#adsense

هل ينتقل نقاش التمديد إلى المجلس النيابي؟

حجم الخط

لبنان

في السياق الأمني المشبوك بتطورات المنطقة، أكد مصدر دبلوماسي في بيروت لـ “نداء الوطن” أن التحذيرات التي تلقاها لبنان في الآونة الأخيرة جدية للغاية، وتتصل مباشرة باحتمال انخراط “الحزب” في أي مواجهة أميركية ـ إيرانية أو إسرائيلية ـ إيرانية، مشددًا على أن المجتمع الدولي ينظر إلى الدولة اللبنانية باعتبارها الجهة المسؤولة عن أي عمل عسكري ينطلق من أراضيها، بصرف النظر عن الجهة المنفذة. وأوضح المصدر أن أي تورّط من هذا النوع سيؤدي إلى تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة، ما يفتح الباب أمام استهداف منشآت رسمية وبنى تحتية حكومية باعتبارها جزءًا من منظومة القرار والسيادة، وهو ما من شأنه أن يضع البلاد أمام مخاطر غير مسبوقة. ولفت إلى أن الرسائل التي نُقلت إلى بيروت لا تندرج في إطار التهويل السياسي، بل في سياق تحذير استباقي يرمي إلى تجنيب لبنان تداعيات صراع إقليمي واسع قد يتجاوز قواعد الاشتباك المعهودة.

في الموازاة، نفى مصدر معني لـ “نداء الوطن” ما أشيع عن طلب بريطاني رسمي للسماح لمقاتلات حربية متمركزة في قواعد في قبرص باستخدام الأجواء اللبنانية ذهابًا وإيابًا من دون تحديد مهلة زمنية، مؤكدًا أن السلطات اللبنانية لم تتلقَ أي طلب من هذا النوع. وأوضح أن الأصول المعتمدة تقضي بأن يوجَّه أي طلب لعبور طائرات عسكرية الأجواء اللبنانية أو الهبوط في أحد مطاراتها إلى قيادة الجيش، التي تحيله بدورها عبر وزارة الدفاع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بالموافقة أو الرفض، وهو مسار إداري – سيادي ثابت يُعتمد مع أي دولة.

بالعودة إلى الشؤون الانتخابية والمالية، كشف مصدر وزاري لـ “نداء الوطن” أن النقاش حول التمديد للمجلس النيابي انتقل من سؤال “التمديد أو عدمه” إلى مسألة الجهة التي يمكن أن تبادر إلى طرح مشروع قانون بهذا الشأن. وأشار إلى أن خيار إقرار مشروع قانون من الحكومة غير وارد، كما إن رئيس الجمهورية لن يوافق على إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء، ما يجعل الاحتمال الوحيد المتاح هو التقدم باقتراح قانون من قبل عدد من النواب. وبذلك يتحول الاستحقاق من كونه قرارًا سياسيًا تنفيذيًا إلى مبادرة تشريعية نيابية.

إلى ذلك، يتمسّك سفير غربي من سفراء الخماسية بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مقدّمًا وجهة نظره لهذا الالتزام بالمواعيد الدستورية قائلًا: “نعلم أن “الثنائي” سيفوز بمقاعد النواب الشيعة، لذا، يمكن لرئيس الجمهورية بعد الانتخابات أن يطلب من “الحزب” تسليم سلاحه، بعدما رسّخ حضوره السياسي بانتخابات ديمقراطية”. وتقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ “نداء الوطن” إن رواية طلب المجتمع الدولي تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان إلى حين الانتهاء من ملف سلاح “الحزب”، لا تبدو متينة ولا مقنعة، على الرغم من أن حصرية السلاح بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية والسعودية تبقى أولى الأولويات.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل