
تتسم تطورات الأسبوع الحالي بالطابع الأمني في لبنان، حيث بدأت ملامح هذا الوضع تتشكل مع الغارات الإسرائيلية التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان في نهاية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل عدد من قيادات “الحزب” في البقاع و”حماس” في مخيم عين الحلوة. أما في ما خص الانتخابات النيابية، فيبدو أن مصيره معلّق بين التأجيل والسريان بها وسط تضارب الأحاديث والمعلومات.
داخلياً، تشير أجواء التواصل الدائم عبر “نداء الوطن” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة “الحزب” إلى تعهد بعدم التدخل المباشر في حال اندلاع حرب على إيران.
في ما خص الانتخابات، لفتت مصادر سياسية مطَّلعة لـ”اللواء” الى ان ملف الإنتخابات يعود من جديد الى دائرة النقاش في ضوء ترنُّح الموضوع بين إتمامه وتأجيله، واشارت الى ان ما عزّز الكلام عن رغبة في التأجيل هو ما نُقل عن لقاء رئيس مجلس النواب مع سفراء اللجنة الخماسية الذين ابلغوه هذه الرغبة من دون معرفة مصير الملف برمته.
من هنا توقعت المصادر نفسها أن يبدأ البحث في هذا الأمر وأن تصدر مواقف بالتالي او استفسارات عن مصير الإنتخابات قبل اكثر من شهرين على موعده الدستوري.
في السياق نفسه، توقفت الأوساط السياسية عبر “الجمهورية” في اهتمام عند إعلان بري عبر صحيفة “الشرق الأوسط”، عن أنّه “تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنّهم يحبّذون تأجيل الانتخابات. وانّه ردّ عليهم: “أني ماضٍ في خوضها ولا أؤيّد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان”. وشدّد بري على “عدم وجود مبرّر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد”. وقال: “إنها ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدّي للتأكّد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها”.
قالت مصادر قريبة من مراجع سياسية لـ”الجمهورية”، إنّ هذه المراجع كانت تبلّغت هذا الموقف من المجموعة الخماسية. واكّدت انّ هذه الخماسية تريد أن يسبق الانتخابات حسم ملف حصرية السلاح نهائياً، وأن تتولّى حكومة الرئيس نواف سلام هذه المهمّة قبل الانتخابات. وأشارت المصادر إلى انّ المراجع المسؤولة تصرّ على إجراء الانتخابات في مواعيدها، لأنّ تأجيلها والذهاب إلى تمديد ولاية المجلس النيابي سيشكّلان انتكاسة لعهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي لا يزال في بداياته.
