.jpg)
بدت الاتصالات الرسمية التي سبقت الغارات على البقاع وسقوط عدد من القتلى والجرحى بمثابة استشعار مبكر لخطر الحرب الجديدة التي تمضي إليها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية.
إذ علمت “نداء الوطن” أن اتصالات بعبدا بلغت الذروة بالأمس لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي. وتحركت الاتصالات مع الأميركيين بشكل خاص ومع أطراف دولية أخرى، ولم يحصل لبنان على جواب دقيق حول تطورات الأيام المقبلة، بل كانت النصيحة بعزل لبنان عن أي تدخل في الحرب لأن الثمن سيكون كبيرًا، خصوصًا أن كل المؤشرات تدل على أن الضربة الأميركية على إيران تقترب.
وهكذا، ولليوم الثاني على التوالي واصلت بعبدا وعين التينة اتصالاتهما مع “الحزب” من أجل ثنيه عن عدم الدخول في أي حرب إسناد لإيران لأن القضية لن تكون نزهة.
وفي هذا السياق قالت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” إنه مع أهمية قيام السلطات الرسمية باتصالات لكن يتعيّن عليها أن تصدر “موقفًا علنيًا تقول فيه إن لبنان على الحياد ولن تسمح لـ”الحزب” بجر لبنان إلى الحرب”. ولفتت إلى اكتمال الجهوزية العسكرية الأميركية الإسرائيلية، وما تبقى من شباط سيكون للمفاوضات، وسيكون آذار شهر الحسم إما دبلوماسيًا وإما عسكريًا وقد بدأ العكسي لهذا المسار”.
وخلصت الأوساط إلى القول: “اعتقد “الحزب” ان باستطاعته إرباك إسرائيل والولايات المتحدة بكلامه أنه في حال ضربت إيران لن يكون على الحياد فردت إسرائيل بكلامها عن ضربة استباقية لـ “الحزب” فور تبلغها من واشنطن ساعة الصفر ما يعني أن الضربة آتية حتمًا على لبنان، كما يعني أن إسرائيل لن تسمح لـ “الحزب” بأخذ المبادرة بل سيكون لبنان جزءًا من الحرب بعدما أقحم “الحزب” لبنان في هذه الحرب”.
الانتخابات النيابية وخطر التمديد
من جهة ثانية، ذكرت معلومات نيابية عبر “نداء الوطن” أن لبنان دخل في مواجهة من طبيعة دستورية قانونية يخشى أن تقود إلى فوضى دستورية تؤدي إلى التمديد لولاية مجلس النواب”. وأشارت إلى الترشيح الذي أقدم عليه مناصر للرئيس نبيه بري في الدائرة 16 فقالت إن بري أراد “ربط نزاع يفيد بأن القانون النافذ ينص على هذه الدائرة ولا يوافق على قرار هيئة التشريع والاستشارات ما يؤدي إلى تطيير الانتخابات من زاوية بند الدائرة 16”.
ورفضت وزارة الداخليّة أمس ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشح حركة “أمل” عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب.
وجاء ردّ وزارة الداخلية بأن “تعذر عليها قبول طلب ترشيح عباس فواز في ظل تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقًا لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون 44/2017 نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه”.
وفي السياق، استقبل الرئيس بري أمس رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على رأس وفد من الكتلة. وقال رعد: “في موضوع الانتخابات النيابية والمواقف التي تدور حولها، كان موقفنا متطابقًا تمامًا وسنخوض هذا الاستحقاق معًا في أي اتجاه كان”.