.jpg)
بينما استيقظ العالم اليوم الاثنين على وقع هدير محركات 500 طائرة قتالية أميركية استقرت في قواعد “طوق النار” حول إيران، يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تعد تكتفي بالتهديد العسكري المحض، بل انتقلت إلى مرحلة “الهندسة السياسية” الشاملة لمستقبل النظام في طهران الذي بات محاصراً في حلقة خانقة من الخيارات المريرة.
مصادر مطلعة في العاصمة الأميركية، مقرّبة من دوائر الإدارة، تكشف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن “تحالف الصقور” في واشنطن يدفع بقوة باتجاه لعب “الورقة الملكية”، لافتة إلى أن المعلومات المسربة من كواليس لقاء المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي؛ وبطلب مباشر من الرئيس ترامب، تشير إلى أن البيت الأبيض بدأ فعلياً في رسم ملامح “العهد الجديد” في إيران.
وترى المصادر، أن هذا التحرك، الذي يتزامن مع تصريحات السيناتور تيد كروز عن نظام “يترنح وعاجز”، يضع طهران أمام حقيقة مريرة: واشنطن لا تبحث عن اتفاق نووي فحسب، بل تبحث عن “تغيير جذري” في قواعد اللعبة.
المصادر تلفت، إلى أن ما كشفته تقارير “أكسيوس” ومصادر التتبع العسكري عن حشد 500 طائرة مقاتلة بينها أسراب الـF-35 الشبحية الأكثر تطوراً في العالم والمدعومة بأسطول ضخم من 85 ناقلة وقود طائرة، يمنح القوات الأميركية قدرة على تنفيذ “قصف سحابي” مستمر لا يتوقف عند الضربة الأولى. أضف إلى أن دخول الحاملة “يو أس أس جيرالد فورد” إلى المتوسط لم يكن مجرد استعراض قوة، بل هو تأمين لـ”الخاصرة الغربية” ومنع أي تدخلات إقليمية لصالح طهران. ما يعني أن “استراتيجية السحق الجوي” اكتملت عناصرها وباتت على طاولة ترامب لاتخاذ القرار.
في المقابل، رصدت أجهزة الاستخبارات حالة من الاستنفار القصوى داخل “الحرس الثوري الإيراني”؛ إذ بدأت عملية إخلاء واسعة للمقرات القيادية المعروفة وتوزيع الكوادر على نقاط سرية مدنية وعسكرية، في محاولة لتفادي ضربات “قطع الرأس”. وتلفت المصادر، إلى أن حشود “الحرس الثوري” على الحدود العراقية، تُقرأ في واشنطن على أنها “محاولة يائسة” للهروب إلى الأمام أو استخدام الساحة العراقية كرهينة لتخفيف الضغط الجوي الوشيك.
المصادر تشدد، على أن صدى “صلاة الحرب” التي قادها وزير الحرب بيت هيغسيث في البيت الأبيض، ما يزال يتردد كإشارة روحية وسياسية لجهوزية القوات الأميركية. ومع تأكيد ستيف ويتكوف أن إيران باتت على بُعد “أسبوع واحد من القنبلة”، فإن المهلة التي حددها ترامب بـ10 أيام أو أسبوعين كحد أقصى ـ والتي شارفت على الانتهاء ـ تحولت إلى “مقصلة زمنية”.
على جبهة موازية، كشفت تقارير “أكسيوس” و”وول ستريت جورنال” عن تنسيق استخباراتي وعسكري عالي المستوى بين تل أبيب وواشنطن؛ حيث وُضعت القوات الجوية الإسرائيلية في حالة استنفار “درجة قصوى” لتنفيذ غارات جراحية متزامنة.
المصادر أكدت، أن إسرائيل حصلت على “ضوء أخضر” من إدارة ترامب للتحرك بشكل مستقل، إذا رصدت أي تحريك لرؤوس نووية، بينما تتولى الـ500 طائرة أميركية وناقلات الوقود الـ85 مهمة “تأمين السماء” وتحطيم قدرات الردع الصاروخي للحرس الثوري، في أكبر عملية خنق عسكري وتنسيق عملياتي شهدته المنطقة تاريخياً.
على ضوء كل هذه المعطيات، تؤكد المصادر الدبلوماسية من واشنطن، أن المشهد اليوم ليس مجرد استعراض عسكري، بل هو “حصار مطبق” يجمع بين التفوق الجوي الكاسح، والبديل السياسي الجاهز، والإرادة الصارمة في واشنطن لإنهاء الملف النووي الإيراني “مرة واحدة وإلى الأبد”. الساعات المقبلة قد تشهد؛ إما “انحناءة تاريخية” من الخامنئي، أو بداية “العاصفة الكبرى”.
