.jpg)
مرحلة إمرار وقت هي التي يمرّ فيها لبنان في انتظار جلاء ما سيكون عليه الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سلماً أم حرباً، في ظل تصعيد متبادل من جهة، والاستعداد لجولة جديدة من التفاوض الأسبوع الطالع من جهة أخرى. وفي الانتظار، يتصدّر المشهد الداخلي اللبناني استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المشفوعة بمواقف لمسؤولين إسرائيليين، ترفض الانسحاب من الجنوب، وتلوّح بإقامة حزام أمني في المنطقة المحتلة يرتبط بالحزام الآخر الذي تقيمه إسرائيل في جنوب سوريا.
في هذه الأثناء، بدأت الأوساط السياسية بحسب “الجمهورية” تنشغل بملف الاستحقاق النيابي، مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ اللجنة الخماسية العربية الدولية المعنية بلبنان أبلغته أنّها تحبّذ تأجيل هذه الانتخابات، ولكنه رفض هذا التأجيل أو تمديد ولاية المجلس النيابي، مصرّاً على إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري في موعده.
على صعيد الاستحقاق النيابي، توقفت الأوساط السياسية في اهتمام عند إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، عن أنّه «تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنّهم يحبّذون تأجيل الانتخابات. وانّه ردّ عليهم: «أني ماضٍ في خوضها ولا أؤيّد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان». وشدّد بري على «عدم وجود مبرّر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد». وقال: «إنها ماشية وأتمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، ومن يريد التأجيل عليه أن يتحمّل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدّي للتأكّد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها».
في هذا المجال، قالت مصادر قريبة من مراجع سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ هذه المراجع كانت تبلّغت هذا الموقف من المجموعة الخماسية. واكّدت انّ هذه الخماسية تريد أن يسبق الانتخابات حسم ملف حصرية السلاح نهائياً، وأن تتولّى حكومة الرئيس نواف سلام هذه المهمّة قبل الانتخابات. وأشارت المصادر إلى انّ المراجع المسؤولة تصرّ على إجراء الانتخابات في مواعيدها، لأنّ تأجيلها والذهاب إلى تمديد ولاية المجلس النيابي سيشكّلان انتكاسة لعهد رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي لا يزال في بداياته.