياسياً وأمنياً في ما يشبه الاستنفار غير المعلن، والتحفز لاحتمالات حربية. وانّها تنظر بقلق إلى جبهة لبنان، ولذلك تكثف رصدها وضرباتها لـ«الحزب» لإضعاف قدراته، ومنعه من الاستفادة من أية ظروف.
ونُقل عن المسؤول الأممي قوله، انّه سمع كلاماً مباشراً في إسرائيل، «من انّه إذا ما حصلت الضربة الأميركية لإيران، وهو أمر بات اكثر ترجيحاً، فإنّ الجيش الإسرائيلي سيردّ بقسوة كبيرة على لبنان إذا ما تدخّل «الحزب» في المواجهة بين أميركا وإيران».
غموض انتخابي
على انّ السؤال المركزي في هذه المرحلة، هو هل ستجري الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في العاشر من شهر أيار المقبل؟
المواقف العلنية الصادرة عن أكثر من مستوى سياسي ورسمي، تؤكّد انّ الانتخابات النيابية حاصلة في الموعد المحدّد. في سباق محموم مع ما تبدو انّها نوايا خبيثة ترمي إلى تطيير الانتخابات.
ويؤكّد مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، أنّه «لن يكون في مقدور أحد في الداخل او الخارج أن يعطّل الانتخابات ويمنع إجراءها في موعدها. الانتخابات ستجري في الموعد المحدّد، وعلى أساس القانون الانتخابي النافذ. ونقطة على السطر».
وعندما قيل للمسؤول الرفيع بأنّ هناك جواً في الحكومة يقول بإجراء الانتخابات وفقاً لروحية الرأي الذي أبدته هيئة الإستشارات والتشريع في وزراة العدل حول تصويت المغتربين لكل المجلس النيابي لتعذّر إقامة الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين، قال: «هذا الامر يشهرونه كسبب يستندون إليه لتطيير الانتخابات، هناك جهات عديدة في الحكومة تدفع في هذا الاتجاه، وهذا ليس سراً، كما انّ البعض مَن في الحكومة يدغدغهم التمديد للمجلس النيابي ويريدون البقاء في مناصبهم ومقاعدهم، ولكن التمديد لن يحصل، والحكومة لا تستطيع أن تتجاوز القانون النافذ، وملزمة بتطبيقه كما هو، وليس وفق شهوات ورغبات المزاج السياسي».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت عراقيل قد نشأت في طريق الانتخابات، قال: «بعض الجهات الداخلية او الخارجية قد لا تتردد في محاولة افتعال تعقيدات مانعة للانتخابات، على اعتبار انّ هذه الانتخابات قد لا تأتي بالنتيجة التي تريدها. وهذا احتمال غير مستبعد على الإطلاق. ولكن ما أخاف منه هو انّ هذا التهوّر بتعطيل الانتخابات في حال بات امراً واقعاً، قد يخلق واقعاً اكثر تعقيداً، يعني بصراحة بيخرب البلد».
طلب مرفوض وطعن
على أنّ اللافت للانتباه في السياق الانتخابي، هو عدم قبول وزارة الداخلية طلب الترشيح الذي تقدّم به الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فوازعن المقعد الشيعي في الدائرة 16، متذرعة بسبب تعذّر إقامة الدائرة. وأعلن فواز أنّه سيتقدّم بمراجعة طعن بقرار الداخلية رفض طلبه، أمام مجلس شورى الدولة. علماً انّ الوزارة في دعوتها الهيئات الناخبة حدّدت يوم الثالث من أيار المقبل موعداً لإجراء الانتخابات للمغتربين في الدائرة 16.
بري يلتقي نواب الحزب
في سياق متصل، الملف الانتخابي كان محور اللقاء في عين التينة امس، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة رئيسها النائب محمد رعد، الذي قال بعد اللقاء الذي تناول البحث فيه تطورات الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية والميدانية وشؤوناً تشريعية إضافة لملف الانتخابات النيابية: «لقاؤنا مع دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري هو لقاء أولاً للتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، ولنتوجّه من هنا إلى كل اللبنانيين وإلى كل أهلنا وخصوصاً في الجنوب المقاوم وفي البقاع وفي كل المناطق التي يعاني فيها أهلنا، إما من التعنت والتغول الإسرائيليين، وإما من سوء إدارة شؤونهم الحياتية في هذا البلد».
اضاف: «كان اللقاء فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية. وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة. وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحدّيات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه وإستقراره».
واكّد رعد «أننا حريصون على أمن واستقرار البلد وعلى سير الحياة الطبيعية فيه، كما نحن حريصون على مواجهة الإحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة له، حتى يخرج من أرضنا ويعود أهلنا إلى قراهم ومدنهم وتستقر حياتهم في ظل وحدة وطنية، وفي ظل التفاف حول سلطة مركزية تحفظ السيادة في هذا البلد».
ورداً على سؤال حول الإنتخابات النيابية، قال: «موضوع الإنتخابات النيابية والمواقف التي تدور حولها، كان موقفناً متطابقاً تماماً، وسنخوض هذا الإستحقاق معاً في أي إتجاه كان».
سلام
على صعيد سياسي آخر، قال رئيس الحكومة نواف سلام خلال مؤتمر حول «المواطنية وسيادة الدولة خلال الواقع الراهن وآفاق المستقبل» أمس: «إنّ من الممكن أن ننتقل إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بحيث يتمّ حصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي ليؤمّن المشاركة الوطنية او بالأحرى المشاركة المواطنية». وأكّد سلام «أنّ علينا أن نعود إلى المادة 95 من الدستور، وأن نطبّقها بالكامل دون اجتزاء او تشويه».
واعتبر أنّ «إعاقة نمو المواطنة تقع مسؤوليتها على النظام السياسي الذي يرتكز على الطوائف ودورها ولو على حساب حقوق الأفراد». وقال: «أزمة المواطنة في لبنان تكمن إذاً في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي».
كتلة «التنمية» تردّ
وردّت كتلة «التنمية والتحرير» على هذا الكلام عبر النائب قاسم هاشم الذي قال: «كلام رئيس الحكومة نواف سلام عن المادة 22 من الدستور للوصول إلى المواطنة الحقيقية وإبداء كل هذا الحرص والغيرة، كان يُفترض إعداد مشروع قانون انطلاقًا من المادة 22 من الدستور بكل ما تتضمنه من قانون انتخابات خارج القيد الطائفي المتزامن مع إنشاء مجلس للشيوخ، لإخراج لبنان من دائرة القوانين المذهبية والمناطقية، بدل التمسك بقانون انتخابات مسخ تشوبه كل الشوائب، وبدل التفتيش عن مشاريع واقتراحات منطلقها الإبقاء على قانون لم ولن يجلب إلّا مزيدًا من الانقسام والتوتر وزيادة منسوب الطائفية والمذهبية، في وقت أحوج ما يكون فيه وطننا إلى كل ما يجمع ويوحّد ويؤسس لوطن العدالة والمواطنة». ولفت إلى أنّ «كتلة «التنمية والتحرير» أدركت باكرًا أي مسار يُخرج لبنان من أزماته، فتقدّمت باقتراح قانون للانتخابات استنادًا وتأكيدًا على المادة 22 من الدستور، وما زال اليوم أمام اللجنة الفرعية لاقتراحات القوانين الانتخابية، حيث تعطّل عمل اللجنة، لأنّ من سيتحدث عن حماية لبنان والحرص عليه كان الأولى بهم مناقشة هذا الاقتراح وتفصيله على قياس الوطن، بعيدًا من المكاسب والحسابات الضيّقة ظنًا بإخلال التوازنات، واليوم علينا العودة إلى الأصول بدل التهم جزافًا».
أجواء حربية
إقليميا، برغم الأجواء الإيجابية التي شاعت بعد الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، الّا انّ اللافت للانتباه في الساعات الأخيرة، كان الضخ المتوالي في الأجواء الإقليمية والدولية لاحتمالات حربية من مصادر متعددة أميركية وإسرائيلية، تشي بأنّ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واقعة لا محالة، وفي غضون ايام قليلة سقفها يوم السبت المقبل.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أجواء حرب من الجنوب إلى البقاع: إغتيال قيادات في الحزب وعشرات الجرحى
سلام يردُّ على «الشعبوية» ويسأل النواب والرأي العام: تريدون تحسين رواتب القطاع العام أم لا؟
في الواجهة، تتبُّع واسع لمجريات ما يرشح في دوائر المسؤولين من البيت الأبيض الى الخارجية الإيرانية وباقي مؤسسات الدولة في ما خصّ المفاوضات ذات الصلة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي وسائر الملفات المتصلة من الصواريخ البالستية الى المنظمات التي تدور في الفلك الإيراني، على وتيرة ارتفاع وانخفاض تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران.
وفي الخلفية، ارتفاع ملحوظ في الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان من الجنوب الى البقاع، مروراً بالمخيمات الفلسطينية على نحو يعيد حرب «2023-2024» إلى الواجهة على وقع تجاذب متجدِّد حول مآل الإنتخابات النيابية، بعد رفض وزارة الداخلية والبلديات مرشح حركة أمل عباس فواز عن المقعد الشيعي في القارة الافريقية.
وسط هذه الإنتظارات والتجاذبات أعاد الرئيس نواف سلام الكرة الى جحر المجلس النيابي والطبقة السياسية، قائلاً، في مؤتمر صحفي عقده في السراي بعد إفطار غروب أمس: «أقول للنواب الكرام وللرأي العام إذا كان لديكم بديل يوفر فوراً 800 مليون دولار، فأخبروني أو قولوا إنكم لا تريدون زيادة رواتب القطاع العام».
وكشف رئيس الحكومة عن إصدار أوامر تحصيل لأصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز المليار دولار، وكثير منهم من أصحاب النفوذ الذين يزايدون علينا حول الإصلاحات، و«نحذرهم من ضرورة تصحيح أوضاعهم سريعاً» وإلاّ سنلاحقهم قضائياً لتحصيل حقوق الدولة وهي حقوق كل المواطنين».
وقال عندما أخذنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وأجار البيوت السكنية وسلعاً أخرى أساسية».
وأثار المؤتمر الصحفي للرئيس سلام موجة ارتياح في الاوساط السياسية والشعبية والنيابية، وتلقّى اتصالاً من رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، أيد ما جاء في كلام الرئيس سلام عن الكسارات والأملاك البحرية وآلية الضرائبية الجديدة،لتوفير تمويل الدولة اللبنانية..
وحسب مصادر مطلعة، فإن مضمون المؤتمر الصحفي بكل وقائعه من شأنه أن ينفِّس الاحتقان، ويحول دون تجدد التحركات في الشارع.
هكذا،إذاً،اندفعت الحكومة لإستيعاب مطالب القطاعات العاملة في القطاع العام الإداري والعسكري، واستيعاب الحركة العمالية المطلبية المتصاعدة تلافياً للإضراب الاثنين، وذلك عبر سلسلة اجراءات لتمويل الخزينة والزيادات المقرَّرة للموظفين والعسكريين، أعلن عنها غروب أمس رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمر صحافي، وتتضمن بشكل اساسي وضع نظام ضريبي جديد، واستيفاء الرسوم المتراكمة من الجمارك والاملاك البحرية والكسارات وضريبة القيمة المضافة نتيجة التهرب الضريبي «الذي يتم التعامل معه على انه تبييض اموال» كما قال. بينما ينتظر لبنان اجتماعين مفصليين الاول للجنة الخماسية بوزارة الخارجية المصرية في القاهرة يوم 24 الجاري للإطلاع على خطوات الجيش للمرحلة الثانية من حصر السلاح تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية في باريس الشهر المقبل، والثاني اجتماع لجنة الميكانيزم في 25 الجاري لعرض مستجدات الوضع الجنوبي ومعلومات حول انجازاته اضافة الى محاولة وقف الاعتداءات الاسرائيلية.
وقال سلام : حققنا زيادة بنسبة 54٪ في إيرادات الدولة، من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025 وليس بفرض ضرائب جديدة بل من خلال تحصيل أفضل للضرائب الحالية وتحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ.
لكن الاتحاد العمالي العام الذي زار سلام اعلن رئيسه الدكتور بشارة الاسمر: القطاع العام حصل على زيادة ستة رواتب، لكنها لا تدخل في صلب الراتب، وهذا أمر غير كافٍ، لأن أي زيادة يجب أن تُضمّ إلى أساس الراتب حتى تنعكس إيجابًا على الموظفين وتعويض نهاية الخدمة في الضمان. بالتالي، فإن المعالجات الحالية لا تعطي النتيجة المرجوّة منها، سواءٌ للقطاع العام أو للقطاعات العسكرية.
وقد أكدنا للرئيس، كاتحاد عمالي وبحضور مدير عام وزارة المهجرين أحمد محمود ممثل القطاع العام والمدراء العامين، موقفنا الرافض لكل الرسوم والضرائب التي طُرحت. وأكدنا رفضنا للزيادات الضريبية والرسوم التي فُرضت على مجمل الشعب اللبناني.
لكن الأسمر قال: أبدى الرئيس سلام إيجابية الى حدٍّ ما ، مرحّبًا بالحوار حول مختلف هذه المواضيع، بدءًا من الضريبة على القيمة المضافة، مرورًا بالرسوم المرفئية على الحاويات، وصولًا إلى الرسم على البنزين، وذلك ضمن مبدأ تأمين الأموال اللازمة لدفع الزيادات المقررة للقطاع العام والعسكري. وأشار إلى أن الحوار سيجري ضمن الحكومة وضمن مجلس النواب لإعادة تقييم هذه الضرائب والرسوم التي اعتُبرت مجحفة بحق فئات واسعة من الشعب اللبناني.
وفي اطار معالجة الغلاء، قام وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في إطار تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار تزامناً مع شهر الصوم، بجولة ميدانية واسعة على عدد من نقاط بيع المواد الغذائية، يرافقه المدير العام للوزارة محمد أبي حيدر، مدير مصلحة حماية المستهلك طارق يونس، وفريق من مراقبي المصلحة.وتندرج الجولة ضمن خطة رقابية مكثّفة تنفذها الوزارة لضمان التزام المؤسسات التجارية القوانين المرعية الإجراء، ومنع أي استغلال للمواطنين في هذه المرحلة الحساسة معيشيا.
وقال البساط: نحن هنا للتأكد ميدانيا من التزام نقاط البيع بالأنظمة والقوانين، وبالأوزان والمواصفات المفروضة من الوزارة، ولن نسمح بأي تلاعب أو استغلال أو رفع أسعار لا يعكس حقيقة الكلفة.
وفي ردود الفعل الرافضة، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في ما يتعلق برفع سعر صفيحة البنزين: سنتقدم بطعن أمام المجلس الدستوري ببعض بنود الموازنة، ومن ضمنها إتاحة زيادة البنزين. وسنأخذ، في المجلس النيابي، الموقف الملائم في موضوع الـ TVA لكي يعدل مجلس الوزراء عن هذا القرار.
رعد في عين التينة
انتخابياً، أطلق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد التحالف الانتخابي، ووعد بمنصة ثنائية تؤسس لوحدة وطنية بمواجهة التحديات والمخاطر حين يستهدف لبنان بسيادته وأمنه واستقراره.
وقال: رداً على سؤال حول الإنتخابات النيابية: كان موقفنا متطابقاً تماماً وسنخوض هذا الإستحقاق معا في أي إتجاه كان. وكانت وجهات النظر متطابقة تماما كما هي العادة وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحديات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه وإستقراره.وأضاف رعد: نحن حريصون على أمن وإستقرار البلد وعلى سير الحياة الطبيعية فيه، كما نحن حريصون على مواجهة الإحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة.
وفي سياق انتخابي رفضت وزارة الداخليّة ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبحسب المعلومات فإن وزارة الداخلية اعلنت ان السبب، «تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقا لاحكام الفصل الحادي عشر من القانون ٤٤/٢٠١٧ نظرا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه».
اضافت: «لا يمكن لأي شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحًا رسميًا (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتم عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأي قارة يُخصّص لها» .
ويعني هذا الاجراء ان انتخابات المغتربين ما زالت معلقة على حل الخلاف بين المجلس النيابي والحكومة حول حقهم في الاقتراع حيث هم ووضع آليات اقتراع المغتربين سواء للنواب الستة او التصويت لـ 128 نائباً.
وفي الترشيحات الحزبية، أعلن رئيس حزب «القوات النيابية» سمير جعجع تسمية النائب ستريدا جعجع والنائب السابق جوزف اسحاق كمرشحين للقوات عن المقعدين المارونيين في قضاء بشري للانتخابات النيابية 2026 .
وقال جعجع: الانتخابات ماشية، مُنَوِّهًا بِعَمَل وزير الداخِلِيَّة والبَلَدِيَّات أَحمد الحجار الجبار والمُستَقيم، حَيثُ تَقَيَّد بالقوانين والمُهَل، في وَقتٍ كان بِإِمكَانِهِ التَحَجُّج بِعَدَمِ وُجُودٍ اتِّفاقٍ سِياسِيّ وأُمُور أُخرى.
وفي ما يَتَعَلَّق باقتِراع المُغتَرِبين، قالَ جعجع: كَانَ واضِحًا الوزير الحجار، في مِرسوم دَعوة الهيئات النَاخِبَة وبقرار فتح باب الترشيح، أَنَّ المغتربين يصوتون، وبحسب القانون الحالِيّ، في بلاد الاغتراب في السفارات والقنصليات، وبِما أَنَّ رَئيس مَجلس النواب لم يدعُ إلى أَيِّ جَلسَةٍ تَبحثُ التَّعديلات التي اقتَرَحَتهَا الحُكُومَة على قانون الانتخابات الحالِيّ فهذا يَعني أَنَّ المغتربين يصوتون كَمَا كانَت الحال في العامين 2018 و2022 لـ128 نائِبًا، كل بِحَسَب دائِرَة نُفوسِه.
ورأى ان لا مؤشرات توحي بأن « الثَنائي الشيعي يعمل على عرقلة الانتِخَابات ، بَل سَيعملُونَ على مَنعِ المُغتَربينَ، مِن خِلالِ الضغوط، مِن التَّصويتِ في الخَارِج.
وكشف ان «القوات» ستتقدم بِطَعنٍ أَمامَ المَجلس الدُّستُورِي بِبَعِض بنود المُوازَنَة، ومن ضمنها التي أَتاحَت زِيادَة البِنزين. وستاخذ في المَجلس النيابِيّ، المَوقِف المُلائِم في مَوضوع ال TVA لكي يعدِل مَجلس الوزراء عَن هذا القَرار.
وليلاً، بعد استهداف مخيم عين الحلوة، شنت الطائرات المعادية غارات بين تمنين وبدنايل وقصرنبا وعلى الشعرة في بلدة النبي شيت في البقاع.
واستهدفت إحدى الغادات مبنى كاملاً خلف «القرض الحسن» على أوتوستراد بعلبك مما أدى الى تدميره بالكامل.
وكشفت مصدر فلسطيني عن استهداف مكتب لحركة ح في عين الحلوة ، في حي حطين، وسقوط إصابات،حيث نفذ العدو عدوانا على المخيم مستهدفا مبنى في حي لوبية المتاخم لحي حطين. ما ادى الى سقوط شهيدين هما حسين نمر وبلال الخطيب.وزعم جيش الاحتلال «ان الجيش هاجم مقرًا كانت تنشط منه عناصر تابعة لمنظمة ح الإرهابية في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان. والمقر الذي استهدفناه في عين الحلوة استخدم للإعداد لعمليات إرهابية ضد قواتنا في لبنان».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن «الهجوم على عين الحلوة جنوبي لبنان نفذته سفن حربية».
وجاء التصعيد الاسرائيلي مشابهاً لأيام الحرب من حيث حجم التصعيد الاسرائيلي منذ فجر ونهار الامس، حيث اغارت مسيّرة معادية فجرا بصاروخين على منشآت معمل للصخور عند أطراف بلدة مركبا لجهة بلدة العديسة، مما ادى الى وقوع اضرار في المعدات.
هذا ونفذ الجيش الإسرائيلي عند الساعة الثانية والثلث من بعد منتصف الليل، عملية تفجير كبيرة، في محيط بلدة العديسة.وتعرضت قرابة العاشرة والربع صباحا، أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل للإستهداف بالرشقات الرشاشة الاسرائيلية.
سبق ذلك قيام مسيّرة اسرائيلية بالقاء قنبلة صوتية على بلدة حولا، ثم تقدّمت دبابة ظهراً “ميركافا” صهيونية من الموقع المستحدث الواقع بين بلدتي مركبا وحولا، باتجاه محلة الدواوير في بلدة حولا.
بالتزامن، عمدت حامية الموقع الاسرائيلي المستحدث داخل الاراضي اللبنانية في «جبل بلاط» الى اطلاق رشقات رشاشة بإتجاه اطراف بلدتي مروحين وشيحين.
واستهدفت احدى الغارات نجل النائب السابق محمد ياغي .
وأدت الغارات في البقاع الى سقوط 15 شهيداً بينهم قياديون في الحزب و60 جريحاً.
وحسب المعلومات أن من بين المستهدفين في الغارة على «علي النهري» مسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر، إضافة إلى محمد ابراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي الذين كانوا مع القيادي حسين ياغي داخل شقة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران
تلويح بضرب قادة في طهران… والجيش الإسرائيلي «متأهب»
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.
وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».
وفي وقت لاحق، قال خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».
وقال ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً «كافية» لإيران للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود منذ سنوات، ورفضت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقاً بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة.
وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضاً إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب.
وتُعدّ هذه الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال خوض صراع خطير مع إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية. وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ ترمب قراره. وكان ترمب قد طرح علناً في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في طهران.
ولم يقدم المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة.
وسيُمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهوداً عسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.
وقد حشد ترمب قوة نارية كبيرة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية متمركزة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف واسعة أيضاً على دعم قاذفات متمركزة داخل الولايات المتحدة.
ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فمن المرجح أن تستهدف الضربة مباني حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون محدودة بما يكفي لعدم إثارة رد انتقامي شامل من إيران.
وقال مسؤول لم يُكشف عن اسمه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضاً سيناريوهات لعمليات واسعة النطاق قد تشمل ضربات متصاعدة تدريجياً، بهدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي أو حتى إسقاط الحكومة.
ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدماً يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعداداً لتحضيرات نهائية للحرب.
ووفقاً لما نقلته «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على التخطيط، لم يتخذ ترمب بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات إلى مواقع تابعة للنظام الإيراني أو تحديد طبيعة الأهداف، غير أن الهجمات قد تبدأ في أقرب وقت نهاية هذا الأسبوع. وأشار أحد المصدرين إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيركز على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران.
تمر إيران بمرحلة ضعف أكثر من أي وقت مضى، بعد 12 يوماً من الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآته النووية والعسكرية، العام الماضي، إضافة إلى احتجاجات جماهيرية في يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سترد على أي عدوان أميركي «بشكل حاسم ومتناسب». وأضاف: «في مثل هذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني».
وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداداً لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف؛ إذ وافق عام 2020 على الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية شبه العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وصنّفت إدارة ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية عام 2019، في سابقة هي الأولى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى.
وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى ما عدَّه نجاحاً لإسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري.
وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج»، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته.
ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد موقعه بدقة، وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.
ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويترز» طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة بشأن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم.
حرب طويلة
نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيران، رغم مخاطر سقوط قتلى أميركيين، واحتمال تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة.
وأشار مصدران مطلعان إلى أن بعض القوات الأميركية قد تُسحب من قواعد في الشرق الأوسط إذا اتخذ «البنتاغون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب من بعض الجنود البقاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخرون إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وقد اتخذ البنتاغون احتياطات مماثلة في السابق.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع للصحيفة إن بعض الدبلوماسيين اعتقدوا في البداية أن الضغط العسكري الأميركي يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأساسية»، ومنها حقها في تخصيب اليورانيوم.
وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة التي يجري تجميعها منذ أسابيع تنتظر وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفنها المرافقة، بعدما مدّد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، انتشارها، وأمروا بتوجيهها إلى المنطقة من البحر الكاريبي.
وعبرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طارق، وتتمركز في شرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المزودة بصواريخ موجهة؛ ما يجعل تنفيذ هجوم ممكناً خلال أيام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري.
وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطلسي، ظهر الأربعاء. ومن المرجح أن يستغرق وصولها إلى قبالة سواحل إيران أكثر من أسبوع.
وكان ترمب قد أحجم حتى الآن عن ضرب إيران بعد أن وضع «خطوطاً حمراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران).
ووافقت إيران على إعداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، في جنيف، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مسؤول أميركي رفيع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال مسؤول حكومي إقليمي رفيع للوكالة إنه شدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخذه على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة، أنه نصح الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترمب مع قضايا دولية أخرى واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.
وقال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا، الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني، وأبلغوا بأن «القوات الكاملة» اللازمة لتنفيذ أي عمل عسكري محتمل يُتوقع أن تكون جاهزة بحلول منتصف مارس (آذار). ولم يحدد المسؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب.
وقال ترمب، الخميس: «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة».
وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عدداً من الأفراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشياً مع إجراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الجنسيات في أربيل، حيث يجري تدريب القوات العراقية. وأعلنت النرويج خطوة مماثلة.
68 طائرة شحن عسكرية
وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».
وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خلال هذا الأسبوع. وتُظهر بيانات «فلايترادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب إلى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي – 17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة نفسها. وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.
وتوجهت إحدى طائرات «سي – 17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.
ويوجد للولايات المتحدة حالياً ما لا يقل عن 12 سفينة في المنطقة، بينها حاملة طائرات و8 مدمرات، إضافة إلى 3 سفن قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقاً للبحرية الأميركية.
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عدة مئات من الطلعات الهجومية يومياً لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي شهدتها حرب الـ12 يوماً». وحتى من دون حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة من «لينكولن» تنفيذ 125 مهمة قصف يومياً أو أكثر، ما يمنح الولايات المتحدة القدرة على بدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخل إيران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم.
وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.
وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، كما تتصاعد التوترات داخل البلاد، حيث يقيم مشيعون مراسم لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا قبل 40 يوماً على أيدي قوات الأمن، وشهدت بعض التجمعات هتافات مناهضة للحكومة رغم تهديدات السلطات.
نتنياهو يحذر إيران
وتجري إسرائيل استعداداتها لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية رداً على أي تحرك أميركي.
وأعلن المتحدث باسم الجيش، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان. وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس: «نحن مستعدون لأي سيناريو»، مضيفاً أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل «فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله».
وكان نتنياهو، الذي التقى ترمب، الأسبوع الماضي، يدفع منذ فترة طويلة نحو موقف أميركي أكثر تشدداً تجاه إيران، ويقول إن أي اتفاق يجب ألا يقتصر على إنهاء برنامجها النووي فحسب، بل أن يقيّد ترسانتها الصاروخية، ويجبرها على قطع علاقاتها مع جماعات مسلحة مثل «حركة ح» و«الحزب».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
رضوان الذيب
الملفات اللبنانيّة مُجمّدة بانتظار واشنطن وطهران
سلام يشرح ضرورة الضرائب لتغطية زيادات الرواتب
العـالم ينتظر واشنــطــــن وطهــران، والملفات كلها مجمدة، ومن بينها الملف ّاللبناني والمرحلة الثانيــة في شمال الليطاني ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، حتى وضوح الصورة في جنيف وخطط ترامب العسكرية والاستعدادات الايرانية.
وحسب المعلومات المتوافرة في بيروت ان كل الاحتمالات والخيارات واردة، وان سبب التأخير في توجيه الضربات العسكرية، مرده الى العجز الاميركي في إشعال الفتن الداخلية وتحريك الشارع الإيراني للقيام بثورات برتقاليه، لاسقاط النظام من الداخل، رغم كل الحشود العسكرية ورسائل الدعم الخارجية لتحريك الإيرانيين، الذين ردوا بالانسحاب من الشوارع واعلان المعارضات، بما فيها الحزب الشيوعي الإيراني الذي وقف مع الدولة ضد اي غزو خارجي.
وتشير مصادر متابعة الى ان الاميركيين يعلمون جيدا ان اسقاط النظام من الجو مستحيل، مهما وصل حجم الصواريخ العابرة للقارات، اذا لم يقترن بتحركات داخلية، وتؤكد المصادر ان هذا التطور الداخلي لصالح النظام، قد يفتح المجال لسيناريوهات اخرى، كالضربات المحدودة والاغتيالات والتفجيرات العسكرية. وربما يسلك ترامب طريق الضغوط عبر المفاوضات لانتزاع التنازلات، لان الحرب الشاملة لها محاذيرها الكبرى، اذا تمكنت ايران من استيعاب الضربات الأولى وإطالة أمد الحرب، وتحويلها الى مواجهات طويلة ومكلفة على الاميركيين و«الاسرائيليين»، وهذا ما يعطي المبررات لدول العالم للانخراط في صراعات المنطقة، من الصين الى روسيا واوروبا.
الصورة بحاجة ربما الى ايام او اسابيع حتى تظهر بكل تجلياتها، ولبنان سيبقى في غرفة الانتظار كسائر الملفات الإقليمية، «لامعلق ولامطلق» مع تعبئة الفراغ بالسجالات السياسية.
الانتخابات النيابية
الانتخابات في موعدها، واذا ارتأى مجلس النواب تأجيلا تقنيا الى شهرين، وتحديدا الى تموز، فلا مشكلة في ذلك. هذا هو جوهر الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة، ورئيس الجمهورية حاسم في الامر، ولن يقبل بتوجيه اكبر ضربة لعهده بتأجيل الانتخابات لسنة او سنتين. وتحت هذه المعادلة تعمل الحكومة ووزيرا الداخلية والخارجية.
وحسب المعلومات المؤكدة ان هناك مخرجا دستوريا يطبخ في الكواليس على الطريقة اللبنانية، وسيتبلور خلال الأسبوع المقبل، وقادة الكتل السياسية في اجوائه، وقد حركوا ماكيناتهم الانتخابية على هذا الأساس، والاجتماعات متواصلة نهارا وليلا لتركيب التحالفات.
وقد نجحت زيارة تيمور جنبلاط الى سامي الجميل بضم «الكتائب» الى لائحة «الاشتراكي» و«القوات» في الجبل.
وسبق ذلك، لقاء بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، وحسم «البيك» القرار بان تضم لائحته درزيا واحدا هو يوسف دعيبس، من اجل تأمين فرص النجاح لارسلان في اللائحة المنافسة، التي ستظهر ملامحها، بعد تذليل العقد بين ارسلان وباسيل.
في حين، ذللت جميع العقد التي تعترض التحالف بين الحزب و«الوطني الحر».علما ان الثنائي الشيعي مرتاح جدا لأوضاعه وقاعدته الشعبية، والعلاقة مع «المستقبل» جيدة، وقد تكون هناك تحالفات على « القطعة»، لان «المستقبل» يريد خوض الانتخابات مستقلا في كل الدوائر والتحكم باللوائح. ورغم الغزل «القواتي» – «الكتائبي» هناك خلافات في بعض الدوائر، فيما معارك كسر العظم، تبقى ساحاتها بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، فلمن الامرة مسيحيا؟
الوقائع مُخالفة لكلام سلام
وفي مؤتمر صحافي عقده امس، شرح رئيس الحكومة نواف سلام قرارات الحكومة الضريبية، لتغطية الزيادات الاخيرة للقطاع العام، التي تبلغ تكاليفها 850 مليون دولار، منتقدا المعارضات الشعبوية قبل الانتخابات، ومؤكدا انه من واجب الحكومة تأمين مصادر لهذه الزيادات، كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود الى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف.
واشار الى ان مطالب القطاع العام محقة ومستحقة، ولجانا الى الضرائب حتى لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي اقرت 2017، متحدثا عن إعفاء العديد من المواد الغذائية من اية ضرائب .
لكن مصادر اقتصادية كشفت بان كلام سلام دحضته الوقائع على الارض، فالاسواق شهدت ارتفاعا جنونيا في الاسعار. وما فاقم المشكلة التزامن بين اعلان الزيادات والضرائب مع حلول شهر رمضان الكريم، مما رفع من مستويات الغلاء الى أرقام كبيرة، وتحديدا اسعار الخضر واللحوم والحلويات، في ظل غياب شبه كلي لأجهزة الرقابة التابعة لوزارة الاقتصاد.
اما بالنسبة للزيادات، تضيف المصادر، فمن المستحيل تمريرها من قبل الاحزاب السياسية قبل الانتخابات النيابية، فالاحزاب الممثلة في الحكومة من حركة «امل» والحزب «التقدمي التقدمي الاشتراكي» و«القوات» و«الكتائب» تخلوا عن ممثليهم في الحكومة.
ودعت المصادر الاقتصادية الرئيس سلام الى متابعة المعلومات عن ادخال عشرات الموظفين الى سلك الدولة عبر التعاقد بالساعة او الفاتورة او بدل خدمات مؤخرا، ويتم التوظيف بقرارات وزارية وفي دوائر غير منتجة، ويقبضون رواتبهم بجداول مستقلة، بالاضافة الى تلزيمات بالتراضي، واعتداءات متواصلة على الأملاك البحرية والنهرية ومشاعات الدولة، اضافة الى صرف ملايين الدولات على أبنية مستأجرة لصالح الوزارات.
وسألت المصادر اين اصبح مشروع تجميع وزارات الدولة في المدينة الرياضية ؟ اين اصبح الغاء رواتب النواب السابقين، وبعضهم من ايام الانتداب ؟ اين تصحيح الاوضاع في الدوائر العقارية؟ وغيرها من مداخيل النهب.
اعتقالات للعملاء
استطاعت الأجهزة الأمنية تنفيذ ضربات استباقية، عبر اعتقال عدد من العملاء، وآخرهم في بلدة أنصار الجنوبية، واعترف انه قدم للعدو معلومات ادت الى قصف منازل وخراج بعض البلدات.
لكن اللافت ان احد المتهمين الكبار في التعامل مع العدو، والذي أدلى بمعلومات مهمة عن مستودعات كانت تستخدمها عناصر الشبكات الاسرائيلية، وداهمها الامن العام وتبين صحة المعلومات، كما اعترف بالدخول إلى الضاحية واستخدام آلات اسرائيلية متطورة، لدرس التربة وعمق عمليات «الحفر» كما ذكر . وبعد انتهاء التحقيقات احيل الى القضاء المختص، لكنه تراجع في المحكمة العسكرية عن اعترافاته السابقة، بعد ان تولى احد المحامين من النواب السابقين الدفاع عنه، والتمسك بان عمله له علاقة بمهنته العقارية.
غارات «اسرائيلية» على البقاع وعين الحلوة
وسعت «اسرائيل» ليل امس اعتداءاتها على لبنان، فشنّ الطيران المعادي موجة من الغارات العنيفة استهدفت عدة مناطق في البقاع، مما أسفر في حصيلة أولية عن ارتقاء 6 شهداء وإصابة 24 جريحا بجروح متفاوتة.
وتوزعت الغارات الثلاث الرئيسة على أطراف بلدة رياق بجانب الأوتوستراد، وبلدة بدنايل قرب الطريق العام، بالإضافة إلى مبنى عند أطراف بلدة تمنين التحتا، مما أحدث دمارا كبيرا في الممتلكات والمباني المستهدفة.
كما استهدف الطيران المعادي منطقة «الشعرة» في جرود بلدة النبي شيث بثلاث غارات متتالية، وطاول القصف الجوي أيضا مبنى يقع خلف مبنى «القرض الحسن» على طريق رياق – بعلبك الدولي، بالإضافة إلى مبنى عند أطراف بلدة تمنين التحتا.
وكان العدوان استهدف مخيم عين الحلوة في منطقة صيدا، حيث أفيد أن مسيّرة صهيونية أطلقت عدة صواريخ باتجاه أحد المباني في «حي حطين» داخل المخيم، حيث سقط شهيدين و3 جرحى، ، وذكر ان المبنى المستهدف تشغله القوة الفلسطينية المشتركة،
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الرئيس الأميركي: أدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران
الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي،
والخميس، أعلن ترامب أن مسار العملية المتعلقة بإيران سيتضح خلال 10 أيام، مضيفا: “ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أمورا سيئة ستحدث”.
ورغم إعلان ترامب تفضيله للحل الديبلوماسي ورغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فقد وجه أيضا بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثانية هي الأكبر في العالم مع مجموعتها الضاربة.
في السياق، قال مسؤولان أميركيان إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران، إذا أمر بذلك الرئيس دونالد ترامب. والخيارات العسكرية هي أحدث المؤشرات على أن الولايات المتحدة تستعد لخوض صراع خطير مع إيران في حالة فشل الجهود الديبلوماسية.
وأفادت مصادر الأسبوع الماضي بأن الجيش الأميركي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.
وقد عبرت حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد آر. فورد” برفقة فرقاطة حربية، مضيق جبل طارق ودخلت البحر الأبيض المتوسط، وذلك في أعقاب تعليمات أصدرها الرئيس دونالد ترامب، على خلفية التوتر القائم مع إيران.
وتواترت تقارير إعلامية أميركية عبر شبكتي “سي إن إن” و”سي بي إس نيوز”، الخميس، عن جاهزية الجيش الأميركي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن ترامب لم يتخذ قرارا بعد.
وتسعى واشنطن إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الجمعة أن القوات الإسرائيلية “متأهبة” في مواجهة إيران، مؤكدا أنه لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.
وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: “نتابع من كثب التطورات الإقليمية ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران”. وأضاف: “الجيش متأهب وعيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملياتي”، لكنه أكد أن “ليس هناك أي تغيير في التعليمات”.