#dfp #adsense

شرب الماء قبل النوم يقلل نوبات الصداع الصباحي

حجم الخط

يعاني كثيرون من صداع خفيف أو متوسط عند الاستيقاظ صباحًا، وغالبًا ما يُعزى ذلك إلى قلة النوم أو التوتر أو حتى وضعية النوم. إلا أن عاملًا بسيطًا قد يكون وراء جزء من هذه الحالات، وهو الجفاف الخفيف الذي يحدث خلال الليل. فخلال ساعات النوم الطويلة، يمتنع الجسم عن تلقي السوائل، بينما يستمر في فقدان الماء عبر التنفس والتعرّق غير الملحوظ، ما قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في مستوى الترطيب بحلول الصباح.

الجفاف، حتى بدرجة بسيطة، يمكن أن يؤثر في حجم الدم وتوازن الأملاح في الجسم. وعندما ينخفض حجم السوائل، قد تنقبض الأوعية الدموية أو يتغير تدفق الدم إلى الدماغ، ما يساهم في ظهور الصداع. بعض الدراسات في طب الأعصاب تشير إلى أن الجفاف يُعدّ محفزًا معروفًا لأنواع معينة من الصداع، بما في ذلك الصداع التوتري والصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. لذلك، فإن الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب قد يكون خطوة وقائية سهلة.

شرب كمية معتدلة من الماء قبل النوم يمكن أن يساعد في تقليل احتمالية الاستيقاظ على صداع مرتبط بالجفاف، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يشربون ما يكفي من السوائل خلال النهار، أو الذين يعيشون في مناخات حارة وجافة، أو يقضون وقتًا طويلًا في أماكن مكيفة. الفكرة ليست في شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، بل في ضمان أن الجسم يدخل في مرحلة النوم وهو في حالة توازن مائي جيدة.

كما أن بعض العادات المسائية قد تزيد من خطر الجفاف الليلي دون أن ينتبه الشخص لذلك. تناول الكافيين في وقت متأخر، أو استهلاك أطعمة مالحة، أو شرب الكحول، كلها عوامل قد تعزز فقدان السوائل أو تؤثر في توازنها. في هذه الحالات، يصبح الانتباه إلى شرب الماء قبل النوم أكثر أهمية، مع الحرص على الاعتدال لتجنب الاستيقاظ المتكرر لزيارة الحمام.

إضافة إلى تقليل الصداع، يسهم الترطيب الجيد في دعم وظائف الجسم الأخرى أثناء النوم. فالماء ضروري للحفاظ على مرونة الأنسجة، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم عمليات التمثيل الغذائي التي تستمر حتى في حالة الراحة. وعندما يكون الجسم في حالة ترطيب مناسبة، يكون أكثر قدرة على أداء هذه الوظائف بكفاءة، ما ينعكس إيجابًا على الشعور العام عند الاستيقاظ.

مع ذلك، لا يمكن اعتبار الماء علاجًا شاملًا لكل أنواع الصداع الصباحي. فهناك أسباب أخرى محتملة، مثل اضطرابات النوم، أو صرير الأسنان، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشاكل الجيوب الأنفية. لكن في الحالات التي يكون فيها الجفاف عاملًا مساهمًا، قد يكون الحل بسيطًا بقدر كوب ماء قبل النوم.

النهج الأمثل يتمثل في توزيع شرب الماء على مدار اليوم، وعدم انتظار ساعات المساء لتعويض النقص. غير أن إدخال عادة صغيرة، مثل شرب كوب معتدل من الماء قبل التوجه إلى السرير، قد يحدث فرقًا ملحوظًا لدى البعض. أحيانًا، تكون التغييرات البسيطة في الروتين اليومي كافية لتقليل انزعاج يتكرر كل صباح، واستبدال بداية مثقلة بالصداع بصباح أكثر صفاءً وانتعاشًا.

خبر عاجل