Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ رجي ينشط دولياً و”الحزب” يلعب “غميضة” (ناي الحاج)

رجي

ما إن أعلن وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي عن خطورة التهديدات الإسرائيلية التي تلقاها لبنان في حال قرر “الحزب”، وكعادته، الدخول في مغامرات غير محسوبة وإقحام البلاد في مصائب لا دخل له فيها، حتى قامت القيامة ولم تقعد. وبدل أن يعي “الحزب” خطورة الموقف وجديته، في لعبة الكبار، أوعز الى مناصريه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإعلامه، شن هجوم على وزير الخارجية وتلفيق أحلام استباقية بتغيير وزاري.

غفا “الحزب” وأبواقه لا بل وبالتأكيد، “تغافوا” عن موقف لبنان الرسمي الجامع الرافض لوضع لبنان على حافة العاصفة المدمرة. رئيس الحكومة نواف سلام، دعا “الحزب” إلى عدم أخذ البلد إلى مغامرة جديدة، وأكد أن مجلس الوزراء ماضٍ في قراره استكمال حصر السلاح من دون تردّد. رئيس الجمهورية جوزيف عون شدد بدوره مرارًا وتكرارًا، على أن لبنان لا يريد الانخراط في صراعات الآخرين أو أن يتحوّل إلى ساحة حرب، لكن مخرز “الحزب” لم يرَ إلا جرس إنذار وزير الخارجية من جنيف، فاستثمر وقته “الثمين” في تدمير حياة اللبنانيين، بالتهجم عليه والتهديد.

وفي هذا السياق، وبعيدًا من البيانات والردود المضادة، تؤكد مصادر دبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تلقي الجهات الرسمية اللبنانية تحذيرات جديّة بضرب إسرائيل لمنشآت لبنانية حيوية في حال قرر “الحزب” مساندة طهران من الأراضي اللبنانية، في أي مواجهة محتملة، معتبرة أن النفي الإسرائيلي يندرج في إطار الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه تل أبيب على لبنان وهي غالبًا ما تعتمد أسلوب الغموض الإستراتيجي في تعاطيها مع الملفات الحساسة، انواعلإبقاء خيارتها مفتوحة.

في سياق متصل، تؤكد مصادر “القوات اللبنانية” أن “ردحية” التغيير أو التعديل الوزاري في هذه المرحلة، غير مطروحة أصلًا إلا في خيال مطلقيها، معتبرة أن لبنان الرسمي كله متأهب اليوم لتحييد البلاد عن تداعيات الضربة الأميركية ـ الإسرائيلية لإيران.

في المقابل، تلفت مصادر سياسية مطلعة، الى أن المنطقة دخلت في العدّ العكسي النهائي، فإما الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإما الحرب بينهما والقرار رهن الساعات القليلة المقبلة. وأمام هذا الواقع الخطير، حرك لبنان كل قنواته السياسية والدبلوماسية، للتصدي. فـ”وزير الخارجية يعمل لتجنيب لبنان الحرب وهو يقوم بأوسع مروحة اتصالات سياسية ودبلوماسية، كذلك يفعل رئيسا الحكومة والجمهورية، وبالتالي، كل هذه الجهود تصب في إبعاد لبنان عن العاصفة التي ستضرب العالم والمنطقة في حال لم تلتزم طهران بالشروط الأميركية، لأن الحرب ستكون آتية حتمًا وحكمًا”.

وتتوقف المصادر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني عند موقف “الحزب ـ الميليشيا”، الرافض حتى الساعة حياد لبنان، على الرغم من عجزه في الدخول في حروب الكبار، إلا أن مواقفه التي تؤكد وقوفه الى جانب طهران ومؤازرتها في أي مواجهة محتملة، ستعطي الذريعة لإسرائيل لضرب لبنان استباقيًا، ومنعًا لذلك، تؤكد الدولة اللبنانية على لسان مسؤوليها بأن بيروت على الحياد، وتكثف مساعيها الدبلوماسية لتجنيب البلاد الحرب.

وتتخوف المصادر من عدم أخذ إسرائيل كلام الشرعية اللبنانية على محمل الجد، إذا لم تبادر الجهات الرسمية اللبنانية الى الإعلان صراحة بأن أي محاولة لإخراج لبنان من حياده في حرب محتملة سيواجه من قبل الدولة اللبنانية، مبدية تخوفها الشديد من إعلان واشنطن لساعة الصفر في استهدافها طهران، لأن ذلك سيعني شن إسرائيل حربًا استباقية، هي الأخيرة، على “الحزب” في لبنان.​

Exit mobile version