
اختتمت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، الأحد، أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي اعتبرته “نوعاً جديداً من الألعاب الأولمبية الشتوية”.
أقيمت مراسم اختتام ألعاب ميلانو-كورتينا في الموقع التاريخي لمدرّج “أرينا دي فيرونا”، حيث خُصص الاحتفال لتكريم “الجمال في الحركة” في تحية للفنون الإيطالية ولجمالية الأداء الرياضي.
انتهت المنافسات التي بدأت في 4 شباط/فبراير مع مسابقات الكيرلينغ قبل يومين من حفل الافتتاح، مساء الأحد مع تتويج آخر بطل أولمبي.
كان لقب الختام من نصيب منتخب الولايات المتحدة في الهوكي على الجليد بعد فوزه على جاره الكندي 2-1 بعد التمديد.
قالت كوفنتري لمضيفيها الإيطاليين خلال الحفل الذي أقيم في أرينا فيرونا: “لقد قدمتم نوعاً جديداً من الألعاب الأولمبية الشتوية ووضعتم معياراً جديداً للمستقبل”.
عند الساعة 20:30 بالتوقيت المحلي، تحوّل المدرّج الروماني في مدينة روميو وجولييت إلى مسرح أوبرا كبير ليشكل المشهد الختامي لهذه النسخة الخامسة والعشرين من الألعاب الأولمبية الشتوية.
قالت مديرة مراسم ميلانو-كورتينا 2026 ماريا لاورا ياسكوني: “مع الجمال في الحركة تتكامل كل وسائل التعبير، الرقص، الموسيقى، السينما، الهندسة المعمارية، في لوحة جماعية واحدة”.
بعد ذلك، يغادر العلم الأولمبي إيطاليا لينتقل رسمياً إلى البلد المضيف للدورة الشتوية المقبلة بعد أربع سنوات: جبال الألب الفرنسية.
سُلِم العلم الأولمبي من قبل منظّمي ألعاب ميلانو-كورتينا واللجنة الأولمبية الدولية إلى ممثلي جبال الألب.
تسلم رئيسا منطقتي أوفيرنيّ-رون ألب وبروفانس-ألب-كوت دازور العلم من يد كوفنتري، قبل أن يعزف النشيد الوطني الفرنسي.
أُعلن عن اختتام الألعاب بعد أسبوعين من التنافس بإطفاء المرجلين الأولمبيين في كلّ من ميلانو ومنتجع كورتينا دامبيتسو للتزلج، على أن توقد الشعلة الأولمبية من جديد عام 2028 في الموقع اليوناني بأولمبيا، إيذاناً بانطلاق مسيرة جديدة تقود إلى ألعاب لوس أنجليس الصيفية، قبل نسخة شتوية جديدة عام 2030 في جبال الألب الفرنسية.
لكن كما كانت الحال في الافتتاح، تظاهر مئات الأشخاص ضد الألعاب.
توقف المحتجون على بُعد 500 متر من مدرّج فيرونا، بعدما طوّقت الشرطة وسط المدينة.
رسم المتظاهرون على الطريق عبارة “5 حلقات، 1000 ديْن”، مندّدين بالكلفة الاقتصادية والبيئية للألعاب على إيطاليا.
تجاوزت كلفة الألعاب 5.2 مليارات يورو (3.5 مليارات للبنى التحتية و1.7 مليار لتنظيم الألعاب نفسها)، لكنّ التأثير الكامل على دافعي الضرائب لم يُحسم بعد.
بين لافتات كُتب عليها “لا للأولمبياد!” أو “العار الأولمبي: إسرائيل خارج هذه الألعاب”، عبر المحتجّون الطرق التي توافد منها مشجعو الألعاب مرتدين ألوان بلدانهم.
قال سيموني زامبرين أحد منظّمي التحرّك: “أنفقنا خلال سنوات قليلة مليارات اليوروهات على هذه الألعاب، ولا سيما لبناء بنى تحتية عملاقة لا تفيد المجتمع كثيراً”.
أضاف أنه في المقابل: “البنى التحتية الصحية والتعليمية تنهار”.