Site icon Lebanese Forces Official Website

ترامب يسعى لاتفاق “متعدد المراحل” مع إيران

إيران

أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) تلقى إحاطة خاصة تتعلق بالتحركات الأميركية الأخيرة تجاه إيران، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب تسعى إلى التوصل لاتفاق يتم تنفيذه على مراحل، مع منح الأولوية في المرحلة الأولى للملف النووي الإيراني.

بحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الوزراء الإسرائيليين أُبلغوا بأن رؤية ترامب تقوم على معالجة القضايا العالقة مع طهران بشكل تدريجي، وهو الأسلوب الذي اعتمده في ملفات دولية أخرى، حيث يتم البدء بالقضايا الأكثر إلحاحاً قبل الانتقال إلى ملفات أكثر تعقيداً. وتوضح الخطة المقترحة أن التركيز الأولي سينصب على الحد من البرنامج النووي الإيراني، باعتباره القضية الأكثر حساسية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.

أضافت “معاريف” أن القضايا الأخرى، مثل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، قد تُرحّل إلى مراحل لاحقة من المفاوضات، في حال تم إحراز تقدم في المسار النووي. ورغم أن إسرائيل ليست طرفاً مباشراً في هذه المحادثات، إلا أن مجلس الوزراء الإسرائيلي يرى أن نتائج أي اتفاق محتمل ستنعكس بشكل مباشر على أمنها القومي، ما يدفعها إلى متابعة التطورات عن كثب والاستعداد لعدة سيناريوهات.

في هذا السياق، يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، سلسلة اجتماعات أمنية تضم دائرة ضيقة من كبار الوزراء والمستشارين، بهدف تقييم المستجدات ومناقشة تداعيات أي تفاهم أميركي – إيراني محتمل على الوضع الإقليمي، وسط قلق إسرائيلي من أن يؤدي أي اتفاق مرحلي إلى تخفيف الضغوط على طهران دون معالجة شاملة لبقية الملفات الأمنية.

في المقابل، نفت طهران وجود أي اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الحديث عن تفاهم مرحلي “لا أساس له من الصحة”. ورفض بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي نقلته وكالة أنباء “فارس”، ما وصفه بالمفاوضات التي تبدأ بإملاءات أو شروط منحازة، مشدداً على أن أي عملية دبلوماسية تتطلب صياغة مشتركة ومتوازنة بين الأطراف المعنية.

أوضح المسؤول الإيراني أن بلاده تعمل حالياً على إعداد رؤيتها الخاصة للمحادثات، معرباً عن أمله في عقد جولة جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في الاجتماع الذي أعلن عنه وزير الخارجية عباس عراقجي. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحديث عن تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التوتر وفتح مسار تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران.

Exit mobile version