Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: واشنطن تُخلي “دبلوماسيي الحرب” من بيروت.. ونتنياهو يسأل ترامب “الضوء الأخضر النهائي”

انزلق مشهد المواجهة في الشرق الأوسط من لغة التحشيد التقليدي إلى مرحلة “الترتيبات الميدانية لاندلاع الحريق”، مع ظهور مؤشرات لوجستية ودبلوماسية حاسمة تؤكد أن “صاعق الانفجار” بات رهينة “قرار اللحظة” وليس “جاهزية القوة”. وبينما تُكمل أسراب الـ500 طائرة مقاتلة أميركية وإسرائيلية رسم مسارات القصف فوق المتوسط، تبدو المنطقة وكأنها دخلت مدار “العاصفة الكاملة”، حيث تلاقت تهديدات نتنياهو بـ”قوة لا تُتخيل” مع بدء واشنطن سحب “مظلتها الدبلوماسية” من الساحات المرشحة لتكون منصات رد، ما يضع النظام الإيراني وأذرعه أمام خيار وحيد: الانحناء الكامل أو مواجهة “تفكيك” شامل يتجاوز المنشآت النووية إلى بنية النظام ووجوده.

وفي خطوة وصفتها بأنها “إعلان نيات عسكرية”، أكدت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن صدور أوامر طارئة من الخارجية الأميركية ببدء إخلاء الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة في بيروت، مؤشر “بالغ الخطورة” على الوضع اللبناني.

وتشير هذه المصادر، إلى أن الإخلاء ليس مجرد تدبير احترازي روتيني، بل هو رسالة “انكشاف” سياسي وميداني للبنان، مفادها أن واشنطن لن تكون مسؤولة عن حماية الساحة اللبنانية من “الرد الصاعق” إذا ما انخرط “الحزب” في “مقامرة الإسناد”. وتضيف: القنوات الخلفية بين واشنطن وعواصم القرار أُبلغت صراحةً بأن “ساعة السبت” لا تستثني الوكلاء إذا حاولوا التشويش على “الأرمادا” الأميركية.

بالتزامن، وفي خطاب تعبئة اتسم بنبرة “عشية المعركة”، توعد بنيامين نتنياهو طهران بردٍّ “يفوق قدرتها على التخيل”، داعياً الإسرائيليين إلى “رص الصفوف” في توقيت ديني وعسكري حساس.

في هذا السياق، أفادت تقارير لـ”أكسيوس” بوجود تنسيق لحظي بين نتنياهو وترامب للحصول على “الضوء الأخضر النهائي”؛ حيث وُضعت الخطط لدمج القوة الجوية الإسرائيلية مع أسراب الـ500 طائرة أميركية والـ85 ناقلة وقود التي تضمن استدامة القصف لأسابيع، في محاكاة لسيناريو “الصدمة والترويع” الذي سبق غزو العراق.

وسربت مصادر استخباراتية، أن واشنطن أغلقت أبواب المناورة بمهلة 48 ساعة تنتهي قبل الجمعة، لتقديم “مقترح نووي” يتضمن “صفر تخصيب”. وعلى الرغم من الأنباء عن عرض إيراني بشحن جزء من اليورانيوم للخارج، لمّح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى أن بنك الأهداف بات يضم “رؤوس النظام” في حال استنفاد المهلة. وفقاً للمصادر، الرسالة الأميركية للأوروبيين والروس باتت قطعية: زمن “احتواء” إيران انتهى، والبديل السياسي بات جزءاً من “الخطة ب” العسكرية الجاهزة للتنفيذ.

من هنا، ومع اكتمال نصاب “الأرمادا” الجوية وتفعيل بروتوكولات الإخلاء الدبلوماسي، لم يعد السؤال اليوم “هل ستقع المواجهة؟”، بل “ماذا سيبقى بعد العاصفة؟”. إن تقاطع “صلاة الحرب” في واشنطن مع وعيد نتنياهو “الذي يفوق الخيال”، يضع النظام الإيراني أمام لحظة الحقيقة المرة: فإما تجرع كأس “صفر تخصيب” المر، أو مواجهة آلة تدميرية صُممت لتفكيك الجغرافيا والسياسة معاً.

“رمادية” الدولة لا تُنجّي لبنان

في خضم هذا الغليان، يبرز لبنان كالحلقة الأضعف؛ حيث المظلة الدولية قد تُطوى، والوكيل الإقليمي، وتحديداً “الحزب”، يغرق في عجز “الإسناد”، تاركاً البلاد مكشوفة أمام أقسى السيناريوهات في تاريخها الحديث.

لذلك، لم يعد “الغموض” اليوم تكتيكاً فاعلاً، ولم تعد “الرمادية” ملاذاً آمناً أو “ذكاءً موصوفاً”، بل ربما “جريمة” موصوفة؛ المطلوب ليس دبلوماسية الغرف المغلقة، بل إعلان “رسمي شجاع علني وصريح” من الدولة اللبنانية بترك “حروب الآخرين” لأصحابها، وانتزاع قرار السلم والحرب من يد الوكيل الإيراني، قبل أن تحل الكارثة التي لن ينفع معها ندم؛ من دون أن يعني ذلك، إطلاقاً، أن تكون الدولة اللبنانية على الحياد تجاه من “يهتك” سيادتها و يُبهِّت هيبتها، ويستمر في أخذ البلد ومستقبل أجياله رهينة لخدمة المشروع الإيراني، ويعرّض لبنان واللبنانيين لـ”كارثة محتّمة”.

الأكاديمي والباحث السياسي، مكرم رباح، يؤكد أن “الحزب” لم يكن مرة، فعلياً، مؤثراً في هذه المعادلة، وحتى بعزّ “قدرته الردعية” التي كان يدّعيها. المسألة أن الدولة اللبنانية لا تفهم جيداً أن القرار 1701 “المعدل”، يتضمَّن الضربات الإسرائيلية التي تحصل؛ يستطيع (الرئيس) نبيه بري أن ينكر بقدر ما يشاء، وأن يعترض رئيس الجمهورية (جوزيف عون) على الضربات، لكنها للأسف جزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل.

يضيف رباح، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: القرار 1701 “المعدل” باتفاق وقف إطلاق النار، ينص على أنه في حال لم تردع الدولة اللبنانية “الحزب” ولم تنزع سلاحه، فالطيران الإسرائيلي سيتولى هذه المهمة. للأسف القرار 1701 “المعدل”، يمنح إسرائيل الحق بالطيران في الأجواء اللبنانية والتعامل مع الأهداف في أي منطقة من لبنان…

المشكلة الأساسية، بحسب رباح، أن نزع سلاح “الحزب” إن حصل عبر الإسرائيلي، هذا يُضعف الدولة اللبنانية في مرحلة ما بعد “الحزب”، لأنه لن يتعاطى أحد في العالم مع لبنان عندها كقوة سيادية، مؤكداً أنه ليس المطلوب من الدولة اللبنانية الاشتباك المسلح مع “الحزب”، بل المطلوب هو المواجهة بسياسة واضحة؛ وفي النهاية “الحزب” مشارك في الحكومة ولا يستطيع أن يكون شريكاً مضارباً في هذا السياق.

ويؤكد رباح، أن لبنان لا يمكنه أن يكون على الحياد حين تكون أرضه تُستعمل من قبل فصيل تابع لإيران من أجل الاعتداء على أي بلد، حتى ولو كان في حالة عداء مع لبنان. بيننا وبين إسرائيل هناك اتفاقية الهدنة، ولا يجوز الادعاء بالحياد في هذا الإطار…

اقرا أيضاً:

خاص ـ الرمادية “جريمة” موصوفة.. أي دولة “محايدة” تجاه فصيل حوّل لبنان “منصة إيرانية”؟ (أمين القصيفي)

Exit mobile version